Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل محمد بن محمد الملقب نجم الدين الحلفاوي، الأنصاري، الحلبي الدار، خطيب جامع "حلب"، وصدرها المستوفي أقسام النباهة والبراعة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6440, entry [5724]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل محمد بن محمد الملقب نجم الدين الحلفاوي، الأنصاري، الحلبي الدار، خطيب جامع "حلب"، وصدرها المستوفي أقسام النباهة والبراعة
page 6440, entry [5724]Open original source
٤٨١٤ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد الملقب نجم الدين الحلفاوي، الأنصاري، الحلبي الدار، خطيب جامع "حلب"، وصدرها المستوفي أقسام النباهة والبراعة * ذكره العلامة المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان في عصره أوحد الفضلاء وأبلغ البلغاء، وله الصيت الذائع بالسخاء والمروءة ووفورالمهابة والفتوة، ذكره الخفاجي في "الخبايا"، فقال في وصفه: نجم طلع من أفق المكارم زائد الارتقاع، ونزل منازل سعد رقى فيها عن قوس الشرف بأطول ذراع، يقطع أوقاته في طلب الفضائل والكمال، ولا ينزه طرفه في غير سماء خلال أو رياض جمال، فلو كان العلم بالثريا لناله، أو بالعيوق لطاله، ثم أورد له أبياتًا، كتبها إلى النجم، فيها سؤال نحوي، والأبيات هي هذه: أنجما أضاءت سماء الرتب … به وتسامت فخارًا حلب أخا لي واسمي أخ لاسمه … وكم من إخاء يفوق النسب أين كلمة قبل مبنية … بغير اختلاف لهم أو شغب وإن نعتت كان إعرابها … بإعراب ناعتها ما السبب فمتبوعها لم يزل تابعا … على عكس ما في لسان العرب قدم نجم سعد برأس العلا … وطالع أعدائه في الذنب فأجابه النجم أيضًا بقوله: أمولاي منشى لسان العرب … وقاضي دوادين أهل الأدب ومن فضله شاع في الكائنات … ونال به ساميات الرتب سبقت الألى في نظام القريض … وفي كل علم بلغت الإرب وجادت أكفك بالنائلات … وفاضت بها غاديات النشب لعمرى لقد فقت كل الأنام … بذوق حلا وبفهم ثقب كأن المسائل قطر الندا … وفكرك كالسحب منها انسكب وقد كنت أسمع أوصافكم … فلما تبدت رأيت العجب وقد كنت في تعب للعلوم … فلما رأيتك زال التعب وقد شرفت بك كل البلاد … وضاق بفضلك نادي حلب بعثت لعبدك در النظام … وصغت له أنجما من ذهبسكرت بخمر معان صفت … به نقط الخط مثل الحبب تضمن لغزا ينادي بيا … شهاب بن شمس حويت الطلب فلا زلت تنظم نثر اللآل … وتنثر من دره المنتخب ولا زلت أنشد فيه المديح … وأطوى الزمان به والحقب وأثنى عليه بآلائه … وأقرب منه نأي أو قرب وأذهب من نور آدابه … ظلام الدياجي وظلم النوب مدى الدهر ما أنقض نجم وما … شهاب سما في سماء الرتب وترجمه تلميذه البديعي، فقال في وصفه: إمام الفضلاء، الذي به يقتدون، وبأنواره من حنادس الشبه يهتدون، عالم جدد رسوم البلاغة بعد أن نسجت عليها العناكب، وأحيا ربوعها بعد أن قامت عليها النوادب، وافتتح بصوارم أفكاره مقفلات صياصيها، واستخرج خرائدها الممنعة بمعاقلها، واسترق نواصيها حسن سيرته، وطهر سريرته، وقد زها بخطابته الجامع الأكبر: لو أن مشتاقًا تكلف فوق ما … في وسعه لسعى إليه المنبر وقد نسجت أفكار شعراء العصر وشائع مفاخره، وخلدت في دواوينها ظرائف مآثره، ولم تزل حضرته الشريفة كعبة الجود، وسدته المنيفة قبلة الوفود مع سماحة شيم وفصاحة كلم ورجاحة كرم، وقد أصاب شاكلة الصواب، وأتى بفصل الخطاب من قال في مدحه: لقد بت في الشهباء ما بين معشر … تهاب الليالي أن تروع لهم جارا مقاديرهم بين الأنام شريفة … ولكن نجم الدين أشرف مقدارا ترى البشر يبدو ومن أسارير وجهه … فلو جئته ليلا لاهداك أنوارا ثم أنشد له من شعره قوله من قصيدة: أترى الزمان يعيد لي إيناسي … ويرق لي ذاك الحبيب القاسيكم قد نشرت به بساط لذائذي .... وهصرت من عطفيه غصن الآس أيام لا غصن الشباب بملتو … عني ولا حبي لعهدي ناسي قطر الحيا في وجنتيه مكلل … مثل الحباب على صفاء الكأس ساقيته طعم المدام فلم يشب … صفو الحياة بكدرة الأدناس لم أنسه متسر بلا ثوب الحيا … متبخترًا في قده المياس وقوله من قصيدة: نثر الدر من كلامك نظما … لم نكن بعد ورده الدهر نظما قلت: وهو ممن أخذ عن شيخ الإسلام عمر العرضي وغيره، وتصدر للإقراء، فانتفع به الجم الغفير من أهل دائرته، من أجلهم: العلامة محمد بن حسن الكواكبي مفتي "حلب"، والفاضل الأديب مصطفى الثاني، وشيخنا العلامة الأجل أحمد بن محمد المهمنداري مفتي "الشام" وغيرهم، واجتمع به والدي في عودته من "الروم" في سنة اثنتين وخمسين وألف، وذكره في "رحلته" التي ألفها، وقرظ له عليها النجم المترجم، فقال بعد الحمدلة والتصلية: وبعد! فلما تشرفت الشهباء بقدوم مولانا فخر الأفاضل وعمدة الأدباء الوارث سلافة المجد عن أبيه وجده الحائز قصبات الرهان في ميدان البلاغة بعزمه وجده، من فاق ببلاغته نثر النظام، وسما في متانة نظمه على البحتري، وأبي تمام وملك ديوان الإنشاء ولا بدع، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وكان قدومه عليها ووروده إليها من دار السلطنة العلية "قسطنطينية" المحمية راتعًا طيب العيش بحصول المآرب، ناهلًا من وروده على ألذ المشارب، فأوقفني على هذه الرحلة، التي تشد إليها الرحال، وتقف عندها مطايا الآمال، فوقفت على حديقة أريجة النبات وصحيفة بهيجة الصفات، واجلت طرفي في ألفاظ أرق من السلافة، وألذ من الأمن بعد الإخافة، ومعان أحلى من لعاب النحل، وأعذب من الخصب بعد المحل، جمعتفضائل الآداب، وملكت معاقل الألباب، تعرب عن بلاغة منشيها، وتبلغ الأنفس من أمانيها، فلا زالت الأعين من لقائها مبتهجة، والألسن بحسن ثنائها ملتهجة، وأمدّه الله تعالى بسعد، لا انقطاع لحبله، وأيده بمحد، لا انصداع لشمله، لا برح يرتع في رياض الفضائل، ويطبق من أصول دلائله المسائل على الدلائل. انتهى. وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين وألف، وجاء تاريخ وفاته "زفت لنجم الدين حور الجنان"، والحلفاوي بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، ثم فاء بعدها ألف مقصورة، قال ابن الحنبلي في ترجمة العفيف محمد بن أبي النمر أخبرني: إنما قيل لأجداده بنو حلفاء، لما أنه كان لهم أب ولد في طريق الحجز بجوار أرض، كانت تنبت الحلفاء، ولم يكن له مهد يوضع فيه، فكانت أمه تأخذ شيئًا من ورق الحلفاء، وتضعه تحت ولدها إلى أن فارقت تلك الأراضي، فكني بأبى حلفاء. قال: فنحن بنو أبي حلفاء، إلا أنه اختصر، فقيل بنو حلفاء بحذف مضاف، قال: وكان أمر أن يكتب في نسبه الأنصاري في آخر وقته، لما بلغه أن أباءه كان من ذرية حباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي، وهو الذي ذكر ابن دريد في ترجمته في "كتاب الإسعاف" أنه شهد بدرا، قال: وهو ذو الرأي، سمي لمشورته يوم بدر ذا الرأي. قال الشيخ عمر رضا كحالة: من تآليفه: "شرح ملتقى الأبحر" في فروع الفقه الحنفي، و "شرح الطريقة المحمدية" للبركوي في الوعظ، و "عناية العناية" في الكلام، و "شرح الآداب الشرعية لمصالح الرعية" لابن مفلح. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
193480
Book record
shamela-819
Source record
85229
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate