Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7125, entry [6444]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد
page 7125, entry [6444]Open original source
٥٣٩١ - الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد، الشهير بعزمي زاده، قاضي العسكر * * ذكره العلامة المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: هو أشهر متأخري العلماء بـ "الروم"، وأغزرهم مادة في المنطوق والمفهوم. وله التآليف، التي ملأت سمع الزمان فائدة، وثبت فيه من صلات نفعها كل عائدة، منها: "حاشية على الدرر والغرر" في الفقه، و"حاشية على ابن مالك" في الأصول، وغيرهما، وله الشعر النضير في العربية والتركية، ومخلصهعلى دأبهم حالتي ورباعياته مشهورة مرغوبة، وقد جمعها في سفر مستقل، وهي في التركية، كرباعيات سديد الدين الأنباري في العربية، وعمر الخيام في الفارسية، إليها النهاية في القبول والتحسين، وعليها المعوّل في لطف النكات والمضامين. وبالجملة: فآثاره كلها لطيفة، وأخباره جميعها ظريفة، وقد ذكره ابن نوعي، فقال في ترجمته: الفنون الرائقة إلى أن أحرز المرتبة اللائقة، ثم تحرك على معتاد أرباب الاستعداد، فانحاز إلى المولى شيخ الإسلام سعد الدين، ولازم منه، ثم درس ابتداء بمدرسة حاجة خاتون بأربعين عثمانيًا. ثم ولي مدرسة محمد أغا برتبة الخارج في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، ثم ولي مدرسة أبواب في جمادى الآخرة سنة ثلاث بعد الألف، ثم ولي إحدى الثمان في المحرم سنة خمس بعد الألف، ثم ولي مدرسة السلطان سليم القديم في شهر ربيع الأول سنة ثمان، ثم ولي السليمانية في ذي الحجة من هذه السنة، ثم ولي الخفافية في شعبان سنة عشر، ثم ولي قضاء "الشام" في رجب سنة إحدى عشرة، ثم ولي قضاء "مصر" سنة ثلاث عشر وفي زمن قضائه بها، وقعت فتنة محافظها إبراهيم باشا، وقتله العسكر، فعزل لتقصيره في تلافي الفتنة. ثم ولي قضاء "بروسه" في شعبان سنة خمس عشرة، وفي أيام قضائه بها تسلط ابن قلندر الخارجي عليها، وحاصرها، وحرق بعض أماكنها، فعزل عنها بعيد ذلك، ثم ولي قضاء "أدرنه" في شهر ربيع الآخر سنة عشرين، واتفق أنه عزر قاضيًا مجهولًا، فاجتمع عليه جماعة أزعجوه بالمكالمة والمخاصمة، فنقل في شعبان من هذه السنة إلى قضاء "دمشق". قال الحسن البوريني في بعض مجاميعه: ووقع في قضائه يوم الخميس، خامس عشر شعبان، سنة إحدى وعشرين وألف أن رجلًا كان نصرانيًا منقرية "صيدنايا" من نواحي "دمشق"، فأسلم، وأتى إلى مجلس قاضي القضاة، مسلمًا من مدة تزيد على عشرة أعوام، وختن، ثم أتى في التاريخ المذكور إلى نائب صاحب الترجمة أولًا، وألقى عمامته، وصرح على نفسه بالكفر، فأرسله النائب إلى قاضي القضاة، يعني صاحب الترجمة، فاستفهم عن حاله، واستنطقه، فصرح بما قاله، فقال القاضي: لعل لك شبهة دينية أو ظلامة دنيوية، فإن رغبت في المهلة أمهلناك، وتوقفنا إلى التأمل بما في هناك، فأبى إلا التعجيل بروحه إلى الهاوية، وقال: إنه لا يرغب إلا في الغاوية، وصرح بأنه في مدة اتصافه بالإسلام لم يوصف بصلاة ولا زكاة ولا صيام، وكان يبادر إلى طلب النار، ويستعجل إلحاق بأهل دار البوار، فكتب القاضي ما يستحقه من القتل بالتعجيل، وأرسل الصك إلى الحافظ الوزير الجليل، فأمضى فيه السيف الماضي، امتثالًا لما به الشرع الشريف قاضي، وذهب شقيًا إلى نار الجحيم. ورأيت بخط الأديب عبد الكريم الطاراني أنه كان لصاحب الترجمة ولد، اسمه أحمد، وكان في غاية النجابة والحذق والكمال والمعرفة. توفي في "دمشق" في ليلة الجمعة، ثاني عشر ذي القعدة، سنة إحدى وعشرين، وقد نظمت الأدباء تواريخ كثيرة لوفاته، فمنهم: الشيخ محمد الحتاني، وأبياته هى هذه: لم يعد ما فات يومًا كمد … والأسى عند الأسى قد يحمد كل مخلوق قصاراه الفنا … إنما الباقى الإله الصمد رحم الله شهيدًا عمره … كان كالأحلام منه الأمد قلت إذ ناداه مولاه إلى … جنة فيها نعيم سرمد نطق خير هو أم تاريخه … فر في جنات عدن أحمد(قلت): وقد مدح في "دمشق" بقصائد كثيرة، وكان مقبلًا على الأدباء، ومما أملاه من شعره العربي قوله: لله من رشأ كتائب لحظه … أهل الصبابة غادرت مأسورا ولقطعه صلب القلوب كرخوها … قد صار صارم لحظه مكسورا وقوله في التوسل أيضًا مقتبسًا: يا نفس عوذي بالكريم وعرجي … فهو الذي يسدي إلينا نعمته وينزل الغيث الذي يروى الربى … من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ثم عزل عن قضاء "دمشق" في رجب، سنة اثنتين وعشرين، وولي بعدها قضاء "قسطنطينية" وقضاء العسكرين، وانعقدت عليه وعلى المولى محمد بن عبد الغني المقدم ذكره صدارة العلماء بـ "الروم". وكانت ولادته ليلة الاثنين النصف من شعبان، سنة سبع وسبعين وتسعمائة، وتوفي في حدود سنة أربعين بعد الألف. قلت: من آثاره: "حاشية على الدرر والغرر" لملا خسرو في فروع الفقه الحنفي، و"تعليقة على الأشباه والنظائر" لابن نجيم في الفقه، و"حاشية على شرح مغني اللبيب" لابن الصائغ في النحو، و"نتائج الأفكار على شرح منار الأنوار" لعبد اللطيف بن ملك في أصول الفقه، و"حاشية المفتاح في المعاني والبيان". كذا في "المعجم" للشيخ عمر رضا كحالة. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    رة، وفي أيام قضائه بها تسلط ابن قلندر الخارجي عليها، وحاصرها، وحرق بعض أماكنها، فعزل عنها بعيد ذلك، ثم ولي قضاء "أدرنه" في شهر ربيع الآخر سنة عشرين، واتفق أنه عزر قاضيًا مجهولًا، فاجتمع عليه جماعة أزعجوه بالمكالمة والمخاصمة، فنقل في شعبان من هذه السنة إلى قضاء "دمشق". قال الحسن البوريني في بعض مجاميعه: ووقع في قضائه يوم الخميس، خامس عشر شعبان

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
194150
Book record
shamela-819
Source record
85899
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate