page 6711, entry [6030]Open original source
٥٠٩٠ - الحافظ محمد صدّيق التانده باندلوي أستاذ الحديث بدار العلوم جامع الهدى بـ "مرادآباد" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد بموطنه الأم "تانده باندلي" يوم ١٧ شوّال، ١٣٧٣ هـ، كان غاية في سلامة الطبع، فطنا، ذكيا منذ حداثة السنّ، وبعد أن تعلّم إلى الصفّ الخامس في شتى المدارس التحق بالصفّ السادس في جامعة مظاهر العلوم، ولا يزال يتلقّى العلم بها لسنتين كما يتربي، ويلازم الشيخ أسعد الله، مدير جامعة مظاهر العلوم، وتخرّج فيها في شعبان ١٣٩٢ هـ، وأخذ "جامع البخاري"، و "شرح معاني الآثار" للطحاوى عن الشيخ محمد يونس، و"سنن أبي داود"، و "صحيح مسلم" عن الشيخ محمد عاقل، و "جامع الترمذي"، و "الشمائل" عن الشيخ المفتي مظفّر حسين. بعد أن تخرّج فيها ولي التدريس في الجامعة العربية الرحمانية ببلدته، فظلّ يدرّس الكتب الفارسية والعربية، حتى "مشكاة المصابيح" بجدّ ونشاط، إلىجانب توليه مسؤولية الإفتاء بها، فيكتب الإجابات عن الاستفتاءات موثّقة بالأدلة بكلمات مكشوفة سافرة، وعلى ما أفاد الشيخ صغير أحمد: كان يعيش عيش الضيق والعسرة بتلك الأيام، مع ذلك لم تكن تتزلزل قدمه، ولم تنحرف عن الثبات والمصابرة أمام الأوضاع الخطرة التي واجهته، ولازال أعرب عن غنى القلب، وإثر أن تمتع بالعيش مشتغلا بالتدريس والإفادة والإفتاء بها لمدة عشرة سنة انتقل إلى دار العلوم جامع الهدى بمدينة "مرادآباد"، ولم يرض به شيئًا القائمون على أمور الجامعة الرحمانية، فدرّس هنا كلا من "صحيح مسلم"، و "سنن النسائي"، و "سنن ابن ماجه"، و "مشكاة المصابيح"، و "تفسير الجلالين"، و"المقامات الحريرية"، و "المعلقات السبعة"، و "ديوان المتنبي"، وما إلى ذلك. كما يقوم بالرحلات التبليغية والإصلاحية، ولو أصابته المصائب والمشاقّ في سبيلها، فارتحل إلى "مهاراشترا" في رمضان المبارك ١٤٠٢ هـ، حيث كثيرًا ما سمعته يصف ما عاناه في الرحلة هذه من الصعوبات الهائلة، مما يدلّ على الصبر والاستقامة والثبات الذي ركن إليه، واتخذ مع ذلك خطوات، فأدى صلاة الفجر بمنطقة "كهير" (وهي تقع من "بومباي" على بعد ثلاثمائة كيلومتر، ومنطقة "سنكلت" تبعد من "كهير" بأربعة عشر كيلومترا)، ثم سافر منها إلى تسع كيلومترات بالحافلة، وإلى خمس كيلومترا راجلا، والطريق ذات الجبال وذات العوائق والعراقيل، والسماء ترشّ رشاشا، والعين تدمع دمعا، والقلب ينطق: ما أشدّ البلاء يا لطيف. * * *