page 3628, entry [731]Open original source
١٧٩ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ المَدَنِيُّ * (ع) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، مُفْتِي المَدِيْنَةِ، وَعَالِمُهَا، وَأَحَدُ الفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهُذَلِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْمَى. وَهُوَ أَخُو المُحَدِّثِ عَوْنٍ، وَجَدُّهُمَا عُتْبَةُ هُوَ: أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ ﵄. وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، أَوْ بُعَيْدَهَا. وَحَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - وَلاَزَمَهُ طَوِيْلاً - وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ، وَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَمَيْمُوْنَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، وَوَالِدِهِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْ: عُمَرَ، وَعَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، وَعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، وَغَيْرِهِم مُرْسَلاً. وَعَنْهُ: أَخُوْهُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَضَمْرَةُ بنُ سَعِيْدٍ المَازِنِيُّ، وَعِرَاكُ بنُ مَالِكٍ، وَمُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، وَخُصَيْفٌ الجَزَرِيُّ،وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَطَلْحَةُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، وَعَبْدُ المَجِيْدِ بنُ سُهَيْلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الجَهْمِ العَدَوِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، فَقِيْهاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَالعِلْمِ بِالشِّعْرِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ (١) . وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ أَعْمَشَ، وَكَانَ أَحَدَ فُقَهَاءِ المَدِيْنَةِ، ثِقَةً، رَجُلاً صَالِحاً، جَامِعاً لِلْعِلْمِ، وَهُوَ مُعَلِّمُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، إِمَامٌ. يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ (٢) : عَنْ عُمَارَةَ (٣) بنِ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَخْزُنُ عَنْهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ يُلْطِفُهُ، فَكَانَ يُعِزُّهُ عِزّاً (٤) . عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيْبٍ: عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَداً مِنَ العُلَمَاءِ إِلاَّ وَأَرَى أَنِّي قَدْ أَتَيْتُ عَلَى مَا عِنْدَهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلاَّ مُعَاداً، مَا خَلاَ عُبَيْدَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَمْ آتِهِ إِلاَّ وَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْماً طَرِيْفاً. وَرَوَى: يَعْقُوْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِّيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُعُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: مَا سَمِعْتُ حَدِيْثاً قَطُّ فَأَشَاءُ (١) أَنْ أَعِيَهُ إِلاَّ وَعَيْتُهُ. وَرَوَى: يَعْقُوْبُ هَذَا، عَنِ الزُهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ لاَ أَشَاءُ أَنْ أَقَعَ مِنْهُ عَلَى مَا لاَ أَجِدُهُ إِلاَّ عِنْدَهُ إِلاَّ وَقَعْتُ عَلَيْهِ. مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ - وَهُوَ وَاهٍ -: عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ عُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللهِ حَتَّى أَنْ كُنْتُ أَسْتَقِي لَهُ المَاءَ المَالِحَ، وَكَانَ يَقُوْلُ لِجَارِيَتِهِ: مَنْ بِالبَابِ؟ فَتَقُوْلُ: غُلاَمُكَ الأَعْمَشُ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُغِيْرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: بِسْمِ الَّذِي أُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِهِ السُّوَرُ ... وَالحَمْدُ للهِ، أَمَّا بَعْدُ يَا عُمَرُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ ... فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ وَاصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَحْتُوْمِ، وَارْضَ بِهِ ... وَإِنْ أَتَاكَ بِمَا لاَ تَشْتَهِي القَدَرُ فَمَا صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ ... إِلاَّ سَيَتْبَعُ يَوْماً صَفْوَهُ كَدَرُ (٢) قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بَحْراً مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ (٣) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ الحِزَامِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَأْتِيعُبَيْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ، فَكَانَ يُحَدِّثُهُ وَيَسْتَسْقِي هَوَ لَهُ المَاءَ مِنَ البِئْرِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ يُطَوِّلُ الصَّلاَةَ، وَلاَ يَعْجَلُ عَنْهَا لأَحَدٍ. قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ جَاءهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَجَلَسَ يَنْتَظِرُهُ، وَطَوَّلَ عَلَيْهِ، فَعُوْتِبَ عُبَيْدُ اللهِ فِي ذَلِكَ، وَقِيْلَ: يَأْتِيْكَ ابْنُ بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَتَحْبِسُهُ هَذَا الحَبْسَ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ غَفْراً، لاَ بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ أَنْ يُعَنَّى (١) . أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ خَلَفٍ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ المُعْطِي، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنْبَأَنَا نَصْرُ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ البَزَّارُ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُهْرِيِّ، حَدَّثَهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: جِئْتُ أَنَا وَالفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا، وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، وَلَمْ يَقُلْ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئاً (٢) . وَبِهِ: عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ) . هَذَا مُرْسَلٌ، قَوِيُّ الإِسْنَادِ (٣) ، فِيْهِ الحَضُّ عَلَى غَسْلِ اليَدِ مِنَ الزَّفَرِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ عُبَيْدُ اللهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ.وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ. وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.