Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 4123, entry [960]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ
page 4123, entry [960]Open original source
١٦٢ - هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ أَبُو الوَلِيْدِ الأُمَوِيُّ الخَلِيْفَةُ، أَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. وُلدَ: بَعْدَ السَّبْعِيْنَ، وَاسْتُخلِفَ بِعَهْدٍ مَعقُودٍ لَهُ مِنْ أَخِيْهِ يَزِيْدَ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِه لِوَلَدِ يَزِيْدَ، وَهُوَ الوَلِيْدُ. وَكَانَتْ دَارُه عِنْدَ بَابِ الخَوَّاصِيْنَ، وَاليَوْمَ بَعْضُهَا هِيَ المَدْرَسَةُ وَالتُّربَةُ النُّوْرِيَةُ (١) . اسْتُخلِفِ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، إِلَى أَنْ مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُوْنَ سَنَةً. وَأُمُّهُ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الأَمِيْرِ هِشَامِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ هِشَامٍ، أَخِي خَالِدٍ ابْنَيِ الوَلِيْدِ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيِّ. وَكَانَ جَمِيْلاً، أَبْيَضَ، مُسَمَّناً، أَحْوَلَ، خَضَبَ بِالسَّوَادِ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: زَعَمُوا أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ رَأَى أَنَّهُ بَالَ فِي المِحْرَابِ أَرْبَعَمَرَّاتٍ، فَدَسَّ مَنْ سَأَلَ ابْنَ المُسَيِّبِ عَنْهَا، فَقَالَ: يَمْلِكُ مِنْ وَلدِهِ لِصُلبِهِ أَرْبَعَةٌ. فَكَانَ هِشَامٌ آخِرَهُم، وَكَانَ حَرِيْصاً جَمَّاعاً لِلْمَالِ، عَاقِلاً، حَازِماً، سَائِساً، فِيْهِ ظلمٌ مَعَ عَدلٍ. رَوَى: أَبُو عُمَيْرٍ بنُ النَّحَّاسِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ لاَ يَدْخُلُ بَيْتَ المَالِ لِهِشَامٍ شَيْءٌ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعُوْنَ قسَامَةً: لَقَدْ أَخَذَ مِنْ حَقِّه، وَلَقَدْ أُعْطِيَ النَّاسُ حُقُوْقَهُم. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَسْمَعَ رَجُلٌ هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ كَلاَماً، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ أَنْ تُسْمِعَ خَلِيْفَتَك. وَغَضِبَ مَرَّةً عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضرِبَكَ سَوْطاً. ابْنُ سَعْدٍ: عَنِ الوَاقِدِيِّ: حَدَّثَنِي سَحْبَلُ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ الخُلَفَاءِ، أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ، وَلاَ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ هِشَامٍ، وَلَقَدْ دَخَلَهُ مِنْ مَقْتَلِ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ وَابْنِه يَحْيَى أَمرٌ شَدِيْدٌ، حَتَّى قَالَ: وَدِدْتُ لَوْ كُنْتُ افْتَدَيتُهُمَا. وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ مِنْ هِشَامٍ، وَلَقَدْ ثَقُلَ عَلَيْهِ خُرُوْجُ زَيْدٍ، فَمَا كَانَ شَيْءٌ حَتَّى أُتِيَ بِرَأْسِهِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: فَلَمَّا ظَهَرَ بَنُو العَبَّاسِ، نَبَشَ هِشَاماً عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ، وَصَلَبَه. قَالَ العَيْشِيُّ: قَالَ هِشَامٌ: مَا بَقِيَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلاَّ وَقَدْ نِلْتُه إِلاَّ شَيْئاً وَاحِداً، أَخٌ أَرْفَعُ مُؤْنَةَ التَّحَفُّظِ مِنْهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَا حُفِظَ لَهُ مِنَ الشِّعرِ سِوَى هَذَا: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الهَوَى قَادَكَ الهَوَى ... إِلَى بَعْضِ مَا فِيْهِ عَلَيْكَ مَقَالُ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: لَمَّا بَنَى هِشَامٌ الرُّصَافَةَ (١) بِقِنَّسْرِيْنَ،أَحَبَّ أَنْ يَخلُوَ يَوْماً لاَ يَأْتِيْهِ فِيْهِ غَمٌّ، فَمَا تَنَصَّفَ النَّهَارُ حَتَّى أَتَتْهُ رِيشَةٌ بِدَمٍ مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ، فَقَالَ: وَلاَ يَوْمٌ وَاحِدٌ؟! قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ هِشَامٌ لاَ يُكْتَبُ إِلَيْهِ بِكِتَابٍ فِيْهِ ذِكْرُ المَوْتِ. قَالَ الهَيْثَمُ بنُ عِمْرَانَ: مَاتَ هِشَامٌ بِوَرَمِ الحَلْقِ - دَاءٌ يُقَالُ لَهُ: الحَرْذُوْنُ - بِالرُّصَافَةِ، وَتَسَلَّمَ الخِلاَفَةَ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ وَلِيُّ العَهْدِ. وَقِيْلَ: كَانَ هِشَامٌ مُغرَىً بِالخَيْلِ، اقْتَنَى مِنْ جِيَادِهَا مَا لاَ يُوْصَفُ كَثْرَةً. وَلَهُ مِنَ الأَوْلاَدِ: مُعَاوِيَةُ، وَخَلَفٌ، وَمَسْلَمَةُ، وَمُحَمَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ، وَسَعِيْدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَيَزِيْدُ الأَفْقَمُ، وَمَرْوَانُ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَمُنْذِرٌ، وَعَبْدُ المَلِكِ، وَالوَلِيْدُ، وَقُرَيْشٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَنَاتٌ. نَقلَه: وَكِيْعٌ القَاضِي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
201986
Book record
shamela-10906
Source record
366156
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate