Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى *

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 12275, entry [4944]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى *
page 12275, entry [4944]Open original source
٣٣٢ - العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الأَوحدُ، أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّد بن سعدُوْنَ بن مُرَجَّى بن سَعدُوْنَ القُرَشِيّ، العَبْدَرِي، المَيُوْرقِي، المَغْرِبِيّ، الظَّاهِرِي، نَزِيْلُ بَغْدَادَ. مَوْلِدُهُ: بِقُرْطُبَة، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، لَوْلاَ تَجسِيمٌ فِيْهِ (٥) ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ.سَمِعَ مِنْ: مَالِك البَانِيَاسِيّ، وَرزق الله التَّمِيْمِيّ، وَيَحْيَى السِّيبِي، وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَنَصْر بن البَطِرِ، وَالحُمَيْدِيّ، وَابْن خَيْرُوْنَ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَيَحْيَى بن بوش، وَأَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ العربِي فِي (مُعْجَمه) :أَبُو عَامِرٍ العبدرِي هُوَ أَنبلُ مَنْ لَقِيْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ فَهماً عَالِماً، متعففاً مَعَ فَقره، وَيَذْهَب إِلَى أَنَّ المُنَاوَلَة كَالسَّمَاع (١) . وَقَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ مِنْ أَعيَان عُلَمَاءِ الإِسْلاَم بِمدينَة السَّلاَم، متصرِّف فِي فُنُوْن مِنَ العِلْمِ أَدباً وَنحواً، وَمَعْرِفَةً بِالأَنسَابِ، وَكَانَ دَاوُودِيَّ المَذْهَبِ، قُرَشِيَّ النَّسَبِ، كتب عَنِّي، وَكَتَبتُ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ البندنِيجِي أَنَّ الحَافِظَ ابْنَ نَاصرٍ لَمَّا دَفَنُوا العَبْدَرِيَّ، قَالَ:خلاَ لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي وَاصفِرِي ... (١) مَاتَ أَبُو عَامِرٍ حَافظُ حَدِيْثِ رَسُوْل اللهِ ﷺ فَمَنْ شَاءَ، فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ. وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ العَبْدَرِيُّ أَحْفَظَ شَيْخٍ لَقِيْتُهُ، وَكَانَ فَقِيْهاً دَاوودياً، ذكر أَنَّهُ دَخَلَ دِمَشْق فِي حَيَاة أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلاَءِ، وَسَمِعتُهُ وَقَدْ ذُكِرَ مَالِك، فَقَالَ: جِلْفٌ جَاف، ضَرَبَ هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ بِالدُّرَّة، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ (الأَمْوَال) لأَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ - وَقَدْ مرَّ قَوْلٌ لأَبِي عُبَيْدٍ -:مَا كَانَ إِلاَّ حِمَاراً مُغَفَّلاً (٢) ، لاَ يَعرِفُ الفِقْه. وَقِيْلَ لِي عَنْهُ: إِنَّهُ قَالَ فِي إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيّ: أَعْوَرُ سوء، فَاجتَمَعْنَا يَوْماً عِنْد ابْن السَّمَرْقَنْدي فِي قِرَاءة كِتَاب (الكَامِل) ، فَجَاءَ فِيْهِ: وَقَالَ السَّعْدِيُّ كَذَا، فَقَالَ: يَكْذِبُ ابْنُ عَدِيٍّ، إِنَّمَا ذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيْم الجَوْزَجَانِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: فَهُوَ السَّعْدِيّ، فَإِلَى كَمْ نحتمِلُ مِنْكَ سوءَ الأَدَب، تَقُوْلُ فِي إِبْرَاهِيْمَ كَذَا وَكَذَا، وَتَقُوْلُ فِي مَالِكٍ جَاف، وَتَقُوْلُ فِي أَبِي عُبَيْدٍ؟! فَغَضِبَ وَأَخَذته الرِّعدَة، وَقَالَ: كَانَ ابْنُ الخَاضبَة وَالبَرَدَانِي وَغَيْرهُمَا يَخَافُونِي، فآلَ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَقُوْلُ فِيَّ هَذَا؟! فَقَالَ لَهُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدي: هَذَا بِذَاكَ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا نَحْتَرِمُكَ مَا احترمتَ الأَئِمَّة. فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ علمتُ مِنْ علم الحَدِيْث مَا لَمْيَعلمه غَيْرِي مِمَّنْ تَقدَّم، وَإِنِّيْ لأَعْلَمُ مِنْ (صَحِيْح البُخَارِيِّ) وَ (مُسْلِم) مَا لَمْ يَعلمَاهُ. فَقُلْتُ مُسْتهزئاً: فَعلمُك إِلهَامٌ إِذاً، وَهَاجرتُهُ، وَكَانَ سَيِّئَ الاعتقَادِ، يَعتقِدُ مِنْ أَحَادِيْث الصِّفَات ظَاهِرهَا، بَلَغَنِي (١) عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي سُوْقِ بَاب الأَزَجِ ﴿يَوْم يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القَلَمُ:٤٢] فَضَرَبَ عَلَى سَاقِهِ، وَقَالَ: سَاقٌ كَسَاقِي هَذِهِ (٢) . وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ البِدَعِ يَحْتَجُّوْنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشُّوْرَى:١١] ، أَي فِي الإِلَهيَّةِ، فَأَمَّا فِي الصُّوْرَة، فَهُوَ مِثْلِي وَمِثْلُكَ (٣) . قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ [الأَحزَاب:٣٢] ، أَي: فِي الحرمَة. وَسَأَلتُه يَوْماً عَنْ أَحَادِيْثِ الصِّفَاتِ، فَقَالَ: اخْتلف النَّاسُ فِيْهَا، فَمنهُم مَنْ تَأَوَّلَهَا، وَمِنْهُم مَنْ أَمْسَكَ، وَمِنْهُم مِنِ اعتَقَدَ ظَاهِرَهَا، وَمَذْهَبِي أَحَدُ (٤) هَذِهِ المَذَاهِب الثَّلاَثَةِ، وَكَانَ يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ دَاوُدَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وُجُوبِ الْغسْل عَلَى مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ، فَقَالَ: لاَ غُسلَ عَلَيْهِ (٥) ، الآنَ فَعَلتُ ذَا بِأُمِّ أَبِي بَكْرٍ.إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ بَشِعَ الصُّوْرَةِ زرِيَّ اللّباس. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ حَافظ مبرز فِي صنعَةِ الحَدِيْث، سَمِعَ الكَثِيْر، وَنسخ بخطِّه وَإِلَى آخر عُمُرِهِ، وَكَانَ يَنسخ وَقت السَّمَاع. وَقَالَ ابْنُ نَاصر: فِيْهِ تسَاهُلٌ فِي السَّمَاع، يَتحدَّث وَلاَ يُصْغِي، وَيَقُوْلُ: يكفِيْنِي حُضُوْرُ المَجْلِسِ، وَمَذْهَبُهُ فِي القُرْآنِ مَذْهَبُ سُوءٍ. مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: مَا ثَبَتَ عَنْهُ مَا قِيْلَ مِنَ التَّشبيه، وَإِن صَحَّ، فَبُعْداً لَهُ وَسُحْقاً.
Parsing and provenance details
Local passage ID
205829
Book record
shamela-10906
Source record
369999
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى * — shamela-10906 · Hadith Research Library