Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين ابْن الْمولى محي الدّين، المشتهر بِابْن المعمار

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7177, entry [6491]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين ابْن الْمولى محي الدّين، المشتهر بِابْن المعمار
page 7177, entry [6491]Open original source
٥٤٣٤ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين ابْن الْمولى محي الدّين، المشتهر بِابْن المعمار * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: توفّي أبوه قَاضِيا بـ "حلب" فَوجه المرحوم رَاحِلَة الطّلب نَحْو نَاصِيَة الْعلم والأدب، فعطف على طلب الْفَضَائِل ساهرا، فقطف من رياض الْعُلُوم ثمارا وزاهرا، وَقَرَأَ على الْمولى محى الدّين الشهير بالمعلول. ثمَّ على الْمولى الشَّيْخ مُحَمَّد الشهير بجوي زَاده، ثمَّ صَار ملازما من الْمولى خير الدّين معلم السُّلْطَان سُلَيْمَان، ثمَّ درس فِي مدرسة الأمير بِمَدِينَة "بروسه" بِخَمْسَة وَعشرْين، ثمَّ مدرسة أحْمَد باشا ابْن ولي الدّين بِالْمَدِينَةِ المزبورة بِثَلَاثِينَ، ثمَّ مدرسة يلدرم خَان فِي الْبَلدة الْمَذْكُورَة بأربعين، ثمَّ مدرسة أم السُّلْطَان، سليم خَان بقصبة طرابوزن بِخَمْسِينَ. ثمَّ ساعده عَنْهَا بعض الرؤساء، حَتَّى نقل إلى مدرسة زَوْجَة السُّلْطَان سُلَيْمَان بـ "قسطنطينية"، ثمَّ نقل إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ لما ابتنى السُّلْطَان سُلَيْمَان المدرستين الواقعتين بشرق الْجَامِع الَّذِي بناه بـ "قسطنطينية"،أعطى إحداهما المرحوم، والأخرى للْمولى شمس الدّين أحْمَد المشتهر بقاضي زَاده فِي كل يَوْم بستين درهما. ثمَّ قلد قَضَاء "بروسه" ثمَّ عزل عَنهُ لبَعض زلاته الْوَاقِعَة فِي صكوكه ومراسلاته، وَبعد سنة ولي قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ نقل إلى "قسطنطينية"، ودام عَلَيْهِ حَتَّى وَقع بَينه وَبَين الْوَزير الْكَبِير رستم باشا مَا وَقع، فَعَزله وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم بطرِيق التقاعد، ثمَّ لما مَاتَ الْوَزير الْمَزْبُور، وانتصب مَكَانَهُ عَليّ باشا أظهر لَهُ المرحوم رغبته فِي قَضَاء مَدِينَة النَّبِي ﷺ، فقلد ذَلِك وَبعد سنة عزل عَنهُ، فَلَمَّا عَاد، وَبلغ إلى "مصر" أدركته الْمنية وفاتته الأمنية، وَذَلِكَ فِي شهر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَتِسْعمِائَة، وَسمعت من بعض الْعِظَام أن السَّبَب فِي اخْتِيَاره عِنْد عوده طَرِيق "مصر" على طَرِيق "الشَّام" أنه فِي بعض اللَّيَالِي نَام فَسمع قَائِلا يَقُول فِي الْمَنَام: الْقَضَاء فِي "الْمصر"، فانتبه، وغاص فِي بَحر الْفِكر. ثمَّ حكم بَأن هَذِه الرُّؤْيَا من الآيات الظَّاهِرَة بأنه سَيكون قَاضِيا بِـ "الْقَاهِرَة"، وَلم يدرانها قاضية بأنه سيصل فِيهَا بالعيشة الراضية، وَكَانَ الْمولى المرحوم بارعا فِي كثير من الْعُلُوم مَعْرُوفا بنقاء القريحة وجودة البديهة، وَمَعَ ذَلِك لَيْسَ فِيهِ رَائِحَة كبروتية. وَكَانَ كثير الانشراح، محبا للمفاكهة والمزاح، محبا لمعاشرة الإخوان، ومكبَّا على مصاحبة الخلان، أسكنه الله فِي غرف الجْنان. وَقد علق ﵀ حَوَاشِي على حَاشِيَة الْمولى حسن جلبي على "التَّلْوِيح"، وَبَقِي فِي هَامِش الْكتاب، وَهَذِه النُّسْخَة الآن مَوْجُودَة فِي الْكتب، وَقفهَا الْوَزير الْكَبِيِر عَليّ باشا فِي مدرسته الجديدة، وعلق أيضا حَوَاشِي على "الدُّرَر وَالْغرر"، وَلم تتمّ، وَقد عثرت لَهُ على كَلِمَات كتبهَا فِي هَامِش كتاب الجامي على الْموضع يتساءل عَنهُ الطلاب من قَوْله فِي بحثالْعدَد، وَلَا يجوز إضافة الْعدَد إلى جمع الْمُذكر السَّالِم، فَلَا يُقَال ثَلَاثَة مُسلمين، فَلم يبْق إلا مئآت، لكِنهمْ كَرهُوا أن يَلِي التَّمْيِيز الْمَجْمُوع بالألف وَالتَّاء بَعْدَ مَا تعود الْمَجيء بَعْدَ مَا هُوَ فِي صُورَة الْمَجْمُوع بِالْوَاو وَالنُّون، أعني عشْرين إلى تسعين، فَهِيَ هَذِه قَوْله التَّمْيِيز بِالرَّفْع فَاعل يَلِي وَالْمَجْمُوع بِالنّصب مَفْعُوله، وَالْمرَاد من التَّمْيِيز اسْم الْمَعْدُود الَّذي هُوَ مُمَيّز الْعدَد، مثل رجل وَدِرْهَم، لأنه التَّمْيِيز بِحَقِيقَة، وبعد الأول مَعْمُول يَلِي وَمَا بعد بعد مَصْدَرِيَّةَ صلتها تعود، والمجيء بِالنّصب مفعول تعود فَاعله كِنَايَة التَّمْيِيز، وَالثَّانِي ظرف الْمَجيء، وَمَا بعده مَوْصولَة بِمَا بعده، (وَالْمعْنَي) أن الْعَرَب كَرهُوا أن يَجِيء التَّمْيِيز الَّذِي هُوَ اسْم الْمَعْدُود بعد الْعدَد الْمَجْمُوع، جمع الْمُؤَنَّث اللَّازِم على تَقْدِير جمع الْمِائَة بالألف وَالتَّاء، وأن يُقَال ثلاثمآتٍ رجل بعد كَون الْعَادة أن يَجِيء بعد العدد الَّذِي هُوَ فِي صُورَة الجْمع الْمُذكر مثل عشْرين رجلا إلى تسعين، وَيدل على كَون مَا قُلْنَا شرح قَوْله تصريحه فِي شرح قَوْله وَجمعه، وإنما لم يقل: وجمعهما، لأن اسْتِعْمَال جمع مائَة مَعَ مميزها مرفوض فِي الأعداد، لَا يُقَال: وثلاثمآت رجل تدبر. وَقيل: أراد به الْمولى شمس الدّين، المشتهر بقاضي زَاده حلّ هَذَا الْمقَام على وَجه، يزِيل الإيهام، هُوَ أن النُّحَاة كَرهُوا أن يَلِي الثَّلَاث وأخواته التَّمْيِيز الَّذِي جمع بالألف وَالتَّاء بعد صيرورة مَجِيء التَّمْيِيز الْمُفْرد بعد الْعدَد الَّذِي هُوَ فِي صُورَة الِاسْم الْمَجْمُوع بِالْوَاو وَالنُّون عَادَة لَهُ، مثلا لا يُقَال: عشرُون مئآت، فَكَذَا لَا يُقَال: ثلاثمآت، فالعامل فِي بعد الأول أن يَلِي وَمَا بعده مَصْدَرِيَّة، وَالْعَامِل فِي بعد الثاني الميء وَمَا بعده مَوْصُوفَة أوْ مَوْصُولَة يرد عَلَيْهِ أنهم كَمَا لا يقولون عشرُون مئآت، لَا يَقُولُونَ كَذَلِك، أو هو فَاسد بأحد الْوُجُوه لفساد أصول الأعداد، وَهُوَ الْهَادِي إلى سَبِيل الرشاد. اهـ كَلَامه. * * *.
Parsing and provenance details
Local passage ID
194192
Book record
shamela-819
Source record
85941
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate