page 1416, entry [699]Open original source
خبيب بن يساف ابن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وأمه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة. وكان لخبيب من الولد أبو كثير واسمه عبد الله وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى من بني عوف بن الخزرج، وعبد الرحمن لأم ولد وأنيسة وأمها زينب بنت قيس بن شماس بن مالك، وكان لهم عقب فانقرضوا. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفي قال: أخبرنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله، ﷺ، وهو يريد غزوا أنا ورجل من قوميولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم، قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا، قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح، فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله، ﷺ، إلى بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب النبي، ﷺ، حين رأوه، فلما أدركه قال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي، ﷺ: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن نستعين بمشرك، يعني قالت عائشة، ثم مضى رسول الله، ﷺ، حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال مثل مقالته الأولى فقال له النبي، ﷺ، كما قال أول مرة فقال الرجل: لا، فقال ارجع فلن نستعين بمشرك، قالت فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال مثل ما قال: أول مرة فقال له النبي، ﷺ، مثل ما قال أول مرة: أتؤمن بالله ورسوله؟ فقال الرجل: نعم، فقال: انطلق. قال محمد بن عمر: وهو خبيب بن يساف، وكان قد تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله، ﷺ، إلى بدر فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان. وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وغيرهما. وقد انقرض ولد خبيب جميعا فلم يبق منهم أحد.