page 2645, entry [415]Open original source
٩ - رُوَيفِعُ بنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ * (د، ت، س) المَدَنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الأَمِيْرُ. لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: بُسْرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَحَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، وَزِيَادُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو الخَيْرِ مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ، وَوَفَاءُ بنُ شُرَيْحٍ، وَآخَرُوْنَ. نَزَلَ مِصْرَ، وَاخْتَطَّ بِهَا. وَوَلِيَ طَرَابُلْسَ المَغْرِبِ لِمُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ، فَغَزَا إِفْرِيْقِيَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَدَخَلَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ: تُوُفِّيَ رُوَيْفِعٌ بِبَرْقَةَ، وَهُوَ أَمِيْرٌ عَلَيْهَا، وَقَدْ رَأَيْتُ قَبْرَهُ بِهَا. وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ بِبَرْقَةَ أَمِيْراً عَلَيْهَا لِمَسْلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. قَالَ: وَقَبْرُهُ مَعْرُوْفٌ إِلَى اليَوْمِ ﵁. وَأَوَّلُ مَا غُزِيَتْ إِفْرِيْقِيَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ عَلَى البَرْبَرِ جُرْجِيْرُ فِي مائَتَيْ أَلْفٍ. ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيْسَ: أَنَّهُ غَزَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ إِفْرِيْقِيَةَ، فَافْتَتَحَهَا، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ أَلْفَ دِيْنَارٍ (١) .١٠ - مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجِ بنِ جَفْنَةَ بنِ قَتِيْرَةَ (١) الكِنْدِيُّ * (د، س، ق) الأَمِيْرُ، قَائِدُ الكَتَائِبِ، أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكِنْدِيُّ، ثُمَّ السَّكُوْنِيُّ. لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ قَلِيْلَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَمُعَاوِيَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شِمَاسَةَ المَهْرِيُّ، وَسُوَيْدُ بنُ قَيْسٍ التُّجِيْبِيُّ، وَعُرْفُطَةُ بنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَالِكٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَصَالِحُ بنُ حُجَيْرٍ، وَسَلَمَةُ بنُ أَسْلَمَ. وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ لِمُعَاوِيَةَ، وَغَزْوَ المَغْرِبِ، وَشَهِدَ وَقْعَةَ اليَرْمُوْكِ. رَوَى أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ فِي (جُزْئِهِ) : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي حَبِيْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ، فَشُرْبَةُ عَسَلٍ، أَوْ شَرْطَةُ مِحْجَمٍ، أَوْ كَيَّةٌ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) (٢) .حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ صَالِحِ بنِ حُجَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: (مَنْ غَسَّلَ مَيْتاً، وَكَفَّنَهُ، وَتَبِعَهُ، وَوَلِيَ جُنَّتَهُ، رَجَعَ مَغْفُوْراً لَهُ) . هَذَا مَوْقُوْفٌ. أَخْرَجَهُ: أَحْمَدُ فِي (مُسْنِدِهِ (١)) هَكَذَا، عَنْ عَفَّانَ، عَنْهُ. جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ عِمْرَانَ (٢) ؛ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ شِمَاسَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتِ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. قَالَتْ: كَيْفَ وَجَدْتُمُ ابْنَ حُدَيْجٍ فِي غَزَاتِكُم هَذِهِ؟ قُلْتُ: خَيْرُ أَمِيْرٍ، مَا يَقِفُ لِرَجُلٍ مِنَّا فَرَسٌ وَلاَ بَعِيْرٌ إِلاَّ أَبْدَلَ مَكَانَهُ بَعِيْراً، وَلاَ غُلاَمٌ إِلاَّ أَبْدَلَ مَكَانَهُ غُلاَماً. قَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي قَتْلُهُ أَخِي أَنْ أُحَدِّثَكُم مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِنِّيْ سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِم، فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِم، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ (٣)) . أَخْبَرْنَا ابْنُ عَسَاكِرَ؛ عَنْ أَبِي رَوْحٍ الهَرَوِيِّ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ، أَخْبَرَنَاالكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُوْسَى السُّدِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ خُثَيْمٍ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ يَسَارٍ (١) الهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجٍ، وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ، فَمَرَّ فِي المَدِيْنَةِ، وَالحَسَنُ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَتَاهُ رَسُوْلٌ، فَقَالَ: أَجِبِ الحَسَنَ. فَأَتَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً ﵁؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى. فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الحَوْضَ - وَمَا أُرَاكَ تَرِدُهُ - لَتَجِدَنَّهُ مُشَمِّرَ الإِزَارِ عَلَى سَاقٍ، يَذُوْدُ عَنْهُ رَايَاتِ المُنَافِقِيْنَ ذَوْدَ غَرِيْبَةِ الإِبِلِ، قَوْلَ الصَّادِقِ المَصْدُوْقِ: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٢) ﴾ . وَرَوَى نَحْوَهُ: قَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، عَنْ بَدْرِ بنِ الخَلِيْلِ، عَنْ مَوْلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ الحَسَنُ: أَتَعْرِفُ مُعَاوِيَةَ بنَ حُدَيْجٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ... ، فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: كَانَ هَذَا عُثْمَانِيّاً، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ صِفِّيْنَ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنَ السَّبِّ؛ السَّيْفُ، فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ، فَسَبِيْلُنَا الكَفُّ وَالاسْتِغْفَارُ لِلصَّحَابَةِ، وَلاَ نُحِبُّ مَا شَجَرَ بَيْنَهُم، وَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَنَتَوَلَّى أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّاً. وَفِي كِتَابِ (الجَمَلِ) لِعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ مِنْ طرِيقِ ابْنِ لَهِيْعَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيْلٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حُجْرٌ وَأَصْحَابُهُ، بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بنَ حُدَيْجٍ بِإِفْرِيْقِيَةَ، فَقَامَ فِي أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: يَا أَشِقَّائِي وَأَصْحَابِي وَخِيْرَتِي! أَنُقَاتِلُ لِقُرَيْشٍ فِي المُلْكِ، حَتَّى إِذَا اسْتَقَامَ لَهُم وَقَعُوا يَقْتُلُوْنَنَا؟ وَاللهِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهَا ثَانِيَةً بِمَنْأَطَاعَنِي مِنَ اليَمَانِيَّةِ لأَقُوْلَنَّ لَهُم: اعْتَزِلُوا بِنَا قُرَيْشاً، وَدَعُوْهُم يَقْتُلْ بَعْضُهُم بَعْضاً، فَمَنْ غَلَبَ اتَّبَعْنَاهُ (١) . قُلْتُ: قَدْ كَانَ ابْنُ حُدَيْجٍ مَلِكاً مُطَاعاً مِنْ أَشْرَافِ كِنْدَةَ، غَضِبَ لِحُجْرِ بنِ عَدِيٍّ لأَنَّهُ كِنْدِيٌّ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ بِمِصْرَ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، وَوَلَدُهُ إِلَى اليَوْمِ بِمِصْرَ. قُلْتُ: ذَكَرَ الجُمْهُوْرُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَذَكَرَهُ فِي بُقْعَةٍ أُخْرَى فِي الطَّبَقَةِ الأُوْلَى بَعْدَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ بنُ حُدَيْجٍ الكِنْدِيُّ، لَقِيَ عُمَرَ.