page 2389, entry [1787]Open original source
عروة بن مسعود ابن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى عروة أبا يعفور، وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبا عن الطائف حين حاصرهم النبي، ﷺ، كان بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق، فلما قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، ﷺ، قذف الله في قلبه الإسلام فقدم على رسول الله، ﷺ، المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسر رسول الله، ﷺ، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصديق فلم يدعه المغيرة بن شعبة حتى حوله إليه. ثم إن عروة استأذن رسول الله، ﷺ، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: إنهم إذا قاتلوك فقال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني. فخرج عروة فسار خمسا فقدم الطائف عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلم عليه بتحية الجاهلية فأنكرها عليهموقال: عليكم بتحية أهل الجنة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرق دمه، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك. فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا في، قد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا رسول الله، ﷺ، لقد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني. ثم دعا رهطه فقال: إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله، ﷺ، قبل أن يرتحل عنكم. فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبي، ﷺ، مقتله فقال: مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعا قومه الله فقتلوه.