page 6645, entry [5959]Open original source
٥٠٣٥ - الشيخ الفاضل محمد بخش بن محمد خان الكورماني خان الديره غازي خانويقاضي "ديره غازي خان" "باكستان" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد عام ١٣٠٩ هـ ببلدة "لتري تونسه" بمديرية "ديره غازي خان" بـ "باكستان". تلقّى الدراسة الابتدائية من الشيخ يار محمد، والشيخ محمد موسى الهمداني، والتحق بجامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٣٣ هـ، وقرأ مع الصحاح الستة "تفسير البيضاوي"، و "نخبة الفكر"، و "التوضيح"، و "التلويح". وممن أخذ عنهم الحديث: الشيخ المحدّث خليل أحمد، والشيخ محمد يحيي، وفي أيام التحصيل بمظاهر العلوم قد استولي، وتملك على مشاعر طلاب مظاهر العلوم وأحاسيسهم بكفاءاته وجداراته العلمية مما يدلّ عليه أنه ذات مرة علّق إعلانا متحديا بخطّ جلي بجدار مظاهر العلوم على طريق الفكاهيه قبل الامتحان السنوي بأيام عديدة، كان فيه: من يعجب بعلمه من الطلاب فليباحث معى في أيّ فن من الفنون، فإن هذا الإعلان ظلّ معلّقا لمدّة طويلة، ولكن لم يتجرأ أحد على الردّ عليه، ولا المناظرة، كما يطلع عليه أساتذته، غير أنهم لم يمنعوه، ولم يتدخّلوا شيئًا. وبعد أن أكمل العلوم عاد إلى وطنه، واشتغل مكبّا على إنشاء الجوّ الديني والمجتمع المذهبي بغاية الذكاء والفراسة، وبكلّ تدبّر ويقظة، فلمّا بدأ الشرك والبدع والخرافات تنعدم بذلك وآثاره تنمحي، وبدأت قلوب الناس تصلح، وصدورهم تزكو، وتطيّب وتنور بأنوار السنة والهداية، وجعلت المساجد تعمر، وتكثر، ووجوههم تتحلى بحلية السنة النبوية، وحقوق النساء تعود إليهم، ونصيبهم من الإرث ترجع مقسما إليهنّ، فقام ضدّه أعداء الإسلامومحبّو التقاليد الباطلة، وحريصو العادات الجاهلية، فتدرع الشيخ بالصبر، وارتدى رداء الاستقامة والمثابرة، وفتح الله لخلقه وعياله أبواب الرشد والهداية، وتعلّق الناس جماعات بذيله، كما أقام المحاكم الشرعية في طول المنطقة القائمة بإصلاح العوام وبمعالجة خصوماتهم وقضاياهم فيما بينهم على ما تقتضي الشريعة الإسلامية، فقد تم بفضل ذلك التسوية، وفي الخصومات والمحاكمات بكلّ سهولة، التي تدور بينهم منذ سنين طويلة، وانطلاقا من ذلك قد أسّس الحكومة الاسلامية في بلدة "لتري" في "ديره غازي خان"، ونفذ القوانين الشرعية، وعقد التجمّعات الكبيرة، فأخذ من الناس الميثاق على أن يرفعوا محكماتهم إلى المحكم الشرعية من المحكم الحكومية، وأن لا يتعاملوا بالربا، وأن لا يرهنوا أراضيهم إلى غير المسلمين، وأن يسلموا ميراث أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم إليهنّ أو إلى من يستحقّونه، وأن يحافظوا على الصلاة والصوم والزكاة، وأن يروّجوا الحجاب في بيوتهم، فانقاد لهذا المرسوم الإسلامي كبار البلدة وسادتها ووجهائها، راضين به، وعاملين به، وأضيفوا إلى ما تقدم أن المجالس الشرعية أخذ تنعقد في المساجد، ويجري فصل في المحكمات والخصومات بطريق شرعي، فخمد الشعور بالهزم والغلبة فيها، وخافوا الله، واتقوا إلى حدّ دعوا أصحاب الحقوق، وقسموا الأموال مما تشتهيه الأنفس، مهما كان، وعمت المحبّية والمودّة وتوقير بعضهم بعضا، من كانوا أعداء لدادا صاروا إخوانا. ومات مصابا بهيضة يوم ٢٥ صفر ١٣٤١ هـ، وهو في زهاء خمس وثلانين سنة من عمره، ﵀ رحمة واسعة. له مؤلّفة "استحكام الاحتجاج في إثبات كفر لمن اختار الرواج"، وهي مؤلّفة جامعة شاملة مؤيّدة بالأدلة، واسمه الثاني الوجيز "جشمه شريعت"(منبع الشريعة)، فالغرض منه تنبيه الناس الذين يوطؤن القانون الإلهي والأحكامات الإسلامية والشرعية بأقدامهم، ويفتخرون بنسبهم، وأصلهم افتخارا زائفا، ويطيعون، ويثنون على الأحكام الإسلامية بالنسبة للأحكام الطاغية، قد صدر هذا الكتاب من قسم النشر والتوزيع التابع لجامعة مفتاح العلوم. في توحيدي مسجد في "كوجرانواله" "باكستان"، ورتبه الشيخ المفتي محمد عيسى الكورماني. * * *