page 7509, entry [6934]Open original source
٥٧١٥ - الشيخ الفاضل نور أحمد بن شهاب الدين البسروري الأمرتسري، أستاذ المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد، ونشأ، وترعرع بقرية "بسرور" بمديرية "سيالكوت". تلقّي العلم من البداية إلى النهاية بجامعة مظاهر العلوم بـ "سهارنبور"، حيث قرأ كتاب "الميزان" في الصرف، و"شرح الجامي" في النحو، و"شرح الوقاية" في الفقه، وغيرها على الشيخ أحمد حسن الكانبوري، و"كنز الدقائق"، و"الهداية" في الفقه على الشيخ محمد مظهر النانوتوي، والكتب الأخرى على غيرهم من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي السهارنبوري عام ١٢٩٧ هـ، فهو أحد ممن تلمّذ عليه في آخر حياته.وإثر التخرّج فيها سافر إلى "مكة المكرمة" سنة ١٢٩٨ هـ، فحج، وزار، وأخذ عن الشيخ رحمة الله الكيرانوي، والشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكّي، والشيخ عبد الحميد الداغستاني، والشيخ حبيب الله المكّي، والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله سراج المكّي، والشيخ عبد الجليل براده الآفندي المدني، وصحب الشيخ محمد مظهر الدهلوي، والشيخ إمداد الله التهانوى المكّي، والشيخ حبيب الرحمن الردولوي، واستفاض منهم، وقام في تلك الأيام بالدرس والإفادة في المدرسة الصولتية بـ "مكة المكرمة" لمدة طويلة، ثم رجع إلى "الهند" عام ١٣٠١ هـ، فأقام في "أمرتسر"، وولي التدريس بها، وتخرّج على الشيخ أبو الخير المجدّدي الدهلوي المتوفى عام ١٣٤١ هـ في مرحلة الإحسان والسلوك، فأجازه في المبايعة، كان أحد المشايخ الصالحين والمحدّثين والعابدين القائمين في الليالي في عصره، وتلميذا من تلامذة الشيخ رحمة الله الكيرانوي المهاجر المكّي، وكان تدريسه ذا بركة، يأخذ مكانه في نفوس أولي الحرص على العلم خلال التدريس، استأثر به رحمة الله في يوم ١٣ شعبان ١٣٤٨ هـ في "أمرتسر"، ودفن في جوار مسجد نور. قد أفاد كتاب "مشاهير علماء ديوبند" في وصفه: كان رئيسا للمدرسة النعمانية في "أمرتسر"، تخرّج عليه، واستفاد طلبة العلم فيها، وبلغوا مرامهم، يدعوه محدّث العصر العلامة السيّد أنور شاه الكشميري بالعالم الربّاني، وكان عالما متبحّرا متضلّعا من العلوم العقلية والنقلية، مدرّسا للعلؤم والفنون في المدرسة الصولتية، فطار صيته، وذاع اسمه فيما بين الأوساط العلمية في "الحجاز"، كما أسسّ مدرسة تجويد القرآن بحارة جوك فريد في "أمرتسر"، بجانب المدرسة النعمانية فيها، وبنى مسجد نور،وأنشأ لجنة حفظ المسلمين "أمرتسر" بالإضافة إلى إقامة لجنة تبليغية ببلدة "قاديان"، وكان أستاذ الشيخ المفتي محمد حسن، مؤسّس الجامعة الأشرفية بـ "لاهور". وقال العلامة الشيخ عبد الحي اللكنوي، مؤلّف كتاب "نزهة الخواطر" في تعريفه بألفاظ ما يلي: الشيخ العالم الفقيه رجل صالح متين الديانة لم يزل مشتغلا بالتذكير والتدريس، ومن مآثره الجليلة العلمية: أنه طبع تأليفات الإمام الرباني الشيخ عبد الأحد ابن عبد الأحد السرهندي بتصحيح وتنقيح وتخريج للأحاديث وحواش وتعليقات مفيدة عليها بخطّ واضح جميل، كما أصدر رسائله بتحليتها بحواش غالية منه في المحرّم الحرام ١٣٢٧ هـ من مطبعة مجددي بـ "أمرتسر"، وظهرت هى سنة ١٣٨٢ هـ من نور كمبني (شركة النور) أنار كلي بـ "لاهور"، عام ١٣٩١ هـ من أكاديمية رؤوف بشارع ذيلدار في "لاهور"، وذلك في مجلدين على ألف وثلاثين صفحة. أصدر الشيخ محمد سليمان الفاروقي نجل الشيخ نور أحمد صاحب الترجمة مجلّدين لها عام ١٣٨٦ هـ بمعاونة، ومصلحة الأوقاف الباكستانية والمكتبة السعيدية "لاهور" مجلّدا ثانيا لها عام ١٣٩١ هـ، ثم طبعها الدكتور غلام مصطفى عام ١٣٩٢ هـ في طباعة نفيسة جميلة. كما تحقّق طبع التأليف الآخر للإمام الربّاني السرهندي "مبدأ ومعاد" عام ١٣٣٠ هـ بسعي الشيخ نور أحمد وعنايته واهتمامه من مطبعة مجدّدي بـ "أمرتسر". * * *