page 1782, entry [993]Open original source
نعيم بن مسعود بن عامر ابن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه قال: قال نعيم بن مسعود: كنت أقدم على كعب بن أسد ببني قريظة فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحملوننيتمرا على ركابي ما كانت، فأرجع به إلى أهلي، فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله، ﷺ، سرت مع قومي وأنا على ديني ذلك. وكان رسول الله، ﷺ، بي عارفا فقذف الله في قلبي الإسلام فكتمت ذلك قومي وأخرج حتى آتي رسول الله، ﷺ، بين المغرب والعشاء فأجده يصلي، فلما رآني جلس ثم قال: ما جاء بك يا نعيم؟ قلت: إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق، فمرني بما شئت يا رسول الله، قال: ما استطعت أن تخذل عنا الناس فخذل، قال قلت: ولكن يا رسول الله أني أقول؟ قال: قل ما بدا لك فأنت في حل. قال فذهبت إلى بني قريظة فقلت: اكتموا عني، قالوا: نفعل، فقلت: إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد، ﵇، إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا استمروا إلى بلادهم، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهنا، قالوا: أشرت بالرأي علينا والنصح لنا. ثم خرج إلى أبي سفيان بن حرب فقال: قد جئتك بنصيحة فاكتم عني، قال: أفعل، قال: تعلم أن قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، ﵇، وأرادوا إصلاحه ومراجعته، أرسلوا إليه وأنا عندهم إنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلمهم إليك تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم، يعني بني النضير، فإن بعثوا إليكم يسألونكم رهنا فلا تدفعوا إليهم أحدا واحذروهم. ثم أتى غطفان فقال لهم مثل ما قال لقريش، وكان رجلا منهم، فصدقوه. وأرسلت قريظة إلى قريش: إنا والله ما نخرج فنقاتل معكم محمدا، ﷺ، حتى تعطونا رهنا منكم يكونون عندنا فإنا نتخوف أن تنكشفوا وتدعونا ومحمدا. فقال أبو سفيان: هذا ما قال نعيم، وأرسلوا إلى غطفان ما أرسلوا إلى قريش، فقالوا لهم مثل ذلك، وقالوا جميعا: إنا والله ما نعطيكمرهنا ولكن اخرجوا فقاتلوا معنا. فقالت يهود: نحلف بالتوراة ان الخبر الذي قال نعيم لحق. وجعلت قريش وغطفان يقولون: الخبر ما قال نعيم، ويئس هؤلاء من نصر هؤلاء، وهؤلاء من نصر هؤلاء، واختلف أمرهم وتفرقوا، فكان نعيم يقول: أنا خذلت بين الأحزاب حتى تفرقوا في كل وجه وأنا أمين رسول الله، ﷺ، على سره. وكان صحيح الإسلام بعد ذلك. قال محمد بن عمر: وهاجر نعيم بن مسعود بعد ذلك وسكن المدينة، وولده بها، وكان يغزوا مع رسول الله، ﷺ، إذا غزا، وبعثه رسول الله، ﷺ، لما أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه ليستنفرهم إلى غزو عدوهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله، ﷺ، نعيم بن مسعود ومعقل بن سنان إلى أشجع يأمرانهم بحضور المدينة لغزو مكة. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن خلف بن خليفة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ، نزع الأخلة بفيه عن نعيم بن مسعود حين مات. قال محمد بن عمر: وهذا الحديث وهل، لم يمت نعيم بن مسعود على عهد رسول الله، ﷺ، وبقي إلى زمن عثمان بن عفان، ﵁.