page 12372, entry [5010]Open original source
٢٠ - العُثْمَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى * العَلاَّمَةُ، المُفْتِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى العُثْمَانِيُّ، المَقْدِسِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الأَشْعَرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدِّيباجِ (٢) .مَوْلِدُهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ (١) وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِبَيْرُوْت. وَأَخَذَ عَنِ: الفَقِيْهِ نَصْرٍ (٢) . رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ (٣) ، وَالمُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ. وَدرَّسَ وَأَقرَأَ، وَوعظ، وَحَجَّ مَرَّات. وَرَوَى عَنِ: الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ. قَالَ ابْنُ كَامِلٍ: لَمْ أَرَ فِي زَمَانِي مِثْلَهُ، جمعَ العِلْم وَالعمل وَالزُّهْد وَالوَرَع وَالمُروءة وَحُسْنَ الخُلُقِ، وَكَانَ يَوْمُ جِنَازَتِهِ يَوْماً مَشْهُوْداً. قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٤) : رَأَيْتهُ يَعظُ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَكَانَ غَالياً فِي مَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ (٥) : كَانَ يُفْتِي وَيُنَاظِرُ وَيُذكِّرُ، وَكَانَتْ مَجَالِسُ تذكيرِهِ قَلِيْلَةَ الحشوِ، عَلَى طرِيقَةِ المُتَقَدِّمِيْنَ، مَاتَ فِي سَابعَ عشرَ صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ (٦) وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: غُلاَةُ المُعْتَزِلَةِ، وَغُلاَة الشِّيْعَة، وَغُلاَة الحَنَابِلَة، وَغُلاَة الأَشَاعِرَةِ، وَغلاَة المُرْجِئَة، وَغُلاَة الجَهْمِيَّة، وَغُلاَة الكَرَّامِيَّة قَدْ مَاجت بِهِم الدُّنْيَا، وَكثرُوا، وَفِيهِم أَذكيَاءُ وَعُبَّاد وَعُلَمَاء، نَسْأَلُ اللهَ العفوَ وَالمَغْفِرَةلأَهْل التَّوحيد، وَنبرَأُ إِلَى اللهِ مِنَ الهَوَى وَالبِدَع، وَنُحبُّ السُّنَّةَ وَأَهْلَهَا، وَنُحِبُّ العَالِمَ عَلَى مَا فِيْهِ مِنَ الاتِّبَاعِ وَالصِّفَاتِ الحمِيدَة، وَلاَ نُحبُّ مَا ابْتدعَ فِيْهِ بتَأْوِيْلٍ سَائِغٍ، وَإِنَّمَا العِبرَةُ بِكَثْرَةِ المَحَاسِنِ.