page 3566, entry [715]Open original source
١٦٢ - تُبَيْعُ بنُ عَامِرٍ الحِمْيَرِيُّ الحَبْرُ * (س) ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبِ الأَحْبَارِ. قَرَأَ الكُتُبَ، وَأَسْلَمَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ. وَرَوَى عَنْ: كَعْبٍ - فَأَكْثَرَ - وَعَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَرَضَ القُرْآنَ عَلَى: مُجَاهِدٍ، وَكَانَ رَفِيْقَهُ فِي الغَزْوِ. رَوَى عَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَأَبُو قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَحَكِيْمُ بنُ عُمَيْرٍ، وَحَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، وَآخَرُوْنَ. وَلَهُ سَبْعُ كُنَى، ذَكَرَهَا الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَهِيَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو عُتْبَةَ، وَأَبُو أَيْمَنَ، وَأَبُو حِمْيَرٍ، وَأَبُو غَطِيْفٍ، وَأَبُو عَامِرٍ، وَالأُوْلَى (١) أَشْهَرُهَا. وَقَالَ: قَرَأَ القُرْآنَ بِأَرْوَادَ (٢) ، جَزِيْرَةٌ قَرِيْبَةٌ مِنْ قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَنَهَى عَمْراً الأَشْدَقَ عَنْ خُرُوْجِهِ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ. وَقَالَ عَبْدُ الغَنِيِّ المِصْرِيُّ: هُوَ تُبَيْعٌ صَاحِبُ المَلاَحِمِ. وَعَنْ حُسَيْنِ بنِ شُفَيٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَأَقْبَلَ تُبَيْعٌ، فَقَالَ: أَتَاكُمْ أَعْرَفُ مَنْ عَلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا تُبَيْعُ، أَخْبِرْنَا عَنِ الخَيْرَاتِالثَّلاَثِ؟ قَالَ: اللِّسَانُ الصَّدُوْقُ، وَقَلْبٌ تَقِيٌّ، وَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ (١) . اللَّيْثُ: عَنْ رَشِيْدِ بنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كُنَّا بِرُوْدِسَ (٢) ، وَأَمِيْرُنَا جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ الشِّتَاءُ، فَتَأَهَّبُوا. فَقَالَ تُبَيْعُ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ: تَقْفُلُوْنَ إِلَى كَذَا وَكَذَا. فَأَنْكَرُوا، حَتَّى قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: مَا يُسَمُّوْنَكَ إِلاَّ الكَذَّابَ. قَالَ: فَإِنَّهُ يَأْتِيْهِمُ الإِذْنُ يَوْمَ كَذَا، وَيَأْتِي رِيْحٌ يَوْمَئِذٍ تَقْلَعُ هَذِهِ البُنَيَّةَ (٣) . فَانْتَشَرَ قَوْلُهُ، وَأَصْبَحُوا يَنْتَظِرُوْنَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَتْ رِيْحٌ أَحَاطَتْ بِالبُنَيَّةِ (٣) ، فَقَلَعَتْهَا، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، فَإِذَا قَارِبٌ فِي البَحْرِ، فِيْهِ الخَبَرُ بِمَوْتِ مُعَاوِيَةَ، وَبَيْعَةِ يَزِيْدَ، وَأَذِنَ لَهُم فِي القُفُوْلِ، فَأَثْنَوْا عَلَى تُبَيْعٍ (٤) . تُوُفِّيَ تُبَيْعٌ عَنْ عُمُرٍ طَوِيْلٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَمائَةٍ، بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. خَرَّجَ لَهُ: النَّسَائِيُّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً، وَحَدِيْثُهُ عَزِيْزٌ.