Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7113, entry [6440]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد
page 7113, entry [6440]Open original source
٥٣٨٧ - الشيخ الفاضل مصطفى بن محمد، المعروف بابن بيري، الحلبي، البتروني * ذكره العلامة المرادي في "سلك الدرر"، وقال: تقدّم ذكر أخيه عبد الرحمن، وهذا هو الأديب، الذي سقى رياض الطروس بمياه براعته، فأنبتت في الصحائف أزهار البلاغة والفصاحة، واشتهر بالأدب النفيس، قدم "دمشق" مرارًا، وخالط أدبائها وأفاضلها، واشتهر بينهم، وكان وحيد أقرانه في زمانه. وترجمه السيّد الأمين المحبي في "ذيل نفحته"، وقال في وصفه: ماجد امتطى بأخمصه فرق الفرقد، واتخذ الصهلة والصهوة، أنعم المنعم، وأفعم المرقد، رقي من الفضل أسى المراقي، وأترع دلوه من السؤدد إلى العراقي، فخبره، قد أخذ من الكمال بالمجامع، ومخبره تفتر منه ثغور الأماني في وجوه المطامع، وبيني وبين أبيه في "قسطنطينية"، وأنا وإياه عقيدًا وداد في بلهنية هنية ذمم لا ترفض، وعصم لا تنقض، فعهده نقش على صخر، ووده نسب ملآن من فخر. وأما كماله فقد تجاوز حدّه منه ما تم لم فإصابته عين فيما أم له، فأخطأه ما أمله، فلئن أصلته الأيام بنار نوائبها، ونفرت عن يده الطولى بذوائبها، فلولا السبك ما عرف للتبر صرف، ولولا النار ما عرف للعود عرف، وولده هذا أرجو له حظًا وافيًا، وعمرًا يكون ما بقي من الكدر صافيًا، فهو للمعالي ملء نواظرها، وللأماني مطمح مناظرها، وللدهر فيه عداة إنجازها مضمون وآخرها، كأولاها من شوائب الزمان مأمون، وقد ذكرت له ماتستجليه بكرًا، وتصقل به روية وفكرًا، انتهى مقاله فيه وفي أبيه، ومن شعره قوله، وكتبها إلى الشيخ سعدي العمري الدمشقي، وهي: أفاتن بالألحاظ أهل الهوى فتكًا … فقد صال في العشاق صارمها فتكا وكف سهام اللحظ عن مهجتي فقد … هتكت حجاب الصبر عن صدرها هتكا تركت بقلبي لاعجًا وسلبتني … هجوعي فهلا تحسن السلب والتركا هواك لقد أجرى دموعي صبابة … وصدّك نيران الجفا في الحشا أذكى رويدك يا من بالهوى قد أذابني … وأنهك جسماني بتبريحه نهكا ومذ همت لما شمت بارق ثغره … لدرّ غدا الياقوت في نظمه سلكا أسرّ الهوى خوف الوشاة ومقلتي … بدرّ ثنايا الدمع تفضحه ضحكا وفي هتك سرّ العاشقين شواهد … ولكنّ فيض الدمع أكثرهم هتكا وكان مجال الصبر متسع الحمى … بحلبة صدري فانثنى ضيقًا ضنكا وشاركني كل الأنام بحبه … وتوحيده في القلب لا يقبل الشركا وقد زان ورد الخدّ في روض حسنه … بنقطة خال قد حكى عرفه المسكا من الترك يسطو في القلوب بلحظه … فلا تسألوا عن حال من يعشق التركا رأى غرب جفني سافكًا بمدامع … تبارى الحيا المدرار فاستوقف النسكا تملك قلبًا من تجنيه قد عفا … فما ضرّه بالوصل لو عمر الملكا ولما جلا لي وجهه بعد بعده … وطور اصطباري عن محاسنه دكا سبكت بنار العتب فضة خدّه … فأذهب أكسير الحيا ذلك السبكا فيا مالكًا لم أدّخر عنه مهجتي … أجبني فدتك النفس لم سمتها الهلكا وإني ألفت الذل فيك وطالما … بعزة نفسي كنت أستصغر الملكا متى تجل عني ظلمة الصدّ علها … بصبح وصال تستنير به وشكا هناك ترى قدحي من الحظ عاليًا … وسعدي في أفق العلي جاوز الفلكا همام غدا في ذروة المجد ضاربًا … له خيم العلياء من رفع السمكا ومدّ رواقًا للكمالات فوقه … وصاغ لها من درّ أوصافه حبكاتبوّأ من بحبوحة الفضل رتبة … بغير سناها نير الفضل لن يركا إذا رمت تلقى المجد شخصًا ممثلًا … فشمه تراه لأمراء ولا شكا تودّ الدراري عند بث صفاته … تطاولها فخرًا وتلزمه سدكا متى خطبته المكرمات لنفسها … وفي فض ختم المجد قد أحرز الصكا فلم يحكه مذ شبّ في الفضل فاضل … ولكنه عن حسن آدابه استحكى وضوّع عرف الفضل منه بجلق … فيا فضل ما أنمى ويا عرف ما أزكى ونظم أشتات المعالي إصابة … بعامل فكر قد أبى الطعنة السلكا وأصبح في روض البديع مغردًا … بأفنان أفنان تعز بأن تحكى من العمريين الأولى شاع ذكرهم … وقام مقام الفضل في الليلة الحلكا فمن ذا يجاريه بفضل وسؤدد … وآدابه تلك التي بهرت تلكا فما الروض غب القطر حرّكه الصبا … قدودًا أزهت من قضب باناته فركا وسوط المثاني والمثالث قد غدا … يرجع الصدا يستنطق العود والجنكا وترجيع عتب من محب بدت له … بروق الرضا ممن يعاتب فاستشكى ودادك في قلبي لقد ضاع عرفه … بمدحك لما جال في القلب واحتكا فخذ بكر فكر غادة قد زففتها … تجرّ حياء ذيل تقصيرها منكا ودم وابق واسلم ما بكى من شجونه … أخو لوعة في رسم دار أو استبكى فأجابه بقوله: أتت والدراري الزهر تعترض الفلكا … وطوق الثريا كاد أن يقطع السلكا وقد مدّ جيش الفجر بيض نصوله … ليوسع أطراف الظلام به فتكا وجنح الدجى قد ضم فضل سواده … مخافة أن تغشى طلائعه وشكا سوى ما توارى منه في مقل الظبا … وفي طرر الأصداغ واللمم الحلكى وقد تلت الأنوار آية محوه … على مسمع الأزهار فابتدرت ضحكا وغنت على الأغصان ورق حمائم … غناء غريض حرّك العود والجنكا فتاة حذار الناظرين تلفعت … بمنسوج درّ أحكمت نسجه حبكايكاد إذا استعرضت باهر حسنها … على مقل الأفكار أعجزها دركا من العربيات التي من خبائها … تعير حجاب الشمس إن برزت هتكا ويكسو أثيث الليل فاحم شعرها … إذا هي أبدت عن ذوائبها سدكا وتبدو دنانير الحيا إن تصوّرت … بصفحة خدّيها وقد بهرت سبكا سوى أن صحن الخدّ مذرق ماؤه … يد الحسن ألقت في قرارته مسكا كحيلة أطراف الجفون لحاظها … تصول بأمثال القواضب أو أنكى سلوا إن جهلتم قدّها بانة اللوا … وعن فعل عينيها سلوا المهج الهلكى فلا قلب إلا وهو فيها معلق … ولا جسم إلا وهى تنهكه نهكا أتتني وعندي من شواغل حبها … فصول هوى أجرت سحاب البكا سفكا فقمت لها والعين سكرى بمائها … سرورًا وقد أوجست من وصلها شكا فقلت فدتك الروح هل من إباحة … لكشف نقاب عن مقبلك الأذكى فقالت إذا آنست من كوكب العلا … بروق الرضى أحرزت من ختمه الملكا أخي الشيم الغرّ اللواتي عيونها … تروق كزهر الروض تفركه فركا عذيق ثنيات العلا وجذليها الـ … محكك إن باراه قرن أو احتكا صقيل حسام العزم أروع باسل … إذا اعتركت خيل المنون بنا عركا هززت قناة الفضل منه بماجد … وأوسعت صدر المشكلات به شكا بليغ إذا ما المادحون تناوبوا … فسيح القوافي ينتحي المسلك الضنكا متى اقتحمت آياته كل بارع … تفك عقود القول أفهامه فكا فكم قلدت سمعًا كم أسكرت نهى … وكم زينت طرسًا وكم توجت صكا فللّه منه لوذعي تقاصرت … سهام الأماني عن مبالغة دركا وكنت أزكى النفس حتى رأيته … فكبرت أجلاه وقد خاب من زكى فأنى لأهل الفضل إنكار فضله … وقد شحنت من درّ آدابه فلكا فما الروضة الغناء باكرها الحيا … ومدّ رواق السحب من فوقها حبكا وكللها قطر الندى بفرائد … تودّ العذارى لو نظمن لها سلكاوجرّ الصبا ذيلًا على عذباتها … وفكك أزهار الكمام وما انفكا فأذرى دموع الطل وافترّ مبسم … الأقاح فما ندري أأضحك أو أبكى بأبدع من غرّا بدائعه التي … تحار عيون الفكر في حسنها سبكا فيا ابن الأولى يسمو لهم شرف العلا … ويرفع من آثارهم فوقه سمكا ومن شيدوا ربع التقى بفضائل … أقامت بناء المجد من بعد ما دكا ويا سابقًا في حلبة الشعر رحمة … بأفكار قوم بالكلال غدت ربكى فإن تصاريف القضا عبثت بهم … وقد بتكتهم عن مطالبهم بتكا وفيك على المعروف والصدق آية … نفت عن صفا أخلاقك الزور والإفكا وها أنا قد مرّغت وجه إساءتي … بساحة أعذاري لنيل الرضى منكا فجد وأعر طرف القبول ألوكة … روت كل معنى راق من لفظها عنكا ولا زلت مخطوبًا لكل كريمة … لها من غواشي المدح ما نافس المسكا مدى الدهر ما بثت بذكرك أسطري … عبير شذا كالعنبر الرطب أو أذكى وللمترجم: زوّد الصب نظرة من لقائك … واشف مضنى الهوى برشف لمائك وأنقذ المغرم الذي شفه الوجـ … د بوصل يذوده عن قلائك إنما الليل من فروعك والصبـ … ــــح غدا يستمدّ من لألائك وكذا المسك ما تضوّع إلا … حين وافته نفحة من شذائك أنت في الحل من دم سفكته … في مجال الغرام بيض ظبائك يا فؤادًا أمسى جريحًا بسهمي … لحظه ثغره شفاء لدائك كف يا لحظه عن الفتك فينا … إننا في السقام من نظرائك وكذا يا قوامه الغض من ذا … أطلع البدر مشرقًا في ذرائك ومنها: يا غزالًا إذا رنا سلب الأنـ … ــــفس رفقًا على حشا مضنائك أترى ما نفى الكرى عن جفوني … وشجاني من الهوى برضائكأعذار بدا بخدّيك هذا … أم لصيد الألباب أضحى شرائك أم حروف الدلال قد خطها الحسـ … ـــــن على وجنتيك كم إملائك أم على البدر هالة قد ترآءت … لعيون الورى بأفق سمائك أم مشى النمل فوق نور محيا … حار فيه اللبيب من شعرائك بل غدا في البها سلاسل مسك … فوق جمر تقودنا لهوائك ويك يا قلب كم تعاني التصابي … أو بلغت طائلًا بمنائك فابتدئ وامتدح سليل المعالي … إنني في الرشاد من نصحائك كوكب الفضل أحمد ذو الأيادي … من له في سما الفخار أرائك يا إمام الهدى إليك حثثنا … طرف فكر مناخه بفنائك يا رفيع الذرا أو سامي الأراكي … وعليّ المنار في عليائك فبهذا الوجود والعلم الفر … د عين الكمال في فتوائك فقت من قد تسربلوا برد المجـ … ـــــد ثوب الفخار من آبائك أنت كالشمس رفعة وبهاء … وكبحر العباب في جدوائك إن قسا وأكثما وإياسا … مثلًا مضربًا غدا لذكائك صمت شهرًا بالبر قد خوّلتنا … منن فيه من ندى نعمائك وابق ما حنّ مغرم لمحب … وتغنى الحمام فوق الأرائك تتمنى الغيد الحسان عقودًا … نظمت باللآل من إنشائك بلغوا في العلا السماك ولكن … دون ما نلت من علوّ ارتقائك لك عزم حكى الحسام انقضاء … وبإيماضه حكى آرائك سيدي جئت قاصرًا حيث أمسى … كل فضل وسؤدد من حلائك وأتى العيد مؤذنًا بالتهاني … عائدًا والسرور في أحيائك رافلًا في ثياب عز مقيم … ونعيم مخلد ببقائك وله قوله: بشذا عنبر خال … ضاع في جمرة خدّكوبما يقضي على الأنـ … ــــــفس من صعدة قدّك وبما يسطو به طر … ـفك من مرهف خدّك وبما يستلب الألـ … ـباب من ملعب بندك وبما ضلت به الآ … راء من فاحم جعدك وبما يجنيه كف الـ … ـوهم من رمان نهدك وبما أودع في فيـ … ـك الشهي من درّ عقدك لا تدعني والهوى يو … ردني مورد صدّك لا ولا تخلف لمجرو … ح الهوى ميثاق عهدك يا هلالًا تِهْ من الحسـ … ــن ببرد دون بردك أنا ما أوليت ودًا … مع أني عبد ودّك كم أناديك بما يشـ … ـتق من أحرف حمدك عد بوصل واشف مضنى الـ … ــــــقلب في إنجاز وعدك وقوله من قصيدة: هاج لي برق الحمى ذكر الحمى … فاستهلّ الدمع من عيني دما مرّ بي وهنا فأذكى لاعجًا … في فؤادي حرّه قد أضرما وانثنى يروي أحاديث الصبا … منجدًا طورًا وطورًا متهما آه من دمع لذكر المنحنى … كلما حركه الوجد همى يا رعى الله عهودًا بالحمى … نقض الدهر بها ما أبرما وليال منحتنا صفوها … فانتهبنا العمر فيها حلما ومعان ضرب الحسن على … عذبات البان منها خيما ورعى دهرًا بها قد مرّ لي … في رباها بالأغاني مغنما حيث غصن العيش فيها يانع … وبجفن الدهر عن ذاك عمى وسميري شادن لو لاح للبد … ر اعتراه من محاق سقما ظبي أنس صيغ من لطف ولو … مرّ بالوهم تشكى الألمانقله من قول سيف الدولة، وهو: قد جرى من دمعه دمه … فإلى كم أنت تظلمه ردّ عنه الطرف منك فقد … جرحته منه أسهمه كيف يسطيع التجلد من … خطرات الوهم تؤلمه عودا: ساحر المقلة مهضوم الحشا … سمهري القدّ معسول اللما ما تثنى في ثنيات اللوى … مائلًا إلا أرانا العلما ألف الهجر فلو يخطر بي … طيفه في سنة ما سلما كتب الحسن على وجنته … بفتيت المسك خطا أعجما معشر اللوّام إن جزت اللوا … فقفوا واستنطقوا تلك الدمى ثم لوموا إن قدرتم بعدها … عاشقًا فيها استلذ الألما وقوله: عجبًا للعذول لحاني … ورأى الشوق قائدًا بعناني وأتاني من عذله بفنون … في هوى ذلك الغزال الجاني يا عذولًا على الصبابة فيه … كف عذلي عن طرفه الوستان لا تلمني فقد علقت بظبي … سرقت قدّه غصون البان هو نشوان من عصارة خدّيـ … ـــــه لا من عصير بنت الدنان يمزج الدل بالنفار ويفترّ … دلالًا عن مثل حب المرجان يا لها سبحة تراءت لعيني … درر سلكها من المرجان قد حمى خدّه بآيات موسى … فنمى السحر فيه في الأجفان بدر تمّ في كل يوم تراه … في ازدياد والبدر في النقصان رشأ ما بطرفه من سقام … ما بجسم المضنى الكئيب العاني وقوله أيضًا: من عذيري في هوى رشا … طرفه بالسحر مكتحلينثني كالغصن من هيف … بقوام زانه الميل شادن يفترّ عن برد … ناصع في ضمنه عسل تاه عجبًا خمائله … فهو من خمر الصبا ثمل ذلتي فيه كعزله … بكلانا يضرب المثل ومن مقطعاته قوله: وكأنما جرم الكواكب قد بدت … للناظرين على غدير الماء شرر يبدّده النسيم بمدّه … من فوق وجه ملأة زرقاء وله أيضًا: لهفي لماضي عيش تقضى … والعيش فيه حظ وريق أيام في حينه التصابي … نقل وراحي غصن وريق وله أيضًا: كلما رمت سلوة عن هواه … جاء ناه من حسنه مقبول خط لام العذار مع ألف القد … د يصدّانني فكيف السبيل مثله قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي: مقبل الوجه كلما صدّ وافى … زائرًا فيعقب النحس سعد يفعل الذنب ثم أجثو عليه … حيث يأتي بشافع لا يردّ والأصل فيه قول بعضهم: وإذا المليح أتى بذنب واحد … جاءت محاسنه بألف شفيع وللأمين المحبي ما يقرب من ذلك وهو قوله وأريد أن أبدي شكاية هجره … فيسدّ منه بكأس موعده فمي وللمترجم في معذر: قالوا تعذر فاقلع عنه قلت لهم … كفوا الملام فقد حلى محاسنه فالبدر ليس له نور يضاء به … إلا إذا ما سواد الليل قارنهأقول: وبالمناسبة تذكرت معنى لطيفًا في العذار، وهو قول الأمين المحبي من قصيدة له: ستر الجمال خدوده بعوارض … قتل النفوس بها وأحيا الأعينا والشمس يمنعها اجتلاها أن ترى … فإذا اكتست برقيق غيم أمكنا ثم رأيت الأمين أخذه من قول الأرجاني: أيراد صونك بالتبرقع ضلة … وأرى السفور لمثل حسنك أصونا كالشس يمنعك اجتلاؤك نورها … فإذا اكتست برقيق غيم أمكنا وكان المترجم بـ "دمشق" في أحد قدوماته إليها، وكان ممن يصحبه، ويرافقه الشيخ مصطفى العمري الدمشقي المقدم ذكره، ففي أحد الأيام وقف في محلة القباقبية بالقرب من دار العمرى المذكور هو وإياه، فنظر إلى غلام هناك في حانوت، يبيع التتن، قده مائل، وورد خدوده غير ذابل بحسن، راق مجتلاه، وفاق نور سنا محياه، وله خال، يجلس معه في الحانوت، وأيضًا على خدّه خال كفتيت المسك في صحيفة الياقوت، فقال المترجم: هل تبيعني شيئًا من التتن، فقال: ولا بأس، ووضع له شيئًا من ذلك، وفت عليه سحيق مسك، كان في ورقة، وقال له الغلام: هذا المسك من خالي، وأراد به خاله الذي هو أخو والدته، فعند ذلك طرب المترجم من هذه الموافقة والقضية، وأنشد ناظمًا هذين البيتين من فكرته السنية، فجرت فيهما التورية اللطيفة وهما قوله: بحبة مسك قد حباني جؤذر … وأشجى فؤادًا كان عن حبه خالي وقال ألا لا تحسب المسك من دمي … لكوني غزالًا إنما المسك من خالي وله في وصف جواد سابق: وطرف لجيني الإهاب تخاله … شهابًا إذا ما انقض في موقف الزحف يسابق برق الأفق حتى إذا رنا … يسابق في مضمار موقع الطرف وللشيخ جمال الدين بن يوسف الصوفي في جواد:وأدهم اللون فاق البرق فانتظره … فغابت الريح حتى غيبت أثره فواضع رجله حيث انهت يده … وواضع يده أنى رمى بصره ولابن نباتة كذلك، وهو قوله: لما ترفع عن ندّ يسابقه … أضحى يسابق في ميدانه نظره وقال المعري في وصف الخيل: ولما لم يسابقهن شيء .... من الحيوان سابقن الظلالا وقال أيضًا من أبيات وبالغ: تكاد سوابق حملته تغني … عن الأقدار صونًا وابتذالا وللأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي في سابح: وسابح أيان وجهته … تراه يا صاح طوع اليد ومن معميات المترجم قوله في أحمد: قم يا نديمي نصطبح ساعة … على غدير ماؤه كالنضار فقد أزاح الظبي تاج الطلا … ودارها صرفًا كما الجلنار وقوله في مليك: أيا نسيمًا قد سرى موهنًا … رفقًا بصب خلفوه لقا فناظري مذ لاح برق الحمى … غض وقلبي ذاب مذ أبرقا وقوله في درويش: رب روض قد حللنا دوحه … وتمتعنا اغتباقًا واصطباحا طاف بالورد علينا شادن … زاد بالقلب غرامًا حين لاحا وقوله في مسلم: مذ بدا يثني قوامًا مائسًا … قلت والعين بماء تذرف بلماك العذب يا غصن النقا … جد على مضنى براه الأسف وقوله في أغيد: بدر تمّ ينثني من ميد … بقوام مائس يسبي العذارىأقسمت ألحاظه النجل بأن … تخلع السقم على قلبي شعارا وله غير ذلك، وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائة وألف بـ "قسطنطينية"، رحمه الله تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
194146
Book record
shamela-819
Source record
85895
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate