page 6566, entry [5865]Open original source
٤٩٤٧ - الشيخ الفاضل محمد بن يوسف بن يعقوب بن على بن محسن بن شيخ إسكندر الغزالي الحلبي، الشهير بالأسبيري، مفتي "حلب"* ذكره العلامة المرادي في كتابه "سلك الدرد"، وقال: هو الشيخ الفاضل الفقيه الأوحد البارع الصالح العالم الكامل، ولد بـ" عينتاب" سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، وقرأ القرآن العظيم، والصرف، والنحو، والمنطق على ابن خال والده مصطفى أفندى، وعلى الشيخ إلياس المرعشي. ثم سافر إلى"كليس"، فقرأ المنطق على على أفندي نجي زاده، تلميذ تاتار أفندي المشهور، وعلى شريكه صالح، وأخذ أيضًا "شرح مختصر المنتهى" لابن الحاجب عن شيخه زاده، وقدم "حلب"، ولازم بها محمودًا أفندي الأنطاكى، وقرأ على ابن عمه محمد أفندي أيضًا. وأخذ بـ"عينتاب" أيضًا عن عبد الرحمن أفندي الخاكى، وأجازه إجازة عامة سنة تسع وخمسين، ثم دار البلاد، وقرأ على مشايخ، يطول ذكر أسمائهم، ثم داخل "إسلامبول"، وصار بينه وبين نفير حبر "الروم " مباحثات، ثم رجع إلى "حلب"، وتوطنها، ودرس بمدرسة الرضائية، وأخذ عنه جماعة كثيرون.وله من التآليف "شرح على إيساغوجي"، سماه "الفوائد الأسبيرية على الرسالة الأثيرية"، وقرظه بعض تلامذته بقوله: لعمرك ما در بنظم القلائد … بأحسن مما في كتاب الفوائد كتاب جلت حجب الظلام طروسه … بلؤلؤ لفظ مثل سلك الفرائد أزاح عن الغيد الحسان نقابها .. فواصلنا من بعد طول التباعد ولا غرو إذ تأليفه منتم إلى … محمد أوصاف كريم موالد سلوا مشكلات العلم عنه فإبها … لأدرى بهذا الحبر من كل واحد إليه انتساب المكرمات حقيقة .... يلوح عليها نوره كالفراقد وهنوا أثير الدين حين تضرفت … رسالته الغراء ذات القواعد بشرح الامام. الأسببري الذي حوى … خصال كمال أوجبت لمحامد فلا زال ماوي العلم والحلم والتقى … مدى الدهر ما لاح الصباح لماجد وله من التآليف أيضًا شرح على "مغنى الأصول" المسمى بـ "المستغني"، لكنه لم يكمل، وشرح على أوائل "المنار"، سماه "بدائع الأفكار"، و "كتاب مناسك" بالتركي، سماه "تحفة الناسك فيما هو الأهم من المناسك"، وله رسائل عديدة، منها: رسالة في مسئلة الجزء الاختياري، ورسالة في عصمة الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، ورسالة في بيان معنى كلمة التوحيد، ورسالة في نجاة الوالدين المكرمين لسيّد البشر ﷺ، وله تعليقات على بعض المواضع المغلقة في "تفسير الكشاف" و "البيضاوي"، ولخص "الفتاوى الخيرية"، وحاشية على "شرح المنظومة المحبية" للشيخ عبد الغني النابلسي مسماة بـ"الخلاصتين"، وأهدى منه نسخة لشيخ الاسلام مفتي الروم محمد شريف أفندي، فتلقاه بالقبول، وأرسل له إفتاء "حلب" من غير طلب، ثم وجه له المدرسة الشعبانية، ثم المدرسة الكلتاوية.وأخذ عنه جماعة من علماء "حلب" وغيرهم، منهم: السيّد محمد المقيد، والشيخ إبراهيم المكتي، والسيد عمر، وكان معيدًا في درسه "الأشباه والنظائر" الفقهية وكيلة في المدرسة الخسروية، والشيخ يوسف النابلسي الشهير بابن الحلال وكيله في مدرسة الشعبانية، والسيد محمد صادق بن صالح البانقوسي، وبيض له "حاشية عمدة الحكام"، وامتدحه في آخره بأبيات، منها: قوله: كتبتها وشرحها كاملة … برسم حبر فاضل علام مهذب الدين غزير العلم … والنقد طود راسخ الأقدام وألمعى السبر والتنقير بل … في كل فن أحد الإعلام شيخ الشيوخ واحد الدهر الذي … من حقه مشيخة الإسلام محمد المولى الكريم الأسبر … ي المجد غصن دوحة الكرام فدا لك النفس وهذا غاية التـ … ـقصير من عبد من الخدام فأسبل العفو وعامل كرمًا … وغض إن طاشت سهام الرامي سدا لما اختل من التحريف في الـ … ـرسم واخطأ من الأقلام وابق لها ما بقيت مؤرخًا … واهنا بشرح عمدة الحكام وكان صاحب الترجمة يتولى في ابتداء أمره النيالهات في محاكم "حلب"، وكان ينتمي إلى نقيب"حلب" محمد أفندي طه زاده، وأفرده بالترجمة تلميذه الشيخ محمد الموقت، وكانت وفاته في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وألف. * * *