Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شَقِيْقٌ أَبُو عَلِيٍّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْدِيُّ البَلْخِيُّ *

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 5979, entry [1604]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: شَقِيْقٌ أَبُو عَلِيٍّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْدِيُّ البَلْخِيُّ *
page 5979, entry [1604]Open original source
٩٨ - شَقِيْقٌ أَبُو عَلِيٍّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْدِيُّ البَلْخِيُّ * الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَلِيٍّ شَقِيْقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الأَزْدِيُّ، البَلْخِيُّ. صَحِبَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَدْهَمَ. وَرَوَى عَنْ: كَثِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأُبُلِّيِّ، وَإِسْرَائِيْلَ بنِ يُوْنُسَ، وَعَبَّادِ بنِ كَثِيْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ يَزِيْدَ مَرْدَوَيْه، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ المُسْتَمْلِي، وَحَاتِمٌ الأَصَمُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ دَاوُدَ البَلْخِيُّ، وَغَيْرُهُم. وَهُوَ نَزْرُ الرِّوَايَةِ. رُوِيَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شَقِيْقٍ، قَالَ: كَانَتْ لِجَدِّي ثَلاَثُ مائَةِ قَرْيَةٍ، ثُمَّ مَاتَ بِلاَ كَفَنٍ. قَالَ: وَسَيْفُهُ إِلَى اليَوْمِ يَتَبَارَكُوْنَ بِهِ، وَقَدْ خَرَجَ إِلَى بِلاَدِ التُّركِ تَاجِراً، فَدَخَلَ عَلَى عَبَدَةِ الأَصْنَامِ، فَرَأَى شَيْخَهُم قَدْ حَلَقَ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ، وَلَكُم خَالِقٌ وَصَانِعٌ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ لَهُ: لَيْسَ يُوَافِقُ قَوْلُكَ فِعْلَكَ. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: زَعَمْتَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ تَعَنَّيْتَ إِلَى هَا هُنَا تَطلُبُ الرِّزْقَ، وَرَازِقُكَ ثَمَّ، فَكَانَ هَذَا سَبَبَ زُهْدِي.وَعَنْ شَقِيْقٍ، قَالَ: كُنْتُ شَاعِراً، فَرَزَقَنِي اللهُ التَّوبَةَ، وَخَرَجْتُ مِنْ ثَلاَثِ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَلَبِسْتُ الصُّوفَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَلاَ أَدْرِي أَنِّي مُرَاءٍ حَتَّى لَقِيْتُ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ، فَقَالَ: لَيْسَ الشَّأْنُ فِي أَكْلِ الشَّعِيْرِ، وَلُبْسِ الصُّوفِ، الشَّأْنُ أَنْ تَعْرِفَ اللهَ بِقَلْبِكَ، وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تَرضَى عَنِ اللهِ، وَأَنْ تَكُوْنَ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ (١) . وَعَنْهُ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَاشَ مائَتَيْ سَنَةٍ لاَ يَعْرِفُ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ، لَمْ يَنْجُ: مَعرِفَةُ اللهِ، وَمَعْرِفَةُ النَّفْسِ، وَمَعْرِفَةُ (٢) أَمرِ اللهِ وَنَهْيِهِ، وَمَعْرِفَةُ عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّ النَّفْسِ (٣) . وَقَدْ جَاءَ عَنْ شَقِيْقٍ مَعَ تَأَلُّهِهِ وَزُهْدِهِ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ رُؤُوْسِ الغُزَاةِ. وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ، عَنْ حَاتِمٍ الأَصَمِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ شَقِيْقٍ وَنَحْنُ مُصَافُّو العَدُوِّ التُّرْكِ، فِي يَوْمٍ لاَ أَرَى إِلاَّ رُؤُوْساً تَنْدُرُ (٤) ، وَسُيُوْفاً تَقْطَعُ، وَرِمَاحاً تَقْصِفُ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ تَرَى نَفْسَكَ، هِيَ مِثْلُ لَيْلَةِ عُرْسِكَ؟ قُلْتُ: لاَ وَاللهِ. قَالَ: لَكِنِّي أَرَى نَفْسِي كَذَلِكَ. ثُمَّ نَام بَيْنَ الصَّفَّيْنِ عَلَى دَرَقَتِهِ (٥) ، حَتَّى غَطَّ، فَأَخَذَنِي تُرْكِيٌّ، فَأَضْجَعَنِي لِلذَّبْحِ، فَبَيْنَا هُوَ يَطْلُبُ السِّكِّينَ مِنْ خُفِّهِ، إِذْ جَاءهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ذَبَحَهُ (٦) .عَنْ شَقِيْقٍ، قَالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ، مَثَلُ مَنْ غَرَسَ نَخْلَةً، يَخَافُ أَنْ تَحْمِلَ شَوْكاً، وَمَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ مَنْ زَرَعَ شَوْكاً، يَطْمَعُ أَنْ يَحْمِلَ تَمْراً، هَيْهَاتَ (١) . وَعَنْهُ: لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الضَّيْفِ؛ لأَنَّ رِزْقَهُ عَلَى اللهِ، وَأَجرَهُ لِي. قَالَ الحُسَيْنُ بنُ دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شَقِيْقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الآخِرَةِ، المُدَاوِمُ عَلَى العِبَادَةِ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً. وَعَنْ شَقِيْقٍ، قَالَ: أَخَذْتُ لِبَاسَ الدُّوْنِ عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخَذْتُ الخُشُوْعَ مِنْ إِسْرَائِيْلَ، وَأَخَذْتُ العِبَادَةَ مِنْ عَبَّادِ بنِ كَثِيْرٍ، وَالفِقْهَ مِنْ زُفَرَ. وَعَنْهُ: عَلاَمَةُ التَّوبَةِ البُكَاءُ عَلَى مَا سَلَفَ، وَالخَوْفُ مِنَ الوُقُوْعِ فِي الذَّنْبِ، وَهِجْرَانُ إِخْوَانِ السُّوْءِ، وَمُلاَزَمَةُ الأَخْيَارِ (٣) . وَعَنْهُ: مَنْ شَكَا مُصِيْبَةً إِلَى غَيْرِ اللهِ، لَمْ يَجِدْ حَلاَوَةَ الطَّاعَةِ (٣) . وَقَالَ الحَاكِمُ: قَدِمَ شَقِيْقٌ نَيْسَابُوْرَ فِي ثَلاَثِ مائَةٍ مِنَ الزُّهَّادِ، فَطَلَبَ المَأْمُوْنُ أَنْ يَجْتَمِعَ بِهِ، فَامْتَنَعَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا الإِرْبِلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الخلِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المَحَامِلِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَقِيْقٌ البَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوهَاشِمٍ الأُبُلِّيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (يَا ابْنَ آدَمَ! لاَ تَزُوْلُ قَدَمَاكَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى تُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عُمُرِكَ فِيْمَا أَفْنَيْتَهُ؟ وَجَسَدِكَ فِيْمَا أَبْلَيْتَهُ؟ وَمَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ؟ وَأَيْنَ أَنْفَقْتَهُ (١) ؟) . أَبُو هَاشِمٍ هُوَ كَثِيْرٌ: وَاهٍ. وَقُتِلَ شَقِيْقٌ فِي غَزَاةِ كُوْلاَنَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ (٢) .
Parsing and provenance details
Local passage ID
202564
Book record
shamela-10906
Source record
366734
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate