page 6812, entry [1927]Open original source
١٩٤ - أَبُو دُلَفٍ القَاسِمُ بنُ عِيْسَى العِجْلِيُّ * صَاحِبُ الكَرَجِ (٣) ، وَأَمِيْرُهَا، القَاسِمُ بنُ عِيْسَى العِجْلِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: هُشَيْمٍ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ المُغِيْرَةِ الأَصْبَهَانِيُّ. وَكَانَ فَارِساً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، سَائِساً، شَدِيْدَ الوَطأَةِ، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مُبَذِّراً، شَاعِراً، مُجَوِّداً، لَهُ أَخْبَارٌ فِي حَرْبِ بَابَكَ، وَولِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِلْمُعْتَصِمِ، وَقَدْ دَخَلَ وَهُوَ أَمْرَدُ عَلَى الرَّشِيْدِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: لاَ سَلَّمَ اللهُ عَلَيْكَ، أَفْسَدْتَ الجَبَلَ عَلَيْنَا يَا غُلاَمُ. قَالَ: فَأَنَا أُصْلِحُهُ، أَفْسَدْتُهُ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ وَأَنْتَ عَلَيَّ، أَفَأَعْجِزُ عَنْ صَلاحِهِ وَأَنْتَ مَعِي؟! فَأَعْجَبَهُ، وَوَلاَّهُالجَبَلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ: أَرَى غُلاَماً يَرْمِي مِنْ وَرَاءِ هِمَّةٍ بَعِيْدَةٍ. وَمِنْ جَيِّد نَظْمِهِ: أَيُّهَا الرَّاقِدُ المُؤَرِّقُ عَيْنِي ... نَمْ هَنِيْئاً، لَكَ الرُّقَادُ اللَّذِيْذُ عَلِمَ اللهُ أَنَّ قَلْبِيَ مِمَّا ... قَدْ جَنَتْ مُقْلَتَاكَ فِيْهِ وَقِيْذُ وَقِيْلَ: إِنَّهُ فَرَّقَ فِي يَوْمٍ أَمْوَالاً عَظِيْمَةً، وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ: كَفَانِيَ مِنْ مَالِي دِلاَصٌ وَسَابِحٌ ... وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الحَدِيْدِ وَمِغْفَرُ (١) وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الكَرَمِ وَالفُرُوْسِيَّةِ. وَكَانَ مَوْتُهُ: بِبَغْدَادَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَفِي ذُرِّيَّتُهُ أُمَرَاءُ وَعُلَمَاءُ.