page 7330, entry [6652]Open original source
٥٥٦٣ - الشيخ الفاضل منوّر حسين بن الشيخ منير الدين البورنوي البيهاري، أستاذ الحديث بجامعة مظاهر العلوم سهارنبور، وشيخ الحديث بدار العلوم كتيهار بيهار * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد يوم ٢٧ مايو ١٩٠٨ م الموافق ٢٥ ربيع الآخر ١٣٢٦ هـ. اسمه التاريخي مغفور، تلقّى الدراسة الابتدائية إلى "شرح الكافية" للجامي في شتى المدارس بمنطقته، ثم التحق بجامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٤٥ هـ، وابتدأ تلقّي العلم من "مختصر المعاني"، وغيره من الكتب الدراسية، وتدرج في اتجاه الحصول على العلم، حتى دخل في الصفّ النهائي سنة ١٣٥٠ هـ، فأخذ المجلّد الأول من "جامع الإمام للبخاري"، و"سنن أبي داود" عن الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني عن الشيخ عبد اللطيف، و"سنن الترمذي"، و"سنن النسائي"، و"سنن ابن ماجه" عن الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري، و"صحيح مسلم"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي عن الشيخ منظور أحمد خان. وتخرّج فيها، ثم قرأ كتب الفنون "الصدرا"، و"الشمس البازغة"، و"التصريح"، و"الأقليدس"، وغيرها، فاز بعلامات ممتازة في الامتحان السنوي للصفّ النهائي، فأكرمه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي بالمجلد الأول من"أوجز المسالك شرح موطأ الإمام مالك" جائزة، وذلك تم طبعه، وصدر على رؤوس الأشهاد بهذه الأيام. ثم عين مدرّسا مساعدا في مظاهر العلوم على مرتب خمس روبيات شهرية في شوال ١٣٥٢ هـ، فظلّ يدرّس، ويفيد إلى مدّة خمس سنوات، بجانب ذلك قرأ خلال هذه المدة "سنن أبي داود" سماعا على الشيخ محمد زكريا إلى سنتين، وتمرّن على القراءة، وسعد بتلقّي الكتب في التجويد خارج الأوقات الدراسية، كما تم تأسيس قسم الإفتاء في مظاهر العلوم بهذا الزمن بصورة منظّمة، ومن المنتسبين الأولين إليه: الشيخ المفتي محمود الحسن الكنكوهي، والشيخ عمر أحمد بن الشيخ ظفر أحمد التهانوي، والشيخ عبد الحليم الجونبوري، والشيخ المترجم الشيخ منور حسين، فيمّرنهم الشيخ عبد الرحمن الكاملبوري على الإفتاء، ويدرّس لهم كتاب "رسم المفتي"، وغيره. يصرف أوقاته الدراسية في محيط المدرسة، ولكن أوقات الفراغ يحظي فيها بصحبة الشيخ محمد زكريا المهاجر المدني، ويخدمه يشتغل بالشؤون العلمية والأذكار والأوراد الروحانية إلى الرياضات الروحانية، ولي التدريس في المدرسة النعماينة بورنية في رمضان ١٣٥٦ هـ، فدرس "ميزان الصرف" إلى "الهداية" أثناء إقامته بها لمدة سنتين، ثم توجّه إلى ندوة العلماء لكنو أوائل عام ١٣٥٩ هـ، والتحق بقسم التخصّص في الأدب العربي لها، وقرأ الكتب الأدبية العربية، ثم قدم دار العلوم بـ "ديوبند" في شوال ١٣٥٩ هـ، وأخذ "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"جامع الترمذي" عن الشيخ حسين أحمد المدني بصفة خاصة، وتمرّن على الإفتاء لدى فضيلة الشيخ المفتي محمد شفيع الديوبندي، ثم رجع إلى مسقط رأسه في شعبان ١٣٦٠ هـ، وعين أستاذ الحديث والفقه في دار العلوم لطيفي في "كتيهار" يوم ٧ شوال بصورة منتظمة، وقضى فيها زهاء خمسين سنة، يدرّس، ويفيد، "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"جامع الترمذي" وغيرهما من الكتب، فتخرج عليه مئاتمن العلماء والفضلاء، كما تشرّف بالقدوم إلى جامعة مظاهر العلوم سنة ١٣٨٥ هـ من دار العلوم لطيفي بإجازة موقّتة، ودرّس هنا "جامع الترمذي" خلال إقامته بها سنة. كان كثير العلاقة والصلة بجمعية علماء الهند، والمحكمة الشرعية لـ "بيهار"، فكان رئيس جمعية علماء الهند لمديرية "بورنيه"، وعضوا من أعضاء محكمة الشرعية لـ "بيهار"، كما كان عميق الاتصال بالجماعة التبليغية، حيث لا يزال يخرج فيها، وينشط لها، وراعى، ورأس ثلاثا من الاجتماعات التبليغية الكبيرة المنعقدة في "بيهار"، ومع ذلك قد أسّس كثيرا من المساجد والمدارس، خاصّة دار العلوم رحماني في "أررية" ودار العلوم في "بهادر كنج"، والمدرسة الحسينية الفرقاينة، فكان هو مؤسّسا ومشرفا على كلّ منها. كما كان الشيخ محمد زكريا له ربط وثيق بهذه المدراس الثلاث ومساجدها، يدعو الله كثيرا لكمال بنائها وعمرانها بأحسن وجوه، ويصرف إليها عنايات أولي الخير والسعادة، وفي دار العلوم رحماني زاوية باسم خانقاه خليلية، وكذا في دار العلوم بهادر كنج مسجد باسم مسجد زكريا، وفي المدرسة الحسينية الفرقانية أيضا مسجد باسم مسجد زكريا.