Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7342, entry [6676]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي
page 7342, entry [6676]Open original source
٥٥٧٣ - الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي * أحد الشيوخ الأعلام، الذين ازدهت بهم "دمشق الشام". ذكره العلامة المرادي في "سلك الدرر"، وقال: كان عالمًا محققًا، غوّاصًا، متضلّعًا، فاضلًا علامة، فقيهًا، له في العلوم والفنون اطلاع تام، سيّما الفقه والمعاني والبيان والأدب، إمامًا همامًا، موردًا، سندًا، عارفًا بارعًا، أديبًا على قدم محمدي في الصلاح، ملازمًا للتقوى، والإقراء والإفادة. ولد بـ "دمشق"، وبها نشأ، واشتغل بالقراءة والأخذ عن الشيوخ، فقرأ على الشيخ أبي المواهب الحنبلي، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي، والشيخ عبد الرحيم الكابلي الهندي، نزيل "دمشق"، والشيخ محمدالكاملي، وعلى والده العالم الصالح الشيخ علي الكاملي، وعلى والده الشيخ أسعد المحاسني، والشيخ إلياس الكردي، وغير هؤلاء من أقرانهم، ومهر بالعلوم، وأحرز منطوقها، والمفهوم، وتصدّى للإقراء والدروس، ولازمته الطلبة، واشتهر فضله ونبله. وكان يقرأ في الجامع الأموي صبيحة غالب الجمعة بالقرب من الحَصور ﵇ حذاء المقصورة، ويوم السبت يقرئ في المدرسة الفتحية في البخاري، ويوم الاثنين في العمرية بالصالحية، وكان في عنفوان شبابه ذهب للديار الرومية إلى "قسطنطينية": فلم يبلغ أمانيه، بل شتمه بعض الجهال، فأداه ذلك إلى اختلال عقله وحجاه، وعاد إلى وطنه في هذه الحالة. ثم ظهرت فيه بعد صدور ذلك لكنة في لسانه، وكان شيخه الشيخ إلياس نهاه عن الذهاب، وقال له المقصود يحصل في هذه الدار، وكان مع ذلك عجيب التقرير، لم ير نظيره في الانتقالات عند الدرس إلى علوم شتى، وقد كان بذلك فريد عصره وأقرانه، وأعطي رتبة الخارج المتعارفة بين الموالي، ونظم متن "التنوير" في الفقه، ثم شرحه، ونظم أيضًا متن "التلخيص" في المعاني، ثم شرحه، وكلا الكتابين مفيدان. وبعد أن قدم من "الروم" حصلت له معيشة جزئية، وكان إذا جلس لديه غلام لا ينظر إليه، ولا يقرئه زهدًا منه، وكان يقرأ بين العشاءين "الجامع الصغير"، وكان ينظم الشعر، فمن ذلك ما قاله مجيبًا الشيخ سعدي العمري على أبيات، أرسلها إليه بقوله: حلت محل سواد العين والخور … هيفاء تلعب بالألباب والفكر ذات الوشاح التي أضحت فرائده … ما قد حوى ثغرها من خالص الدرر وغازلتنا فعدنا من لطائفها … نجني معارف حاكت يانع الثمرفي روض أنس وثغر الزهر مبتسم … وقد أمنا به من مظهر الغير والريح تعبث بالأغصان مذ صدحت … ورق الرياض بنشر طيب عطر تحكي لطافة مولانا وسيدنا … من فاق أهل العلا بالمنظر النضر خليلنا الفاضل النحرير من لمعت … أنوار فكرته في مبدأ النظر فتى القريض قوافيه إليه أتت … تجرّ أذيالها بالتيه والخفر وتطلب العفو من مولى عوائده … جلت عن العدّ والإحصا بمنحصر منها: إن خط في الطرس خلت الدرّ قد نظمت … أفراده وغدا بالوشي كالحبر وفي الأصول هو النجم الذي هديت … به الأفاضل في بدو وفي حضر والعذر إنّ همومًا طاردت فكري … فأطول الليل عندي غاية القصر ودم بأوفر عيش كلما صدحت … حمامة في ظلال الدوح ذي الزهر وقد انتقد على المترجم في شعره، فأجاب الشيخ سعدي المذكور، ومرتجلًا بقوله: وذي حسد قد عاب شعرك قائلًا … به ركة حاشاه من طعن طاعن فقلت له دع ما ادعيت فإنما … لحظت من الأبيات بيت المحاسن وفي المعنى أنشد ممتدحًا بني محاسن الشيخ محمد عبد الرحمن الغزي مفتي الشافعية بـ "دمشق" بقوله: إذا افتخر الأنام بأرض شام … وعدّوا دورها ثم المساكن أقول مفاخرًا قولًا بديعًا … محاسن شامنا بيت المحاسن قلت: وخرج منهم علماء ورؤساء وخطباء وجدّهم من جهة الأمهات، عالم وقته الشيخ حسن بن محمد البوريني الدمشقي، المتوفى في ثالث عشر جمادى الأولى، سنة أربع وعشرين وألف، وكان عالمًا متضلّعًا، فرد وقته في الفنون كلها، وألف التآليف البديعة، كـ "حاشية البيضاوي"، و"الحاشية علىكتاب المطوّل"، و"شرح ديوان ابن الفارض"، وغير ذلك، ولصاحب الترجمة مخمسًا بيتي الإمام السنوسي بقوله: لا تشك نازلة وقدّر ما جرى … فنعيم دارك مضبه طيف الكرى كم من ملوك تحت أطباق الثرى … كم جاهل يملك دارًا وقرى وعالم يسكن بيتًا بالكرى: كشف الهموم عن الفؤاد ورانه … آيات صدق أوضحت برهانه ببلاغة كالدرّ زان حسانه … لما قرآنا قوله سبحانه نحن قسمنا بينهم زال المرا. وله تخميس بيتي الوزير لسان الدين الخطيب بقوله: يا زائرًا من فاق كل العالم … وسما إلى أوج العلا بمكارم نادى الرسول بدر قول الناظم … يا مصطفى من قبل نشأة آدم والكون لم تفتح له أغلاق. بشفاعة عظمى حباك تكرّما … وغدوت ختم المرسلين مقدّما ولقد أتى بالذكر مدحك محكمًا … أيروم مخلوق ثناءك بعدما أثنى على أخلاقك الخلاق. وله راثيًا الشيخ إسماعيل العجلوني بقصيدة، مطلعها: ليس يغترّ بالزمان خليل … فالأماني شموسهن أفول ونفوس الأنام في غمرات … والمنايا كؤوسها تنقيل إن كست أنكست وإن هى يوما … إن حلت أنحلت كفاك القيل والمراثي أعراضها ليس تبقى … بزمانين عن قليل تزول كم إمام قد غرّ بالعيش فيها … والمنايا بساحتيه نزول كل نفس تذوق كأس ممات … ليس تفدى ولا يراد بديلمنها: فاعتبر أيها اللبيب بقوم … قد قضوا نحبهم بهم تمثيل كالإمام الهمام مفرد عصر … لعلوم شتى كذاك الأصول عالم عامل تقيّ نقيّ … ومبرأ عما يقول الجهول سيبويه الزمان نحوًا وصرفًا … وبيانًا كالسعد حين يقول أشرقت شمسه بأنواع لطف … فاستنارت منازل وطلول كوثر العلم شرحه للبخاري … وعليه للطالب التعويل وله غيره مآثر شتى … وعليها من فيض علم قبول ومنها: فهنيًا لمن ثوى بضريح … فيه روح وفيه ظل ظليل قدّس الله روحه وحباه … في جنان الفردوس طاب المقيل وكساه فيه ملابس خضر … وبهذا الفخار جرّت ذيول وكان المترجم وقع بينه وبين الشيخ إبزاهيم السعدي الشاغوري متولي الجامع الأموي مشاجرة من جهة وظيفة تولية المدرسة اليحياوية لدى قاضي القضاة بـ "دمشق" المولى على خطيب زاده أدت تلك الخصومة إلى الابتلاء بداء الفالج، فاستقام المترجم في ذلك مدة شهرين، وتوفي، وكانت وفاته في محرّم يوم السبت سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، ودفن بتربة الباب الصغير، رحمه الله تعالى. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي الصفا بن

    الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الدمشقي

    الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي ٥٥٧٣ - الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني، الدمشقي ٥٥٧٣ - الشيخ الفاضل موسى بن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد، المعروف كأسلافه بالمحاسني،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
194369
Book record
shamela-819
Source record
86118
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate