page 6799, entry [1915]Open original source
١٨٢ - الإِسْكَافِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ * وَهُوَ: العَلاَّمَةُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَافِيُّ، المُتَكَلِّمُ. وَكَانَ أُعْجُوْبَةً فِي الذَّكَاءِ، وَسَعَةِ المَعْرِفَةِ، مَعَ الدِّيْنِ وَالتَّصَوُّنِ وَالنَزَاهَةِ.وَكَانَ فِي صِبَاهُ خَيَّاطاً، وَكَانَ يُحِبُّ الفَضِيْلَةَ، فَيَأْمُرُه أَبَوَاهُ بِلُزُوْمِ المَعِيْشَةِ، فَضَمَّه جَعْفَرُ بنُ حَرْبٍ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمِّهِ فِي الشَّهْرِ بِعِشْرِيْنَ دِرْهَماً بَدَلاً مِنْ كَسْبِهِ (١) . فَبَرَعَ فِي الكَلاَمِ، وَبَقِيَ المُعْتَصِمُ مُعْجَباً بِهِ كَثِيْراً، فَأَدنَاهُ، وَأَجزَلَ عَطَاءهُ، وَكَانَ إِذَا نَاظَرَ، أَصْغَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ الحَاضِرُوْنَ، ثُمَّ يَنْظُرُ المُعْتَصِمُ إِلَيْهِم، وَيَقُوْلُ: مَنْ يَذْهَبُ عَنْ هَذَا الكَلاَمِ وَالبَيَانِ؟! وَيَقُوْلُ: يَا مُحَمَّدُ! اعْرِضْ هَذَا المَذْهَبَ عَلَى المَوَالِي، فَمَنْ أَبَى، فَعَرِّفْنِي خَبَرَهُ، لأُنَكِّلَ بِهِ (٢) . ذَكَرَ لَهُ النَّدِيْمُ مُصَنَّفَاتٍ عِدَّةً، مِنْهَا: (نَقْضُ كِتَابِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ) ، وَكِتَابُ (الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ القُرْآنِ) ، وَكِتَابُ (تَفْضِيْلِ عَلِيٍّ) . وَكَانَ يَتَشَيَّعُ. مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. فلَمَّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بَرْغُوْثَ مَوْتُه، سَجَدَ، فَمَاتَ بَعْدَهُ بِأَشْهُرٍ. وَمِنْهُمُ العَلاَّمَةُ: