page 6450, entry [5735]Open original source
٤٨٢٥ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين السَيِّد مُحَمَّد بن مُحَمَّد القوجوي * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ وَالِده من مشاهير الْعلمَاء فِي عصره، وَكَانَ مدرسا بمدرسة مرزيغون مُدَّة كَبِيرَة. وقرأ الْمولى الْمَذْكُور على وَالِده، ثمَّ على الْمولى الْفَاضِل بهاء الدّين، ثمَّ على الْمولى عَبدِي الْمدرس بـ "أماسيه"، ثمَّ على الْمولى حسن جلبي ابْن مُحَمَّد شاه الفناري، ثمَّ صَار مدرّسا بمدرسة ميغلغرة، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة إِبْرَاهِيم باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، وَهُوَ أول مدرس بهَا، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان أورخان الْغَازِي ببلدة "أزنيق". ثمَّ صَار مدرسا بدار الحَدِيث بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة الْوَزير مصطفى باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، وَهُوَ أول مدرس بهَا أيضا، ثمَّ صَارمدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ عين لهُ السُّلْطَانْ بايزيدخان كل يَوْم ثَمَانِينَ درهما بطرِيق التقاعد. ثمَّ جعله السُّلْطَان سليم خَان قَاضِيا بـ "قسطنطينية"، ثمَّ جعله قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور بِولَايَة "أناطولي"، ثمَّ استعفى عَن قَضَاء الْعَسكَر، وَترَكه، فَأعْطَاهُ السُّلْطَان سليم خَان إحدى الْمدَارِس الثمان، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَعشْرين درهما، ثمَّ ترك التدريس أيضا، وَبَقِى فِي بَيته زَمَانا. ثمَّ جعل قَاضِيا بِ "مصْر" المحروسة، وَأقَام هُنَاكَ سنة، ثمَّ حج، وأتى مَدِينَة "قسطنطينية"، وَعين لَهُ كل يَوم مائَة وَثَلَاثُونَ درهما، ثمَّ مَاتَ فِي سنة إحدى وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما بعلوم الْعَرَبيَّة كلهَا، وعالما بالتفسير، والْحَدِيث، والأصول، وَالْفُرُوع، والعلوم الْعَقْلِيَّة، وَكَانَ صَاحب الْبَيَان، فصيح اللِّسَان، وَاسع التَّقْرِير، كَامِل التَّحْرِير، وَكَانَ لَهُ إنشاء بليغ فِي الْعَرَبيَّة، وصف شَيْبه فِي بعض رسائله، وقَالَ: نزل الثلوج على هامتي، حَتَّى تقَّوّس بها قامتي، وَلَا يخفى أن هَذِه اسْتِعَارَة بليغة حَسَنَة مَعَ ترشيح بليغ، مَعَ مَا فِيهِ من عذوبة اللَّفْظ، وسلاسته، وَحسن السبك، روّح الله تَعَالَى روحه. * * *