page 1621, entry [884]Open original source
معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي من الأزد حليف في بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي حليف سعيد بن العاص أو عتبة بن ربيعة. وأسلم بمكة قديما وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم أنه أنكر أن يكون لمعيقيب حلف في آل عتبة بن ربيعة. قال محمد بن عمر: وخرج معيقيب من مكة بعد أن أسلم، فبعضهم يقول هاجر إلى أرض الحبشة، وبعضهم يقول رجع إلى بلاد قومه، ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعريون ورسول الله، ﷺ، بخيبر، فشهد خيبر وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: أمرني يحيى بن الحكم على جرش فقدمتها فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم أن رسول الله، ﷺ، قال: لصاحب هذا الوجع الجذام اتقوه كما يتقى السبع، إذا هبط واديا فاهبطوا غيره، فقلت لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، فلما عزلني عن جرش قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن جعفر فقلت: يا أبا جعفر ما حديث حدثني به عنك أهل جرش؟ قال فقال: كذبوا والله ما حدثتهم هذا ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتي بالإناء فيه الماء فيعطيه معيقيبا وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع فيشرب منه ثم يتناوله عمر من يده فيضع فمه موضع فمه حتى شرب منه، فعرفت إنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى. قال: وكان يطلب له الطب من كل من سمع له بطب حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فأن هذا الوجع قد أسرع فيه، فقالا: أما شيء يذهبه فإنا لا نقدر عليه ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد. قال عمر: عاقبة عظيمة أن يقف فلا يزيد، فقالا له: هل تنبت أرضك الحنظل؟ قال: نعم، قالا: فاجمع لنا منه، فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين فعمدا إلى كلحنظلة فشقاها بثتين ثم أضجعا معيقيبا ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان قدميه بالحنظلة حتى إذا امحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم أخضر مراء ثم أرسلاه فقالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا. قال: فوالله ما زال معيقيب متماسكا لا يزيد وجعه حتى مات. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح ابن كيسان قال: قال أبو زياد حدثني خارجة بن زيد أن عمر بن الخطاب دعاهم لغدائه فهابوا وكان فيهم معيقيب وكان به جذام، فأكل معيقيب معهم فقال له عمر: خذ مما يليك ومن شقك فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة ولكان بيني وبينه قيد رمح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي زياد عن أبيه عن خارجة بن زيد أن عمر وضع له العشاء مع الناس يتعشون فخرج فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، وكان له صحبة وكان من مهاجرة الحبشة: ادن فاجلس، وأيم الله لو كان غيرك به الذي بك لما اجلس مني أدنى من قيد رمح.