page 7234, entry [6534]Open original source
٥٤٧٤ - الشيخ الفاضل معشوق أحمد بن فرزند علي البستوي * رئيس هيئة التدريس في المدرسة الرحيمية ببلدة "دودهارا" بمديرية "بستي". ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد في أسرة الفلاحة ١٣٨٣ هـ ببلدة "دانوكوئيان" بمديرية "سنت كبير نكر". أخذ مبادئ العلم والقرآن الكريم إلى القسم الخامس في المدرسة الابتدائية، ثم توجّه إلى مدرسة هداية العلوم ببلدة "كرهي" وقرأ "شرح الجامي"، و"تلخيص المفتاح"، و"مختصر المعاني"، وما إلى ذلك من الكتب الدراسية، ثم التحق بمظاهر العلوم في شوال ١٤٠٢ هـ، تلقّى "تفسير البيضاوي"، و"مشماة المصابيح" مع مقدمته، والمجلد الثالث من "الهداية"، وغيرها، ثم دخل فيالصفّ النهائي فيها في شوال ١٤٠٣ هـ، وسعد بتلقّي الصحاح الستة وتخرّج في شعبان ١٤٠٤ هـ، وقرأ "الجامع الصحيح" للإمام البخاري، و"صحيح مسلم"، و"موطأ الإمام مالك"، و"موطأ الإمام محمد" على الشيخ محمد يونس، و"سنن الترمذي"، و"الشمائل" على الشيخ المفتي مظفر حسين، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد عاقل، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ المفتي محمد يحيى، و"سنن النسائي"، و"ابن ماجه" على الشيخ المفتي عبد العزيز، وبعد أن أكمل العلوم مارس تجارة الأقمشة، فربحت تجارته، وأثمرت، غير أنها لم تنعش بدنه، ولم تنشط جسمه وقواه، لم تفرج قلبه وفؤاده، وبدأت نفسه تحزن وتأسي وتأبي عنها، حتى شعر أنه شيء أخذ يخرج من داخل نفسه، وينفصل، وينعدم. لازم الشيخ المفتي مرتضى حسين من أشهر ثلاثة تلامذة الشيخ المفتي كفايت الله الدهلوي منذ عام ١٤٠٥ هـ لعام ١٣٩٨ هـ، يأخذ عنه أصول الإفتاء وآدابه، يقرأ، وينظر، ويطالع من شتى كتب الفقه، وفيما بعد ذلك ابتدأ بحياته التأليفية والكتابية برعاية الشيخ عبد الحفيظ الرحماني، أستاذ أكاديمية شيخ الهند بدار العلوم ديوبند، كما نال شهادة المدرسة الثانوية عام ١٤٠٦ هـ، وشهادة العالم من هيئة إله آباد عام ١٣٩٧ هـ، وشهادة الأديب الماهر ١٤٠٨ هـ، وشهادة الأديب الكامل ١٤٠٩ هـ. وتدرّب في الكلية الشرعية التابعة للجامعة القاسمية شاهي مراد آباد في ربيع الأول ١٤١٠ هـ تحت إشراف الشيخ الشاه عون القادري، ونال الشهادة، ولكن هذه الامتحانات والتدريبات لم ينشغل وجهه بها إلا ليكثر معلوماته، ويزيد محفوظاته، ويزيل قله بضاعته، وما بذل وما صرف مجهوداته قط بخلال هذه الشهادات لنيل منصب أو وظيفة، ولم تسمح له حميته بالانحراف عن طريق السلف السوي، وبالانصراف عن موقفهم السديد، وإنما أحب لنفسه خدمة الدين بالدرس والإفادة في المدرسة الدينية.كما له العلاقة بجماعة الدعوة والتبليغ إلى جانب جمعية علماء الهند، فانطلاقا من ذلك قد صرف من أوقاته الغالية في جماعة الدعوة عدة مرات، وفوضت إليه مسؤلية الحكم بين قضايا المسلمين النزاعية والخلافية بوصفه عضوا من أعضاء جمعية علماء الهند لمديرية "بستي"، وسكرتيرا في المصلحة الشرعية لمديرية "بستي" عام ١٤٠٨ هـ، وبصفته قاضيا في المصلحة الشرعية للمديريتين "بستي" و"سنت كبير نغر" عام ١٤٢٤ هـ، حيث فصل في زهاء خمسمائة من المحاكمات على ضوء ما في الشرع، إضافة إلى ذلك قد أسّس مع رفقته وأحبابه جامعة عائشة صدّيقة للبنات سنة ١٤١٣ هـ بإشراف الشيخ عبد الوهّاب، فروّجها، ونماها، وقدمها إلى الأمام، وكثَّف لذلك من مساعيه الجبّارة، إنما هي قد نظمت للدراسة الدينية لبنات المسلمين إلى درحة العالمية، وعنيت بحجابهم عناية تامة، تتعلم فيها في الأيام الحاضرة مائتي بنت يذهبن يحتجيبن إليها صباحا، يرجعن يحتجبن منها مساء، فخرّجت الجامعة آلافا من بنات المسلمين منذ عام ١٤١٣ هـ لعام ١٤٢٦ هـ، وأنقذت وخلصت عن دراسة الكليات المختلطة المسمومة المهلكة، وفي أيام تحصيله بمظاهر العلوم كان يحضر كثيرا للمفتي محمود الحسن الكنكوهي، ولكن اتصل بالشيخ محمد يونس شيخ الحديث بجامعة مظاهر العلوم في مرحلة السلوك والإحسان والتزكية عام ١٤٠٩ هـ.