page 7190, entry [6500]Open original source
٥٤٤٣ - الْعَالم الْعامِل الْمولى مصلح الدّين الشهير بمعلم السُّلْطَان جهانكير * ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: وَقد نشأ ﵀ فِي الْقرْيَة الْقَرِيبَة "اكردير"، وشب على تَحْصِيل الْعلم، وشمر عَن سَاق الِاجْتِهَاد، حَتَّى تميز، وانتظم فِي سلك أرباب الاستعداد، وسلك فِي الطَّرِيقَة الْمُعْتَادَة، حَتَّى وصل إلى خدمَة الْمولى المشتهر بجوي زَاده. ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى عبد الواسع، فنال بِهِ مَا نَالَ، وَحصل عِنْده الآمال، فَلَمَّا صَار ملازما مِنْهُ قَلّدهُ الْمدرسَة، الَّتِي بناها بقصبة "ديمو رتوقه" بِعشْرين، ثمَّ زَاد فِي وظيفته، فَصَارَت خَمْسَة وَعشْرين، وَلما توفّي الْمولى الْمَزْبُور تقاعد فِي الْمدرسَة، وتشبث بذيل القناعة، واشتغل بتهذيب نَفسه بِقدر الِاسْتِطَاعَة. وَلما مضى عَلَيْه بُرْهَة من الزَّمَان نصب معلما للسُّلْطَان جهانكير ابْن السُّلْطَان سُلَيْمَان، فدام على تَعْلِيمه إلى أن أخمد الدهر ناره، وَعفىآثاره، وَعين لَهُ كل يَوْم خَمْسُونَ درهما على طَرِيق التقاعد، ثمَّ زيد عَلَيْهِ عشرُون، فدام عَلَيْهِ، حَتَّى ألم بِهِ ريب الْمنون، وَذَلِكَ فِي الْمحرم سنة سبع وَسبعين وَتِسْعمِائَة. وَكَانَ ﵀ عَالما عَاملا، وورعا دينا، سريع الْفَهم، قوى الذِّهْن، حسن الأخلاق، طيب الله ثراه، وَجعل الْجنَّة مثواه. * * *