page 9093, entry [2930]Open original source
٢١٦ - السَّرَّاجُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِهْرَانَ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ، أَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمُ، الخُرَاسَانِيُّ،النَّيْسَابُوْرِيُّ، صَاحِب (المُسْنَدِ الكَبِيْر) عَلَى الأَبْوَابِ وَالتَّارِيْخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَخُو إِبْرَاهِيْمَ المُحَدِّثِ وَإِسْمَاعِيْلَ. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. رَأَى يَحْيَى بنَ يَحْيَى التَّمِيْمِيّ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ. وَسَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ الكِنْدِيِّ، وَأَبِي مُعَمَّرٍ القَطِيْعِيِّ، وَدَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ الجَرْجرَائِيِّ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ، وَأَبِي هَمَّامٍ السَّكُوْنِيِّ، وَهَنَّادِ بنِ السَّرِيِّ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبَانٍ البَلْخِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو زُنَيْجٍ، وَأَحْمَدَ بنِ المِقْدَامِ، وَمُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، وَمُجَاهِدِ بنِ مُوْسَى، وَأَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَزِيَادِ بنِ أَيُّوْبَ، وَيَعْقُوْبَ الدَّوْرَقِيِّ، وَسَوَّارِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَهَارُوْنَ الحَمَّالِ، وَعُقْبَةَ بنِ مُكْرَمٍ العَمِّيِّ، وَابْنِ كَرَامَةَ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ العَلاَءِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبَانٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الأَشَجِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الجَرَّاحِ، وَأَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيِّ، وَعَبَّادِ بنِ الوَلِيْدِ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَيَنْزِلُ إِلَى: أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البِرتِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيِّ، وَالحَسَنِ بنِ سَلاَمٍ. وسَكَنَ بَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَحَدَّثَ بِهَا، ثُمَّ رُدَّ إِلَى وَطَنِهِ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ خَارِجَ (الصَّحِيْحَيْنِ) وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَعُثْمَانُ بنُ السَّمَّاكِ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَامِيُّ، وَحُسَيْنَك بنُ عَلِيٍّ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ المَخْلَدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هَانِئٍالبَزَّازُ، وَالخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ القَاضِي، وَالقَاضِي يُوْسُفُ بنُ القَاسِمِ المَيَانَجِي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، وَسَهْلُ بنُ شَاذَوَيْه البُخَارِيُّ - وَمَاتَ قَبْلَهُ - وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَيَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مِهْرَانَ المُقْرِئُ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَالُوَيْه، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْفُوْظٍ العَابِدُ، وَبِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ البَاهِلِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ - وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ الحِيْرِيِّ - وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجِسِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ الحِيْرِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَجَّاجِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَمْعَانَ الوَاعِظُ، وَيَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ المُزَكِّي - عُرِفَ بِالحَرْبِيِّ - وَخَلْقٌ، آخِرُهُم مَوْتاً: الشَّيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ القَنْطَرِيُّ - رَاوِي بَعْضِ مُسْنَدِهِ عَنْهُ -. قَالَ الخَطِيْبُ (١) :كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثبَاتِ، عُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَصَنَّفَ كُتُباً كَثِيْرَةً، وَهِيَ مَعْرُوْفَةٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ ابنِ عَسَاكِرَ قِرَاءةً عَلَيْهِ، أَنْبَأَنَا المُفْتِي أَبُو بَكْرٍ القَاسِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ النَّيْسَابُوْرِيُّ ابْنُ الصَّفَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيْهُ بنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ هَوَازِنَ القُشَيْرِيُّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَاإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ شَهِدَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ فَقَالَ: لاَ، وَكُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً، فَفَقَدنَاهُ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ حِرَاءَ، فَقَالَ: (إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيُ الجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ) . فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَرَانَا آثَارَهُم وَنِيْرَانَهُم، فَسَأَلُوْهُ عَنِ الزَّادِ، فَقَالَ: (لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ أَوْفَرُ مَا يَكُوْنُ لَحْماً، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ) . فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (لاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُم مِنَ الجِنِّ) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، عَالٍ (١) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عِيْسَى، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَجَمَاعَةٌ سَمِعُوهُ مِنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ. وَفِي رِوَايَتِنَا اخْتِصَارٌ، وَصَوَابُهُ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: كُنَّا مَعَهُ. وَيَقَعُ حَدِيْثُ السَّرَّاجِ عَالِياً بِالاتِّصَالِ لاِبْنِ البُخَارِيِّ. أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَالِدٍ المَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَخِي إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرُ بنُ حَازِمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ) (٢) .قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ جَعْفَرٍ المُزَكِّي: سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ: نَظَرَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ فِي (التَّارِيْخِ) لِي، وَكَتَبَ مِنْهُ بِخَطِّه أَطبَاقاً، وَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ: أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى كُتُبٍ لَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ سَبْعُوْنَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ لِمَالِكٍ، مَا نَفَضتُ عَنْهَا الغُبَارَ مُذْ كَتَبْتُهَا. قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ: دَخَلَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الخَفَّافِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا العَبَّاسِ! مِنْ أَيْنَ جَمَعتَ هَذَا المَالَ؟ قَالَ: بِغَيبَةٍ دَهرٍ أَنَا وَأَخَوَايَ إِبْرَاهِيْمُ وَإِسْمَاعِيْلُ، غَابَ أَخِي إِبْرَاهِيْمُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَغَابَ أَخِي إِسْمَاعِيْلُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَغِبتُ أَنَا مُقِيماً بِبَغْدَادَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، أَكَلْنَا الجَشِبَ (١) ، وَلَبِسْنَا الخَشِنَ، فَاجْتَمَعَ هَذَا المَالُ، لَكِنْ أَنْتَ يَا أَبَا عَمْرٍو! مِنْ أَيْنَ جَمَعتَ هَذَا المَالَ؟ - وَكَانَ لأَبِي عَمْرٍو مَالٌ عَظِيْمٌ - ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلاً: أَتَذْكُرُ إِذْ لِحَافُكَ جِلْدُ شَاةٍ ... وَإِذْ نَعْلاَكَ مِنْ جِلْدِ البَعِيْرِ فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكَ مُلْكاً ... وَعَلَّمَكَ الجُلُوسَ عَلَى السَّرِيْرِ (٢) قَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ حَمْدَانَ شَيْخُ خُوَارِزْمَ: سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ:رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّيْ أَرقَى فِي سُلَّمٍ طَوِيْلٍ، فَصَعِدْتُ تِسْعاً وَتِسْعِيْنَ دَرَجَةً، فُكُلُّ مَنْ أَقُصُّهَا عَلَيْهِ يَقُوْلُ: تَعِيشُ تِسْعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: فَكَانَ كَذَلِكَ. قُلْتُ: بَلْ بَلَغَ سَبْعاً، أَوْ خَمْساً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، فَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي عَنْهُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَخَتَمتُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ خَتْمَةٍ، وَضَحَّيْتُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ أُضْحِيَةٍ. قُلْتُ: دَلِيلُه حَدِيْثُ شَرِيْكٍ، عَنْ أَبِي الحَسْنَاءِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ﵁ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ (١) . زَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَاحِدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَاحِدٌ عَنْ نَفْسِهِ. أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةً، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ بِالدِّيْنَوَرِ، أَخْبَرَنَا حَمْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ بنُ أَحْمَدَ الأَرْدَسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سَعِيْدٍ الدَّرِامِيَّ يَقُوْلُ: عَادَنِي مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ الصَّنْعَانِيُّ، فَقَالَ: أَقَالَكَ اللهُ عَثْرتَكَ، وَرَفَعَ جنَّتكَ، وَفَرَّغَكَ لِعِبَادَة رَبِّكَ. بَلَغَنَا أَنَّهُ قِيْلَ لأَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَهُوَ يَكْتُبُ فِي كُهُوْلَتِهِ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ: إِلَى كَمْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَاحِبَ الحَدِيْثِ لاَ يَصْبِرُ؟!قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي حَاتِمٍ: أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي: كَانَ السَّرَّاجُ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ: رَأَيْتُ السَّرَّاجَ يُضَحِّي كُلَّ أُسْبُوْعٍ أَوْ أُسْبُوْعَيْنِ أُضْحِيَةً عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَصِيْحُ بِأَصْحَابِ الحَدِيْث، فَيَأْكُلُوْنَ. وَكَانَ أَبُو سَهْلٍ الصُعْلُوْكِيُّ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ الأَوْحَدُ فِي فَنِّهِ، الأَكْمَلُ فِي وَزنِهِ. قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ الأَخْرَمِ الشَّيْبَانِيُّ: اسْتَعَانَ بِيَ السَّرَّاجُ فِي التَّخْرِيْجِ عَلَى (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) ، فَكُنْتُ أَتَحَيَّرُ مِنْ كَثْرَةِ الحَدِيْثِ الَّذِي عِنْدَهُ، وَحُسْنَ أُصُوْلِهِ، وَكَانَ إِذَا وَجَدَ حَدِيْثاً عَالِياً، يَقُوْلُ: لاَ بُدَّ أَنْ تَكْتُبَه. فَأَقُولُ: لَيْسَ مِنْ شَرطِ صَاحِبِنَا. فَيَقُوْلُ: فَشَفِّعْنِي فِي هَذَا الحَدِيْثِ الوَاحِدِ. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْدٍ: رَأَيْتُ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ يَرْكَبُ حِمَارَه، وَعَبَّاسٌ المُسْتَمْلِي بَيْنَ يَدَيْهِ، يَأْمُرُ بِالمَعْرُوْفِ وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، يَقُوْلُ: يَا عَبَّاسُ! غَيِّرْ كَذَا، اكْسِرْ كَذَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَمَّا وَرَدَ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَأَظْهَرَ خَلْقَ القُرْآنِ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ: الْعَنُوا الزَّعْفَرَانِيَّ. فَيِضَجُّ النَّاسُ بِلَعْنَتِهِ، فَنَزَحَ إِلَى بُخَارَى. قَالَ الصُّعْلُوْكِيُّ: كُنَّا نَقُوْلُ: السَّرَّاجُ كَالسِّرَاجِ. قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بنُ أَبِي الحَسَنِ: أَرْسَلَنِي ابْنُ خُزَيْمَةَ إِلَى السَّرَّاجِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: أَمسِكْ عَنْ ذِكْرِ أَبِي خَلِيْفَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّأَهْلَ البَلَدِ قَدْ شَوَّشُوا. فَأَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ، فَزَبَرَنِي (١) . قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ بنَ أَبِي بَكْرٍ يَقُوْلُ: لَمَّا وَقَعَ مِنْ أَمرِ الكُلاَّبِيَّةِ مَا وَقَعَ بِنَيْسَابُوْرَ، كَانَ أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ يَمْتَحِنُ أَوْلاَدَ النَّاسِ، فَلاَ يُحَدِّثُ أَوْلاَدَ الكُلاَّبِيَّةِ، فَأَقَامَنِي فِي المَجْلِسِ مَرَّةً، فَقَالَ: قُلْ: أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - مِنَ الكُلاَّبِيَّةِ. فَقُلْتُ: إِنْ قُلْتُ هَذَا، لاَ يُطْعِمُنِي أَبِي الخُبْزَ. فَضَحِكَ، وَقَالَ: دَعُوا هَذَا. أَبُو زَكَرِيَّا العَنْبَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الخَفَّافَ يَقُوْلُ لأَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ: لَوْ دَخَلتَ عَلَى الأَمِيْرِ، وَنَصَحْتَهُ. قَالَ: فَجَاءَ وَعِنْدَهُ أَبُو عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: هَذَا شَيْخُنَا وَأَكبَرُنَا، وَقَدْ حَضَرَ يَنْتَفِعُ الأَمِيْرُ بِكَلاَمِهِ. فَقَالَ السَّرَّاجُ: أَيُّهَا الأَمِيْرُ! إِنَّ الإِقَامَةَ كَانَتْ فُرَادَى، وَهِيَ كَذَلِكَ بِالحَرَمَيْنِ، وَهِيَ فِي جَامِعِنَا مَثْنَى مَثْنَى (٢) ، وَإِنَّ الدِّيْنِ خَرَجَ مِنَ الحَرَمَيْنِ. قَالَ: فَخَجِلَ الأَمِيْرُ وَأَبُو عَمْرٍو وَالجَمَاعَةُ، إِذْ كَانُوا قُصِدُوا فِي أَمرِ البَلَدِ، فَلَمَّا خَرَجَ، عَاتَبُوهُ، فَقَالَ: اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ أَنْ أَسأَلَ أَمرَ الدُّنْيَا وَأَدعَ أَمرَ الدِّينِ. قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ: وَاأَسَفِي عَلَى بَغْدَادَ! فَقِيْلَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى فِرَاقِهَا؟ قَالَ: أَقَامَ بِهَا أَخِي إِسْمَاعِيْلُ خَمْسِيْنَ سَنَةً، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَرُفِعَتْ جِنَازَتُهُ، سَمِعْتُ رَجُلاً عَلَى بَابِالدَّربِ يَقُوْلُ لآخَرَ: مَنْ هَذَا المَيتُ؟ قَالَ: غَرِيْبٌ كَانَ هَا هُنَا. فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ، بَعْدَ طُولِ مُقَامِ أَخِي بِهَا، وَاشتِهَارِه بِالعِلْمِ وَالتِّجَارَةِ، يُقَالُ لَهُ: غَرِيْبٌ كَانَ هُنَا. فَحَمَلَتْنِي هَذِهِ الكَلِمَةُ عَلَى الانْصِرَافِ إِلَى الوَطَنِ (١) . قُلْتُ: كَانَ أَخُوْهُ إِسْمَاعِيْلُ السَّرَّاجُ (٢) ثِقَةً، عَالِماً، مُخْتَصّاً بِأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، يَرْوِي عَنْ: يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَطَائِفَةٌ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ تَمِيْمٍ اللَّبْلِيُّ ببَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ بِهَرَاةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ إِمْلاَءً، قَالَ: مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَعْجَبُ، وَيَضْحَكُ (٣) ، وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوْلُ: (مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيَهُ (٤)) ، فَهُوَ زِنْدِيْقٌ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقه، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِيْنَ. قُلْتُ: لاَ يُكفَّرُ إِلَّا إِنْ عَلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَهُ، فَإِنْ جَحَدَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَذَا مُعَانِدٌ - نَسْأَلُ اللهَ الهُدَى - وَإِنِ اعْتَرَفَ إِنَّ هَذَا حَقٌّ، وَلَكِنْ لاَ أَخُوضُ فِي مَعَانِيهِ، فَقَدْ أَحسَنَ، وَإِنْ آمَنَ، وَأَوَّلَ ذَلِكَ كُلَّه، أَوْ تَأَوَّلَبَعْضَهُ، فَهُوَ طَرِيْقَةٌ مَعْرُوْفَةٌ. وَقَدْ كَانَ السَّرَّاجُ ذَا ثَروَةٍ وَتِجَارَةٍ، وَبِرٍّ وَمَعْرُوْفٍ، وَلَهُ تَعَبُّدٌ وَتَهَجُّدٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مُنَافِراً لِلْفُقَهَاءِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ -. قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ المُقْرِئَ، سَمِعْتُ السَّرَّاجَ يَقُوْلُ عِنْدَ حَرَكَاتِه إِذَا قَامَ أَوْ قَعَدَ: يَا بَغْدَادُ! وَاأَسَفَى عَلَيْكِ، مَتَى يُقضَى لِيَ الرُّجُوعُ إِلَيْكِ. نَقَلَ الحَاكِمُ، وَغَيْرُهُ: أَنَّ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِنَيْسَابُوْرَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ قِرَاءةً، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَزَّازِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفُضَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَضَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي جَنِيْنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيْتاً بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التِي قَضَى عَلَيْهَا بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِأَنَّ مِيْرَاثَهَا لِبَنِيْهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا (١) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ،وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ فِي (إِرْشَادِهِ) :مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مِهْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ: ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ شَرطِ (الصَّحِيْحِ) ، سَمِعَ حَتَّى كَتَبَ عَنِ الأَقرَانِ وَمَنْ هُوَ أَصغَرُ مِنْهُ سِنّاً، لِعِلمِهِ وَتَبَحُّرِهِ، سَمِعْتُ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَلفٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَزِيَادَةٍ. سَمِعَ مِنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ. وَمَاتَ مَعَ السَّرَّاجِ: الثِّقَةُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ الدَّقَّاقُ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَاسَرْجِسِيُّ، وَالعَلاَّمَةُ أَبُو القَاسِمِ ثَابِتُ بنُ حَزْمِ بنِ مُطَرِّفٍ السَّرَقُسْطِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَمُحَدِّثُ الكُوْفَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدَانَ بنِ بُرَيْدٍ البَجَلِيُّ العَابِدُ، وَأَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ - صَاحِبُ ابْنِ المَدِيْنِيِّ - وَالفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَشَّارٍ البَغْدَادِيُّ الزَّاهِدُ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ زِيَادٍ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو لَبِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ السَّرَخْسِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بنُ جُمُعَةَ القُهُسْتَانِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدَةَ بنِ حَرْبٍ - وَلَيْسَ بِثِقَةٍ - وَإِمَامُ جَامِعِ وَاسِطَ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الوَاسِطِيُّ.