page 1386, entry [652]Open original source
أبو طلحة واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وكان لأبي طلحة من الولد عبد الله وأبو عمير وأمهما أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا أبو طلحة رجل من ولد أبي طلحة قال: كان اسم أبي طلحة زيدا وهو الذي يقول: أنا أبو طلحة واسمي زيد وكل يوم في سلاحي صيد قال محمد بن عمر: شهد أبو طلحة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن سعد بنإبراهيم قال: وحدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قالا: آخى رسول الله، ﷺ، بين أبي طلحة وأرقم بن الأرقم المخزومي. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر فما أرى أحدا من القوم إلا يميد تحت حجفته من النعاس. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السهمي قالا: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة: كنت ممن أنزل عليه النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر أو عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل. قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة، ﵁، صيتا، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ، قال يوم حنين: من قتل قتيلا فله سلبه. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، في حجته لما حلق بدأ بشقه الأيمن، قال هكذا فوزعه بين الناس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر، ثم قال بشقه الآخر هكذا فقال: أين أبو طلحة؟ قال فدفعه إليه، قال محمد فحدثت به عبيدة قلت: إنا قد أصبنا عند آلأنس منه شيئا، قال فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء في الأرض. أخبرنا روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا بن عون عن محمد بن سيرين قال: لما حج النبي، ﷺ، تلك الحجة حلق فكان أول من قام فأخذ شعره أبو طلحة، ثم قام الناس فأخذوا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، دخل على أبي طلحة فرأى ابنا له يكنى أبا عمير حزينا، قال وكان إذا رآه مازحه النبي، ﷺ، قال فقال: ما لي أرى أبا عمير حزينا؟ قالوا: مات يا رسول الله نغره الذي كان يلعب به، قال فجعل النبي، ﷺ، يقول: أبا عمير ما فعل النغير؟ أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن أبا طلحة كان يكثر الصوم على عهد رسول الله، ﷺ، فما أفطر بعده إلا في مرض أو في سفر حتى لقي الله. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سرد الصوم بعد وفاة رسول الله، ﷺ، أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى أو في مرض. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي النبي، ﷺ، يوم أحد والنبي، ﷺ، خلفه يتترس به. وكان راميا، فكان إذا ما رفع رأسه ينظر أين وقع سهمه، فيرفع أبو طلحة رأسه ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك. وكان أبو طلحة يشور نفسه بين يدي رسول اللهصلى الله عليه وسلم، ويقول: إني جلد يا رسول الله فوجهني في حوائجك ومرني بما شئت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أبا طلحة اكتوى وكوى أنسا من اللقوة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بن عون عن عمرو بن سعيد عن أبي طلحة قال: كنت ردف رسول الله، ﷺ، يوم خيبر. قال محمد بن عمر: وكان أبو طلحة رجلا آدم مربوعا لا يغير شيبه، ومات بالمدينة سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان، ﵁، وهو يومئذ بن سبعين سنة. وأهل البصرة يروون أنه ركب البحر فمات فيه فدفنوه في جزيرة. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك أن أبا طلحة قرأ هذه الآية: انفروا خفافا وثقالا، فقال: أرى ربي يستنفرنا شيوخنا وشباننا، جهزوني أي بني جهزوني، فقال بنوه: قد غزوت مع رسول الله، ﷺ، ومع أبي بكر وعمر، ﵁، ما ونحن نغزو عنك، فقال: جهزوني. فركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير. قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ولأبي طلحة عقب بالمدينة والبصرة. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وآل أبي طلحة وآل نبيط بن جابر وآل عقبة بن كديم يتوارثون دون بني مغالة وبني حديلة. ثلاثة نفر