page 1808, entry [1022]Open original source
عامر بن الأكوع وكان شاعرا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح عن مجزأة بن زاهر أن عامر بن الأكوع ضرب رجلا من المشركين، يعني يوم خيبر، فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلت نفسي فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فقال: له أجران. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله وموسى بن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا: كان رسول الله، ﷺ، في مسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل يا بن الأكوع فخذ لنا من هنياتك. فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز رسول الله، ﷺ، وهو يقول. لاهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فألقين سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا صيح بنا أتينا … وبالصباح عولوا علينا فقال رسول الله، ﷺ، يرحمك الله! فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله، فقال رجل من القوم: لولا متعتنا به يا رسول الله. فاستشهد عامر يوم خيبر، ذهب يضرب رجلا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحمل إلى الرجيع فقبر مع محمود بن سلمة في قبر في غار. فقال محمد بن سلمة: يا رسول الله أقطع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله، ﷺ، لك حضر الفرس فإن عملت فلك حضر فرسين. فقال أسيد بن حضير: حبط عمل عامر، قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلمفقال: كذب من قال ذلك، إن له لأجرين، إنه قتل مجاهدا وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك، وكان عامر رجلا شاعرا، قال فنزل يحدو ويقول: اللهم لو أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتنينا … وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا … فقال النبي، ﷺ: من هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكوع، قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا متعتنا به. قال: فأصيب يوم خيبر، ذهب يضرب رجلا من اليهود فأصاب ذباب السيف عين ركبته فقال الناس: حبط عمل عامر، قتل نفسه قال فجئت إلى رسول الله، ﷺ، بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت: يا رسول الله يزعمون أن عامرا حبط عمله، قال: من يقوله؟ قلت: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير، قال: كذب من قال، إن له أجرين، وقال بإصبعيه أومأ حماد بالسبابة والوسطى، إنه لجاهد مجاهد وقد عربي نشأ بها مثله.