Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

al-'Ala' bin al-Hadrami

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر · page 1864, entry [1101]

الطبقات الكبرى - ط دار صادر — ابن سعد

Open narrator profile: al-'Ala' bin al-Hadrami
page 1864, entry [1101]Open original source
العلاء بن الحضرمي واسم الحضرمي عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر من حضرموت من اليمن. وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأخوه ميمون بن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح يقال لها بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق، وكان حفرها في الجاهلية. وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبيسبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد بن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله، ﷺ، بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين، وكتب رسول الله، ﷺ، إلى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام. وخلى بين العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها. وكتب رسول الله، ﷺ، للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقه في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال يصدقهم على ذلك، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم. وبعث سول الله، ﷺ، معه نفرا فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله، ﷺ، مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه بي خيرا فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله، ﷺ، قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب، قال قلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بأمين. فأعطاه ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي أن رسول الله، ﷺ، بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ثم عزله عن البحرين، وبعث أبان بن سعد عاملا عليها. قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، ﷺ، قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس فقدم عليهم منهم بعشرين رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج، واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله رسول الله، ﷺ، وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له:استوص بعبد القيس خيرا وأكرم سراتهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن رسول الله، ﷺ، رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين فقطعه من عند أطراف أصابعه. قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن زيد: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: قال: العلاء بن الحضرمي إن رسول الله، ﷺ، قال: ثلاث للمهاجر بعد الصدر. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد فقال السائب: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر. قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين حتى قبض رسول الله، ﷺ، وارتد ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله، فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين فأبى وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله، ﷺ، فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه فقال: إني وجدتك من عمال رسول الله، ﷺ، الذين ولي فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله، ﷺ، ولاك، فعليك بتقوى الله. فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا. وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم، فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد، ثم أتى القطيف وبها جمعمن العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر ﵀ وولي عمر بن الخطاب، وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء. ثم عبر العلاء إلى أهل دارين فقاتهلم فقتل المقاتلة وحوى الذراري. وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة. قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أبي إسماعيل الهمذاني وغيره عن مجالد عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى لم أعرفه إلا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن تلي وليت وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره، واهرب إلى الله من سخطه فإن اله يجمع لم نشاء الفضيلة في حكمه وعمله، نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه. قال: فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة، وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة البحراني، وولد له بالبحرين عبد الله بن أبي بكرة. قال: فلما كانوا بلباس قريبا من الصعاب والصعاب من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي فرجع أبو هريرة إلى البحرين وقدم أبو بكرةإلى البصرة فكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا، رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين وقدم من المدينة يريد البحرين، فلما كان بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله فنبع لهم من تحت رملة فارتووا وارتحلوا، وأنسي رجل منهم بعض متاعه فرجع فأخذه ولم يجد الماء، وخرجت معه من البحرين إلى صف البصرة فلما كنا بلياس مات ونحن على غير ماء فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا فغسلناه وحفرنا له بسيوفنا ولم نلحد له ودفناه ومضينا، فقال رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ: دفناه ولم نلحد له فرجعنا لنلحد له فلم نجد موضع قبره، وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء بن الحضرمي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
198124
Book record
shamela-9351
Source record
319261
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate