page 9871, entry [3405]Open original source
٩ - أَبُو الخَيْرِ التِّيْنَاتِيُّ الأَقْطَعُ * العَابِدُ، صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالكَرَامَاتِ، وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ. سَكَنَ تِيْنَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ، يُقَالُ: اسْمُهُ حَمَّادٌ. صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ الجَلاَّءِ، وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مُدَّةً.حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ يَنْسُجُ الخُوْصَ بِيَدِهِ الصَّحِيْحَةِ، لاَ يُدْرَى كَيْفَ يَنْسُجُهُ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ، تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ، وَتَأَنَسُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَفِرَاسَةٌ حَادَّةٌ. وَيُقَالُ: إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ ظَهَرَتْ بَرَاءتُهُ مِنْهَا: أَنَّهُ اشْتَهَى زُعْرُوْراً، فَقَطَعَ غُصْناً، وَكَانَ عَاهَدَ اللهَ أَنْ لاَ يَتَنَاوَلَ لِنَفْسِهِ شَهْوَةً. قَالَ: فَذَكَرَ عَهْدَهُ فَرَمَى بالغُصْنِ، ثُمَّ كَانَ يَقُوْلُ: يَدٌ قَطَعَتْ عُضْواً فَقُطِعَتْ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَطَوَّلَ أَمْرَهُ. وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ عَنْ عِيْسَى بنِ أَبِي الخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي مَمْلُوكاً فَأُعْتِقَ، وَكَانَ يَحْتَطِبُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوْسَ، فَكَانَ يُجَاهِدُ بِسَيْفٍ وَحَجَفَةٍ (١) ، ثُمَّ أُخِذَ مَعَ لُصُوْصٍ بَاتَ مَعَهُم فِي غَارٍ، فَقُطِعَ.