page 6702, entry [6019]Open original source
٥٠٧٩ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمَّد شاه ابْن الْمولى مُحَمَّد بن الْحَاج حسن* ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قرأ على عُلَمَاء عصره، وعَلى وَالِده. ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة الْوَزير دَاوُد باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية" ثمَّ صَار مدرّسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بِمَدِينَة "أدرنه"، ثُمَّ صَار مدرّسا بإحدى الْمَدَارِس الثمان، ثمَّ صار مدرسا بِالْمَدْرَسَةِ المرادية بِمَدِينَة "بروسه".ثمَّ صَار مدرسا ثَانِيًا بإحدى الْمدَارِس الثمان، وَعين لهُ كلّ يَوْم ثَمَانُون درهما. وَتُوفِّي على تِلْكَ الحال فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة، وَكَانَ لَهُ رَحِمَه الله تَعَالَى مُشَاركَة فِي جمَيع الْعُلىوم من العربيات والعقليات والشرعيات، وكَانَ هُوَ فِي جملَة الْعُلماء الَّذين صرفُوا جَمِيع أوقاتهم فِي الْعلم، وَكَانت لَهُ أحوال في الِاشْتِغَال، بِحَيْث لَا يصدقها أهل هَذَا الزَّمَان، وَمَعَ ذَلِك كَانَت لَهُ مهارة فِي النّظم والإنشاء والتواريخ وَضبط النَّوَادِر وَحفظ مَنَاقِب السّلف. وَله شرح على "مُختصر الْقَدُورِيّ" فِي الْفِقْه، وَله شرح على "ثلاثيات البُخَارِىّ"، وَقد صنّف كتابا فِي الْفِقه، وَزَاد فِيهِ على كتاب "الْوِقَايَة" كثيرًا من الْمسَائِل الاتفاقية، لكنه بَقِى فِي المسوّدة، وَله من الْحَوَاشِي والرسائل مَا لا يُحْصى كَثْرَة، إلا أنها ضَاعَت بعد وَفَاته. وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مضتغلا بِنَفسِهِ، معرضًا عَن التَّعَرُّض لأحوال النَّاس ولغلبة الِاشْتِغَال بِالْعلمِ، كَانَ كثيرا مَا يغْفل عَن تدارك أحوال نَفسه، وَمَعَ ذَلِك كَانَ لذيذ الصُّحْبَة، حسن المحاورة، طارحا للتكلف فِي صحبته مَعَ النَّاس، نوّر الله تَعَالَى مرقده. * * *