Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل المولى محمَّد التّونسِيّ مولدا الغوثي شهرة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6593, entry [5893]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل المولى محمَّد التّونسِيّ مولدا الغوثي شهرة
page 6593, entry [5893]Open original source
٤٩٧٤ - الشيخ الفاضل المولى محمَّد التّونسِيّ مولدا الغوثي شهرة * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: دخل مَدِينَة "قسطنطينية" فِي أَيَّام دولة سلطنة سلطاننا الأعظم، أعزّ الله تَعَالَي أنصاره، وَعين لَهُ كلّ يَوْم سَبْعُونَ درهما، وَسكن مُدَّة فِي عمَارَة الْوَزير مَحْمُود باشا بِالْمَدِينَةِ المزبورة. قَرَأت عَلَيْهِ من أول "صَحِيح البُخَارِيّ "، ونبذا من "كتاب الشِّفَاء" للْقَاضِي عِيَاض، وباحثت مَعَه فِي عدَّة فنون، مِنْهَا: علم الجدل، وَعلم الْمعَانِي، وَالْبَيَان، وَعلم الْكَلَام. وَأَجَازَ لي أن أروي عَنهُ جمَيع مسموعاته ومقروءاته، وَجَمِيع مَا يجوز لَهُ وَيصِح عَنهُ رِوَايَته أجازة ملفوظة مَكْتُوبَة. وَكَانَ رَحِمَه الله تَعَالَى آية كبرى من آيَات الله تَعَالَى فِي الْفضل والتوفيق وَالْحِفْظِ وَالتَّحْقِيق، وَكَانَ يقرأ الْقُرْآن الْعَظِيم على السَّبْعَة، بل الْعشْيرَة من حفظه بِلَا مطالعة كتاب، وَكَانَ يعرف علم النَّحْو فِي غَايَة مَا يمُكن وَكَانَ "الشَّرْح المطول" للتلخيص مَعَ حَوَاشِيه للسَّيِّد الشريف فِي حفظه من أوله إلى آخِره، مَعَ إتقان وتحقيقات وتدقيقات زَائِدَة من عِنْيده، وَكَذَا"شرح الطوالع" للأصفهاني، وَكتاب "شرح المواقف" للسَّيِّد الشريف، كَانَا محفوظين لَهُ مَعَ إتقان وتدقيق. وكَذَا "شرح الْمطَالع" للعلامة قطب الدّين الرَّازِيّ كَانَ فِي حفظه من أوله إلى آخِره، وَكَانَت قَوَاعِد الْمنطق مَحْفُوظَة لَهُ بِحَيْثُ لَا يغيب شَيْء مِنْهَا عَن خاطره، وَكَذَا "التَّلْوِيح فِي شرح التَّوْضِيح"، وَ"شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب" للْقَاضِي عضد الدين مَعَ حَوَاشِيه فِي حفظه مَعَ إتقان وتدقيق، وَلم نجد شيئًا من قواعد العلم أصولها وفروعها، إلا وَهُوَ مَحْفُوِظ لَهُ، وَكَذَا "الْكَشَّاف" مَعَ حَوَاشِي الطَّيِّبِيِّ كَانَ مَحْفُوظًا لَهُ من أوله إلى آخِره. وَبِالجمْلَةِ: كَانَ من مُفْرَدَات الدُّنْيَا، وجبلا من جبال الْعلم الشريف، وَمَعَ ذَلِك كَانَ لين الْجَانِب، طارحا للتكلف، ومتصفا بالأخلاق الحميدة، وَكَانَ مشتغلا بِقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَظِيم فِي أَعم أوقاته، وَكَانَ يطالع من حفظه كلّ مَا أَرَادَهُ من الْعُلُوم، وَلم يكن عِنْده كتاب، وَلَا ورقة أصلا، وَقد اشْتغل ببلاده اشتغالا عَظِيما. وَحكى لي بعض مجاهداته فِي الْعلم الشريف، وخطر ببالي عِنْد حكايته أنها خَارِجَة عَن طوق الْبشر، وَلكنهَا يسيرَة على من يسّر الله لَهُ، إنه ﷾ قدير على مَا يَشَاء. وَلَيْسَ من الله بمستنكر … أن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد وَقيل: وَلم أر أمثال الرِّجَال تَفَاوتا … لَدَى الْفضل حَتَّى عد ألف بِوَاحِد وَقيل: وإن تفق الأنام وأنت مِنْهُم … فأن الْمسك بعض دم الغزالثمَّ إنه لما كَانَ من الْبِلَاد المعتدلة لم يصبر على شدَّةْ الشتَاء فِي هَذِه الْبِلَاد، وَاسْتَأْذَنَ من السُّلْطَان الأعظم، حَتَّى ارتحل إلى "مصر الْقَاهِرَة"، وَعين لَهُ هُنَاكَ الْمبلغ الْمَزْبُور، وتوطَّن هُنَاكَ. وَتُوفِّي بِمَدِينَة "مصر"، وَدفن هُنَاكَ، روح الله روحه، وَزَاد فِي حظائر الْقُدس فَتوجه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
193639
Book record
shamela-819
Source record
85388
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate