page 326, entry [117]Open original source
وفد عذرة قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن أبي عمرو بن حريث العذري قال: وجدت في كتاب آبائي، قالوا: قدم على رسول الله، ﷺ، في صفر سنة تسع وفدنا اثنا عشر رجلاً، فيهم حمزة بن النعمان العذري، وسليم وسعد ابنا مالك، ومالك ابن أبي رياح، فنزلوا دار رملة بنت الحارث النجارية، ثم جاؤوا إلى النبي، ﷺ، فسلموا بسلام أهل الجاهلية وقالوا: نحن إخوة قصي لأمه، ونحن الذين أزاحوا خزاعة وبني بكر عن مكة، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله، ﷺ: مرحباً بكم وأهلاً ما أعرفني بكم، ما منعكم من تحية الإسلام؟ قالوا: قدمنا مرتادين لقومنا، وسألوا النبي، ﷺ، عن أشياء من أمر دينهم فأجابهم فيهاوأسلموا وأقاموا أياماً ثم انصرفوا إلى أهليهم، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، وكسا أحدهم برداً. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني شرقي بن القطامي عن مدلج بن المقداد بن زمل العذري قال: وحدثني ببعضه أبو زفر الكلبي قالا: وفد زمل بن عمرو العذري على النبي، ﷺ، فأخبره بما سمع من صنمهم فقال: ذلك مؤمن من الجن، فأسلم وعقد له رسول الله، ﷺ، لواء على قومه، فشهد بعد ذلك صفين مع معاوية، ثم شهد به المرج فقتل؛ وأنشأ يقول حين وفد على النبي، ﷺ: إليك رسول الله أعملت نصها … أكلفها حزناً وقوزاً من الرمل لأنصر خير الناس نصراً مؤزراً … وأعقد حبلاً من حبالك في حبلي وأشهد أن الله لا شيء غيره … أدين له ما أثقلت قدمي نعلي