Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسيني، الواسطي، البلكرامي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6966, entry [6302]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسيني، الواسطي، البلكرامي
page 6966, entry [6302]Open original source
٥٢٧١ - الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسيني، الواسطي، البلكرامي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو نزيل "مصر" ودفينها المشهور بالزَّبيدي. وهو صاحب "تاج العروس شرح القاموس"، ولد بمحروسة "بلكرام" سنة خمس وأربعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته زمانا. ثم خرج منها، فجاء إلى "سنديله" و"خير آباد"، وقرأ على أساتذته. ثم سافر إلى "دهلي"، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي. ثم ذهب إلى "سورت"، وأخذ عن الشيخ خير الدين بن زاهد السورتي، وأقام عنده سنة. ثم سافر إلى "الحجاز" سنة أربع وستين. وأقام بـ"زبيد" (بفتح الزاي) دارة علم معروفة بـ"اليمن". وأخذ عن السيّد أحمد بن محمد مقبول الأهدل، ومن في طبقته، كالشيخ عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي، والشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، وأجازه مشايخ المذاهب الأربعة، وعلماء البلاد الشاسعة، وحجّ مرارا، واجتمع بالسيد عبد الرحمن العيدروس بـ"مكة المشرفة"، وقرأ عليه "مختصر السعد"، ولازمه ملازمة كلية، وهو الذي شوقه إلى "مصر"، فذهب إليها.ودخل في تاسع صفر سنة سبع وستين، وسكن بـ"خان الصاغة"، وحضر دروس أشياخ الوقت، كالشيخ أحمد الملوي، والجوهري، والحفني، والبليدي، والصعيدي، والمدابغي، وغيرهم. وتلقّى عنهم، وأجازوه، وشهدوا بعلمه وفضله وجودة حفظه. وسافر إلى الجهات البحرية مثل "رشيد" و"دمياط". وسمع الحديث من علمائها، وكذلك سافر إلى "أسيوط" وبلاد "الصعيد"، وتلقّى عن علمائها. ثم تزوّج، وسكن بـ"عطفة الغسال"، وشرع في تصنيف الكتاب الذي شاع ذكره، وطار في سائر الأقطار والأمصار، الدال على علوّ كعبه ورسوخ قدمه في علم اللغة، المسمّى بـ"تاج العروس"، حتى أتمّه عشر مجلّدات كوامل في أربعة عشر عاما وشهرين، وعند إتمامه أولم وليمة حافلة، جمع فيها طلبة العلم، وأشياخ الوقت، وأطلعهم عليه، فشهدوا بفضله وسعة اطلاعه ورسوخه في علم اللغة. ثم انتقل إلى منزل بسويقة اللالا، وذلك في أوائل سنة تسع وثمانين، فأقبل عليه أكابر تلك الخطّة وأعيانها، ورغبوا في معاشرته. لأنه كان لطيف الشكل والذات، حسن الصفات، بشوشا، بسوما، وقورا، محتشما. وكان يعتمّ مثل أهل "مكّة" عمامة منحرفة بشاش أبيض، ولها عذبة مرخاة على قفاه، ولها حبكة وشراريب حرير، طولها قريب من متر. وكان ربعة، نحيف البدن، ذهبي اللون، متناسب الأعضاء، معتدل اللحية، قد وخطه الشيب في أكثرها، مترفا في ملبسه، مستحضرا للنوادر والمناسبات، ذكيا فطنا، واسع الحفظ، عارفا باللغة التركية والفارسية، فاستأنس به أهل تلك الخطّة، وأحبوه، وصار يعطيهم، ويفيدهم بفوائد، ويجيزهم بقراءة أوراد وأحزاب، فتناقلوا خبره وحديثه، فأقبل عليه الناس من كلّجهة، فشرع في إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة، وكلّ من قدم عليه يملي عليه الحديث المسلسل بالأولية برواته ومخرجيه، ويكتب له سندا بذلك، وأجازه بسماع الحاضرين، فيعجبون من ذلك. ثم إن بعضا من أفاضل علماء الأزهر ذهبوا إليه، وطلبوا منه إجازة، فقال لهم: لا بدّ من قراءة أوائل الكتب، واتفقوا على الاجتماع بجامع شيخون بالصليبة كلّ يوم اثنين وخمسين من كلّ جمعة، فشرع في "صحيح البخاري"، وصار يملئ عليهم بعد قراءة شيء من "الصحيح" حديث المسلسلات أو فضائل الأعمال، ويسرد رجال سنده ورواته من حفظه، ويتبعه بأبيات من الشعر كذلك، فيتعجّبون من ذلك، فازداد شأنه، وعظم قدره، واجتمع عليه أهل تلك النواحي وغيرها، من العامة والأكابر والأعيان، والتمسوا منه تبيين المعاني، فانتقل من الرواية إلى الدراية، وصار درسا عظيما، وازدادت شهرته، وأقبل الناس من كلّ ناحية لسماعه ومشاهدة ذاته، ودعاه كثير من الأعيان إلى بيوتهم، وعملوا من أجله ولائم فاخرة، فيذهب إليهم مع خواص الطلبة والمقرئ والمستملي وكاتب الأسماء، فيقرأ لهم شيئا من الأجزاء الحديثية كثلاثيات البخاري، أو الدارمي أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة، وصاحب المنزل وأصحابه، وأحبابه وأولاده، وبناته ونسائه من خلف الستائر، وبين أيديهم مجامر البخور بالعنبر، والعود مدّة القراءة، ثم يجتمعون كذلك بالصلاة على النبي ﷺ على النسق المعتاد، ويكتب الكاتب أسماء الحاضرين والسامعين، حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب تحت ذلك "صح ذلك". وهذه كانت طريقة المحدّثين في الزمن السابق، وطلب إلى الدولة العلية في سنة أربع وتسعين، فأجاب، ثم امتنع، وطار صيته في الآفاق،وكاتبه ملوك النواحي من "تركيا"، و"الحجاز"، و"الهند"، و"اليمن"، و"الشام"، و"البصرة"، و"العراق"، وملوك المغرب و"السودان" و"قزان" و"الجزائر" والبلاد البعيدة، وكثرت عليه الوفود من كلّ ناحية، يستجيزونه فيجيزهم. وقد استجازه السلطان عبد الحميد الأول ملك "قسطنطينية"، فأجازه بكتب الحديث، وكتب له الإجازة، وكتب إجازة أيضا لمحمد باشا راغب صدر الوزارة ونظام الملك، وكتب إجازة إلى "غزّة"، و"دمشق"، و"حلب"، و"آذاربيجان"، و"تونس"، و"نادلا"، و"حران"، و"ديار بكر"، و"سنار"، و"الدارفور"، و"مدراس"، وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا عليه، وسمعوا منه، وتوقفوا لديه، واستجازوا لمن هناك من هناك من أفاضل العلماء، فأرسل إليه مطلوبهم من تلك الأسانيد العليا. وأما أسانيده فهي كثيرة متشعبة طرقها، لا يكاد يحصيها أحد بالبيان، إلا ما ذكر مرتضى بن محمد البلكرامي المترجم له في إجازته، التي كتبها لبعض أهل "اليمن"، فقال: أخبرني ما بين قراءة وسماع وإجازة خاصّة وعامّة مشايخنا الأئمة الأعلام السيّد نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني، والشهابان أحمد بن عبد الفتّاح بن يوسف بن عمر المجري الملوي، وأحمد بن حسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي، وعبد الله بن محمد الشبراوي، والسيّد عبد الحي بن الحسن بن زين العابدين البهنسي، خمستهم عن مسند "الحجاز" عطاء بن سالم البصري، والشهاب أحمد بن محمد النخلي. (ح) وشيخنا النجم أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني (بالفاء)، عن المسند عبد العزيز بن إبراهيم الزيادي. (ح) وشيخنا المتفنن أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري، عن الشمس محمد بن منصور الإطفيحي.(ح) وشيخنا أبو المعالي الحسن بن علي المدابغي عن عبد الجواد بن القاسم المحلي. (ح) وشيخنا المعمّر السيّد محمد بن محمد التليدي، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني. (ح) وشيخنا الشهاب أحمد بن شعبان بن غرام الزعبلي الشهير بالسابق، قال: هو وهو أعلى بدرجة والزرقاني والمحلّي والإطفيحي والزيادي والنخلي والبصري. أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي، وزاد الزرقاني والإطفيحي والزيادي، فقالوا: وأبو الضياء علي بن علي الشبراملّسي. (ح) وأخبرنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن أحمد العشماوي، عن أبي العزّ محمد بن أحمد بن العجمي، عن أبيه محدث القاهرة الشهاب أحمد بن محمد العجمي، قال هو والبابلي: أخبرنا المسند نور الدين علي بن يحيى الزيادي، عن كل من المسندين يوسف بن زكريا، ويوسف بن عبد الله الأرميوني، كلاهما عن الحافظ شمس الدين أبي الخير محمد ابن عبد الرحمن السخاوي. (ح) وبرواية البابلي والشبراملّسي عن الشهاب أحمد ابن خليل السبكي، وبرواية البابلي خاصّة عن خاله سليمان بن عبد الدائم البابلي، وأبي النجا سالم بن محمد السنهوري، وعبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي، والشهاب أحمد بن محمد بن يونس الحنفي، والمعمّر محمد بن محمد بن عبد الله القلقشندي، الواعظ، خمستهم عن نجم السنة محمد بن أحمد بن علي الغيطي، عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري. وبرواية السنهوري عن الشهاب أحمد بن محمد بن علي بن حجر المكّي، عن شيخ الإسلام، وعن عبد الحق بن محمد السنباطي.وبرواية الواعظ أيضا عن أحمد بن محمد السبكي، عن الجمال إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل القلقشندي. وبرواية شيخ مشايخنا البصري عن علي بن عبد القادر الطبري عن عبد الواحد بن إبراهيم الخطيب، عن الشمس محمد بن إبراهيم العمري هو، والجمال القلقشندي والسنباطي وشيخ الإسلام والسخاوي، عن حافظ الأمّة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي محمد العسقلاني الشهير بابن حجر قدّس الله سرّه بأسانيده المتفرّعة إلى أئمة الكتب الستة، وغيرهم مما أوردها في كتاب "المعجم المفهرس"، وهو في جزء حافل. وبرواية عبد الواحد الخطيب أيضا عن الجلال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العبّاسي هو والأرميوني، وأبو زكريا أيضا عن الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي بأسانيده المذكورة في "معجمه". ومن مشايخي الإمامان الفقيهان محمد بن عيسى بن يوسف الدنجاوي، ومصطفى بن عبد السلام المنزلي، أخذت عنهما بـ"ثغر دمياط"، وهما يرويان عن الإمام أبي حامد محمد بن محمد البديري، عن الشيخ إبراهيم الكوراني، وقريش بنت عبد القادر الطبري، ومحمد بن عمر الشوبري، ومحمد بن داود العناني، والمقرئ محمد بن قاسم البقري، وأحمد بن عبد اللطيف البشيشي بأسانيدهم. ومن مشايخي: سالم بن أحمد النفراوي، وسليمان بن مصطفى المنصوري، وأبو السعود محمد بن علي الحسني، وعبد الله بن عبد الرزّاق الحريري، ومحمد بن الطيب الفاسي، ومحمد بن عبد الله بن العرب التلمساني الشهير بالمنوّر، وعلي بن العربي السقاط، وعمر بن يحيى الطحلاوي، وغيرهم. وممن كتب بالإجازة إلى جماعة أجلّهم: الشهاب أحمد بن علي الميني الحنفي من "دمشق"، وعلي بن محمد السلمي من صالحيتها وأبو المواهبمحمد بن صالح بن رجب القادري، ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي النقيب، ومحمد بن طه العقاد، وأحمد بن محمد الحلوي، أربعتهم من "حلب"، والمسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ابن سالم السفاريني الحنبلي من "نابلس"، وأحمد بن عبد الله السنوسي، ومحمد بن علي بن خليفة الفريابي، كلاهما من "تونس". ولي غيرهم من الشيوخ، ذوي الرسوخ، الموصوفين بالصلاح، المنتظمين في سلك ذوي الفلاح، تغمدهم الله بعفوه، وزادهم من سلسبيل الجنّة بصفوه، وأسانيدهم مشهورة، وفي صحف السماعات مسطورة. انتهى. وقد ذكر مرتضى بن محمد المترجم له في "برنامجه" الذي كتبه للسيّد باسط علي ابن علي بن محمد بن قادري البلكرامي بـ"مصر" نحوا من ثلاثمائة شيخ له الذين أخذ عنهم العلم، وسمى منهم من علماء "الهند": الشيخ فاخر ابن يحيى العبّاسي الإله آبادي، والشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، قال: وحضرت بمنزله في "دهلي"، وذكر أنه لقي الشيخ أبا الحسن بن محمد صادق السندي المدني، والشيخ خير الدين بن زاهد الحنفي السورتي، وغيرهما. وأما مصنّفاته فأحسنها وأشهرها "تاج العروس شرح القاموس" في عشرة مجلّدات كبار، اشتهر أمره في حياته جدا، فاستكتب منه ملك الروم نسخة، وسلطان "دار فور" نسخة، وملك الغرب نسخة، وطلب منه أمير "اللواء" محمد بيك أبو الذهب نسخة، وجعلها في خزانة كتب مسجده، الذي أنشأه بالقرب من "الأزهر"، وبذل في تحصيله ألف ريال. وللمترجم له تآليف غير هذا الشرح تزيد على مائة كتاب. منها: "إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين" في عشرين مجلّدا، و"تكملة القاموس" مما فاته من اللغة، و"شرح حديث أمّ زرع"، و"رفع الكلل عنالعلل"، و"تخريج حديث شيبتني هود"، و"تخريج حديث نعم الإدام الخلّ"، و"المواهب الجليّة فيما يتعلّق بحديث الأولية"، و"المرقاة العليّة بشرح الحديث المسلسل بالأولية"، و"العروس المجليّة في طرق حديث الأولية"، و"شر الحزب الكبير" للشاذلي المسمّى بـ"تنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير"، و"إنالة المنى في سر الكنى"، و"القول المبتوت في تحقيق لفظ التابوت"، و"حسن المحاضرة في آداب البحث والمناظرة"، ورسالة في أصول الحديث، ورسالة في أصول المعمى، و"كشف الغطا عن الصلاة الوسطى"، و"الاحتفال بصوم الستّ من شوّال"، و"إيضاح المدارك عن نسب العواتك"، و"إقرار العين بذكر من نسب إلى الحسن والحسين"، و"الابتهاج بذكر أمر الحاج"، و"الفيوضات العليّة بما في سورة الرحمن من أسرار الصيغة الإلهية"، و"التعريف بضرورة علم التصريف"، و"العقد الثمين في طرق الإلباس والتلقين"، و"إتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء"، و"إتحاف بني الزمن في حكم قهوة اليمن"، و"إتحاف الإخوان في حكم الدخان"، و"المقاعد العندية في المشاهد النقشبندية" مائة وخمسون بيتا، و"الدرّة المضيئة في الوصية المرضية"، مائتان وعشرون بيتا، و"إرشاد الإخوان إلى الأخلاق الحسان" مائة وعشرون بيتا، و"ألفية السند" في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشرة كراريس، و"شرح صيغة ابن مشيش"، و"شرح صيغة البدوي"، وشرح "ثلاث صيغ" لأبي الحسن البكري، و"شرح سبع صيغ" المسمّى بـ"دلائل القرب للسيّد مصطفى البكري"، و"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة"، و"تحفة العيد" في كراس، و"تفسير سورة يونس على لسان القوم"، و"لقطة العجلان في لبس الإمكان أبدع مما كان"، و"القول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح"، و"التحبير في حديث المسلسل بالتكبير"، و"الأمالي الحنفية" في مجلّد، و"الأمالي الشيخونية" في مجلّدين، و"معارف الأبرار فيما للكنى والألقاب من الأسرار"، و"العقد المنظم في أمّهات النبي صلى الله عليهوسلم"، و"الفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة"، و"الجواهر المنيفة في أصول أدلّة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق عليه الأئمة الستّة"، و"النفحة القدسيّة بواسطة البضعة العيدروسية"، و"حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق"، و"شرح الصدر في شرح أسماء أهل بدر"، و"التفتيش في معنى لفظ درويش"، و"رفع نقاب الخفاء عمن انتمى إلى وفاء وأبي وفاء"، و"بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب"، و"إعلام الأعلام بمناسك حجّ بيت الله الحرام"، و"رشف سلاف الرحيق في نسب حضرة الصديق"، و"القول المبتوت في تحقيق لفظة ياقوت"، و"لقط اللآلي من الجوهر الغالي"، وهي في أسانيد الحفني، و"هدية الإخوان في شجرة الدخان"، و"إتحاف سيّد الحي بسلاسل بني طي"، و"ترويح القلوب بذكر ملوك بني أيوب"، و"نشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح"، وغير ذلك من الرسائل الكثيرة. وله أشعار كثيرة، منها: قوله من قصيدة يمدح بها السيّد محمد أبا الأنوار بن وفاء، ويذكر فيها نسبه ﵀: مدحت أبا الأنوار أبغي بمدحه … وفور حظوظي من جليل المآرب نجيبا تسامي في المشارق نوره … فلاحت هواديه لأهل المغارب محمد الباني مشيد افتخاره … بعز المساعي وابتذال المواهب ربيب العلا المخضل سيب نواله … سماء الندى المنهل صوب السحائب كريم السجايا الغر واسطة العلا … بسيم المحيا الطلق ليس بغاضب حوى كل حلم واحتوى كل حكمة … ففات مرام المستمر الموارب به ازدهت الدنيا بهاءا وبهجة … وزانت جمالا من جميع الجوانب مخايله تنبيك عما وراءها … وأنواره تهديك سبل المطالب له نسب يعلو بأكرم والد … تبلح منه عن كريم المناسبومن كلامه أيضا: توكل على مولاك واخش عقابه … وداوم على التقوى وحفظ الجوارح وقدم من البر الذي تستطيعه … ومن عمل يرضاه مولاك صالح وأقبل على الفعل الجميل وبذله … إلى أهله ما اسطعت غير مكالح ولا تسمع الأقوال من كل جانب … فلا بد من مثن عليك وقادح ولما بلغ ما لا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام احتجب عن أصحابه، وأغلق الباب، وترك الدروس والإقراء، واستمرّ على هذه الحالة إلى أن آذنت شمسه بالزوال، وغربت بعد ما طلعت من مشرق الإقبال، فأصيب بالطاعون بعد صلاة الجمعة في مسجد الكردي المواجه لداره، ودخل البيت، واعتقل لسانه تلك الليلة، وتوفي يوم الأحد في شعبان سنة خمس ومائتين وألف، ولم يترك ابنا ولا بنتا، ولم يرثه أحد من الشعراء، ولم يعلم بموته أهل الأزهر ذلك اليوم لاشتغال الناس بأمر الطاعون، فخرجوا بجنازته، وصلّوا عليه، ودفن بقبر أعدّه لنفسه بالمشهد المعروف بالسيّدة رقية. انتهى. من "بحر زحّار"، و"مآثر الكرام"، و"أبجد العلوم"، و"النفس اليماني"، و"نور الأبصار" للسيّد مؤمن بن حسن الشبلخي، و"عجائب الآثار في التراجم والأخبار" للشيخ عبد الرحمن الجبرتي الحنفي المصري. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الواسطي

    الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسيني، الواسطي، البلكرامي ٥٢٧١ - الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسين

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الواسطي

    الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسيني، الواسطي، البلكرامي ٥٢٧١ - الشيخ الإمام العالم المحدّث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله، الحسين

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
194025
Book record
shamela-819
Source record
85774
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate