page 1552, entry [862]Open original source
ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي، وأمه غزية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث ابن فهر، ويكنى أبا أروى. وكان له من الولد محمد وعبد الله والعباس والحارث، لا بقية له، وأمية وعبد شمس وعبد المطلب وأروى الكبرى، ويقال بل هند الكبرى، وهند الصغرى، وأمهم أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب، وأروى الصغرى وأمهما أم ولد، وآدم بن ربيعة وهو المسترضع له في هذيل فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم، وكان الصبي يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه، وهو الذي يقول له رسول الله، ﷺ، يوم الفتح: إلا أن كل دم كان في الجاهلية فهو تحت قدمي، وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قال: هشام بن محمد بن السائب: كان أبي والهاشميون لا يسمونه في كتابه، ينتسبونه ويقولون كان غلاما صغيرا فلم يعقب ولم يحفظ اسمه، ونرى أن من قال آدم ابن ربيعة رأى في الكتاب دم بن ربيعة فزاد فيها ألفا فقال آدم بن ربيعة. وقد قال بعض من يروي عنه الحديث: كاناسمه تمام بن ربيعة، وقال آخر: إياس بن ربيعة، والله اعلم. قالوا: وكان ربيعة بن الحارث أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنتين، ولما خرج المشركون من مكة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبا بالشأم فلم يشهد بدرا مع المشركين ثم قدم بعد ذلك، فلما خرج العباس ابن عبد المطلب ونوفل بن الحارث إلى رسول الله، ﷺ، مهاجرا أيام الخندق شيعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبواء ثم أراد الرجوع إلى مكة فقال له العباس ونوفل: أين ترجع إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله ويكذبونه وقد عز رسول الله وكثف أصحابه، ارجع، فرجع ربيعة وسار معهما حتى قدموا جميعا على رسول الله، ﷺ، المدينة مهاجرين. وأطعم رسول الله، ﷺ، ربيعة بن الحارث بخيبر مائة وسق كل سنة. وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله، ﷺ، فتح مكة والطائف وحنين، وثبت مع رسول الله، ﷺ، يوم حنين فيمن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه، وابتنى بالمدينة دارا في بني حديلة، وقد روى عن النبي، ﷺ. وتوفي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة بعد أخويه نوفل وأبي سفيان بن الحارث.