page 7497, entry [6921]Open original source
٥٧٠٤ - الشيخ العالم الكبير نعيم بن المفتي محمد فائض، الصديقي، الأودي، ثم الجونبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان من ذرية محمد بن أبي بكر الصديقي، رضى الله عنه. قدم جدّه شيخ بير مع السيّد سالار مسعود الغازي وقاتل الهنادك، وسكن بأرض "أوده". وكان والده محمد فائض مفتيا ببلدة "أوده" (¬١). وسكن في "بديع السراء" على مسافة ميلين من تلك البلدة، وهي قرية مشهورة على أفواه العامة "بدوسرائ" (بتشديد الدال المهملة). ومحمد نعيم كان من العلماء المبرزين في المعقول والمنقول.قرأ العلم على الشيخ رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري، صاحب "الرشيدية"، وعلى غيره من العلماء. وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس ابن عبد السلام القلندر الجونبوري. ثم عن الشيخ محمد رشيد المذكور، وصرف عمره في الدرس والإفادة. أخذ عنه خلق كثير. وله مصنفات جليلة، منها: حاشية "هداية الفقه" في أربعة عشر مجلدا، ومنها: "شرح المشكاة"، صنّفه بعد ضعف البصارة، وأربى على مائة سنة، ولكنه كان مع علوّ سنّه لا يقصر في التدريس والتصنيف. مات ليلة الجمعة لثمان عشرة خلون من صفر سنة عشرين ومائة وألف، فأرّخ بعض الناس لوفاته من قوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾، وقبره في مدرسته بفناء المسجد، كما في "كنج أرشدي". * * *