page 6513, entry [5815]Open original source
٤٩٠٠ - الشيخ الفاضل محمد بن نصر بن منصور بن الهروي، أبو سعد البِشْكَاني * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: هو من أهل "هراة". قال ابن النجّار: كان من دُهاة الرجال، يرجع إلى معرفة الفقه على مذهب أبي حنيفة، ﵁. وله يد في العربية والأصول، ويكتب خطا حسنا.قدم "بغداد"، وتوصل، حتى اتصل بخدمة الخلافة المعظمة. وكان ينفذ في الرسائل إلى الأقطار، حتى ارتفع جاهه، وعلا مقداره. وتولى القضاء بـ "بغدادا" في سادس ذي القعدة سنة اثنتين وخمسمائة للإمام المستظهر بالله على حريم (¬١) دار الخلافة وما يليه من النواحي والأقطار، وديار مضر، وربيعة، وغير ذلك. وخوطب بأقضى القضاة زين الإسلام (¬٢)، وأقرّ الشهود بحضور (¬٣) مجلسه والشهادة عنده، وعليه فيما يسجّله، وخلع عليه، وقرئ عهده على الناس، واستناب في القضاء أبا سعد المبارك بن على المخرِّمي (¬٤) الحنبلي بباب المراتب، وأبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الإستراباذي الحنفي بباب النوبي (¬٥). ولم يزل على ذلك حتى عزل عن ذلك في التاسع عشر من شوال، سنة أربع وخمسمائة، واتصل بخدمة السلاطين السلجوقية إلى أن قتل بـ "همذان". وكان قد حدّث بـ "بغداد" بأحاديث مظلمة الأسانيد (¬٦)، كتبها عنه أبو عبد الله البلخي، وحدّث بها عنه.وله شعر حسن (¬١): البحر أنت سماحة وفصاحة … والدر ينثر من يديك وفيكا (¬٢) والبدر أنت صباحة وملاحة … والخير مجموع لديك وفيكا (¬٣) ولم يزل في السعاية بين السلاطين إلى الأقطار نحو "مصر"، و"الشام"، و "خراسان"، و "العراق"، إلى أن قتل بجامع "همذان" شهيدا في شعبان سنة ثمان عشرة وخمسمائة. قال ابن النجَّار: فيما حكاه عن السمعاني، قال: ورأيت للغزي (¬٤) فيه: تبّا لإسلام غدا … والأعور الهروي زينه أيزين الإسلام من … عميت بصيرته وعينه ومولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وقتل ابنه معه بجامع "همذان". والبشكاني: بالباء الموحّدة المكسورة، وسكون الشين المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها النون، نسبة إلى "بشكان" من قرى "هراة". * * *