page 1002, entry [454]Open original source
ذكر حمل مصعب لواء رسول الله، ﷺ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن قدامة عن عمر بن حسين قال: كان لواء رسول الله، ﷺ، الأعظم لواء المهاجرين يوم بدر مع مصعب بن عمير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد، فلما جال المسلمون ثبت به مصعب فأقبل بن قميئة، وهو فارس، فضرب يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، الآية، وأخذ اللواء بيده اليسرى، وحنا عليه، فضرب يده اليسرى فقطعها، فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، الآية. ثم حمل عليه الثالثة بالرمح فأنفذه واندق الرمح ووقع مصعب وسقط اللواء، وابتدره رجلان من بني عبد الدار: سويبط بن سعد بن حرملة وأبو الروم بن عمير، فأخذه أبو الروم بن عمير فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة حين انصرف المسلمون. قال محمد بن عمر: قال: إبراهيم بن محمد عن أبيه قال: ما نزلتهذه الآية: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، يومئذ حتى نزلت بعد ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الزبير بن سعد النوفلي عن عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: أعطى رسول الله، ﷺ، يوم أحد مصعب بن عمير اللواء فقتل مصعب فأخذه ملك في صورة مصعب فجعل رسول الله، ﷺ، يقول له في آخر النهار: تقدم يا مصعب، فالتفت إليه الملك فقال: لست بمصعب، فعرف رسول الله، ﷺ، أنه ملك أيد به. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمرو بن صهبان عن معاذ بن عبد الله عن وهب بن قطن عن عبيد بن عمير أن النبي، ﷺ، وقف على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه فقرأ هذه الآية: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، إلى آخر الآية، ثم قال: إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس زوروهم وأتوهم وسلموا عليهم، فو الذي نفسي بيده لا يسلم عليهم مسلم إلى يوم القيامة إلا ردوا ﵇. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن خباب بن الأرت قال: هاجرنا مع رسول الله، ﷺ، في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله فمنا من مضى ولم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة، قال فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال لنا رسول الله، ﷺ: اجعلوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه من الأذخر، ومنا منأينعت له ثمرته فهو يهد بها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: كان مصعب بن عمير رقيق البشرة حسن اللمة ليس بالقصير ولا بالطويل، قتل يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وهو بن أربعين سنة أو يزيد شيئا، فوقف عليه رسول الله، ﷺ، وهو في بردة مقتول فقال: لقد رأيتك بمكة وما بها أحدق أرق حلة ولا أحسن لمة منك، ثم أنت شعث الرأس في بردة. ثم أمر به يقبر فنزل في قبره أخوه أبو الروم بن عمير وعامر بن ربيعة وسويبط بن سعد بن حرملة.