Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو المظفّر شهاب الدين محمد بن سام بن الحسين بن الحسن بن محمد بن العبّاس الغوري السلطان المجاهد في سبيل الله الغازي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5961, entry [5324]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: أبو المظفّر شهاب الدين محمد بن سام بن الحسين بن الحسن بن محمد بن العبّاس الغوري السلطان المجاهد في سبيل الله الغازي
page 5961, entry [5324]Open original source
٤٤٤٤ - أبو المظفّر شهاب الدين محمد بن سام بن الحسين بن الحسن بن محمد بن العبّاس الغوري السلطان المجاهد في سبيل الله الغازي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد بأرض "غور"، ونشأ بها. وتوفي والده في صغر سنّه، فتنبّل في أيام عمّه علاء الدين، واستعمله عمّه في بلد من "بلاد الغور"، اسمه "سنجه" مع صنوه الكبير غياث الدين محمد الغوري، فأحسن السيرة في عمله، وعدل، وبذل الأموال، فمال الناس إليه، وإلى صنوه المذكور. فلما مات عمّه تام مقامه صنوه غياث الدين. ولما قوي أمره جهّز جيشا كثيفا مع أخيه شهاب الدين إلى "غزنة"، فلقيه الغزنيون، وقاتلوه، فانهزم الغورية، وثبت شهاب الدين في من ثبت معه على صاحب علمهم، فقتله، وأخذ العلم، وقتلهم، ودخل "غزنة"، وأحسن السيرة في أهلها، وأفاض العدل، وسار من "غزنة" إلى "كرمان" و"شنوران"، فملكها. ثم تعدّى إلى ماء "السند"، وعمل على العبور إلى بلاد "الهند"، وقصد "لاهور"، وبها يومئذ خسرو شاه.وقال الجوزجاني في "طبقاته": إنه كان بها يومئذ خسرو ملك، فلما سمع بذلك سار في من معه إلى ماء "السند"، فمنعه من العبور عنه، فرجع عنه، وقصد "فرشابور"، "بيشاور" فملكها وما يليها من جبال الهند وأعمال الأفغان، ثم رجع إلى "غزنة"، واستراح بها. ثم خرج منها في سنة تسع وسبعين وخمسمائة، وسار نحو "لاهور" في جمع عظيم، فعبر إليها، وحصرها، وأرسل إلى صاحبها خسروشاه. وقيل: إلى ولده خسرو ملك، وإلى أهلها يتهدّدهم إن منعوه، وأعلمهم أنه لا يزول حتى كلك البلد، وبذل الأمان على نفسه وأهله وماله، فامتنع عليه، وأقام شهاب الدين محاصرا له، فلما رأى أهل البلد ذلك ضعفت نياتهم في نصرة صاحبهم، وطلبوا الأمان من شهاب الدين، وخرجوا إليه، ودخل الغورية في البلد، وأرسل غياث الدين إلى أخيه يطلب خسرو شاه، فسيّره إليه ومعه ولده، فأمر بهما غياث الدين، فرفعا إلى بعض القلاع، وأمر شهاب الدين بإقامة الخطبة له بالسلطنة، ولقّب أخاه شهاب الدين معزّ الدين. فلما استقرّ أمر "لاهور" رجع شهاب الدين إلى "غزنة"، ثم إلى أخيه غياث الدين، فسار إلى "هراة"، فملكاها، ثم إلى "قوشنج"، ثم إلى "باذغيس"، و"كالين" و"بيوار"، فملكها أيضًا. ثم رجع غياث الدين إلى "فيرزكوه"، وشهاب الدين إلى "غزنة"، وأقام بها حتى أراح، واستراح هو وعساكره، ثم قصد بلاد "الهند"، وسار إليها في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، ففتح. قلعة بهتنده"، وملك "سرستى" و"كهرام"، فلما سمع بتورا ملك "أجمير" جمع العسكر، وسار إلى المسلمين مع أخيه كهاندي راؤ نائبه بناحية "دهلي"، واشتدّت الحرب بينهم وبين المسلمين، فانهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم، فأخذ شهاب الدين الرمح،ووصل إلى الفيلة، فطعن فيلا منها في كتفه، وزرقه بعض الهنود بحربة، فوقع على الأرض، فأخذه أصحابه، وعادوا به منهزمين. فلمّا وصل إلى "لاهور" أخذ أمراء الغورية الذين انهزموا، وعلق على كلّ واحد منهم عليق شعير، وقال: أنتم دوابّ، ما أنتم أمراء! وسار إلى "غزنة"، وأقام بها ليستريح الناس. ثم قصد بلاد "الهند"، وسار إليها في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ونصره الله سبحانه على عظيم الهند بقصّة، طويلة، شرحتها في "جنّة المشرق"، وعاد إلى "غزنة"، ثم قصد "الهند"، وسار إليها بعسكره في سنة تسعين وخمسمائة، ولما وصل إلى ناحية "إتاوه"، لقيه جي جند ملك "قنوج" (¬١) بعسكره، فاشتدّ الحر بينهما، وقتل جي جند، فسار إلى "بنارس"، وهدم الكنائس، وذهب إلى "قلعة كول". ثم أمر على أرض "الهند" مملوكه قطب الدين الأيبك، ورجع إلى "غزنة"، واستراح بها مدّة من الزمان. ثم قصد "الهند"، وسار إليها في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وحاصر "قلعة تهنكر"، وهي التي يسمّونها بيانة، ففتحها، ثم سار إلى "قلعة كواليار" (¬٢)، فراسله من بها بالصلح على مال يحملونه إليه، فأجابهم إليه، وعاد إلى "غزنة"، واشتغل بأمر "خراسان" مدّة.ثم قدم "الهند" في سنة سبع وتسعين وخمسمائة أرسل مملوكه قطب الدين إلى "نهرواله"، فوصلها سنة ثمان وتسعين، قاتل الهنود قتالا شديدا، وهزمهم، واستباح معسكرهم، وتقدّم إلى "نهرواله"، فملكها عنوة، ثم صالح صاحبها على مال يؤدّيه، ثم عاد إلى "غزنة". ولما توفي صنوه الكبير غياث الدين في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، رحل إلى "فيروزكوه"، وجلس للعزاء لأخيه، ثم قام مقامه، واشتغل برهة من الزمان في أمر "خراسان". ثم سار نحو "لاهور" سنة ستمائة عازما على غزو "الهند"، فاستولّى خوارزم شاه على مدينة "هراة"، ومات ألب غازي ابن أخت شهاب الدين ونائبه في "هراة"، فعاد شهاب الدين إلى "خراسان"، وسار إلى "خوارزم"، فسبقه خوارزم شاه، والتقى العسكران بـ"سوقرا"، فجرى بينهم قتال شديد. وأرسل خوارزم شاه إلى أتراك "الخطا" يستنجدهم، فاستعدّوا، وساروا إلى "بلاد الغورية"، فعاد شهاب الدين من "خوارزم"، ولقيهم في "صحراء أندخوي" سنة إحدى وستمائة، وانهزم المسلمون، وبقي شهاب الدين في نفر يسير، ووقع الخبر في جميع بلاده بأنه قد عدم، ثم وصل إلى "طالقان" في سبعة نفر، ثم إلى "غزنة"، ثم سار إلى "الهند"، وأمر في جميع بلاده بالتجهّز لقتال "الخطا"، وغزوهم والأخذ بثأرهم، وكان عازما علىذلك إذ سمع أن طائفة كهوكهر ثاروا في أرض "الهندا"، وقطعوا السبل، ومدّوا أيديهم إلى ناحية "لاهور" و"ملتان". فسار نحو "الهند" في سنة ائنتين وستمائة، واشتدّ القتال بينهما، فهزمهم بإذن الله سبحانه، وغنم المسلمون منهم ما لم يسمع بمثله، ثم أمر الناس بالرجوع إلى بلادهم، والتجهّز لغزو "الخطا"، ثم "تيراه"، وأمر مملوكه تاج الدين الدز أن يغزوهم، وكانوا كفارا يفسدون في الأرض، ويقطعون السبل، وكانت فتنة هؤلاء التيراهية على بلاد الإسلام عظيمة، ولم يزالوا كذلك، حتى أسلم طائفة منهم في آخر أيام شهاب الدين، ثم سار إلى "غزنة" ونفر من أهل "كهوكهر" لزموا عسكره عازمين على قتله. فلما وصل بمنزل يقال له "دمنك" تفرّق عنه أصحابه في الليلة، وكان معه من الأموال ما لايحدّ، فإنه كان عازما على قصد الخطا والاستكثار من العساكر، وتفريق المال فيهم، وقد أمر عساكره بـ"الهند" باللحاق به، وأمر عسكره الخراسانية بالتجهّز إلى أن يصل إليهم. فلمّا تفرّق أصحابه، وكان في "خركاه"، فثار أولئك النفر، فقتل أحدهم بعض الحرس، كثر الزحام، فاغتنم أهل "كهوكهر" غفلتهم عن الحفظ، فدخلوا على شهاب الدين، فضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة، فقتلوه، واجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك، فتحالفوا على حفظ الخزانة والملك ولزوم السكينة إلى أن يظهر من يتولاّه، وأجلسوا شهاب الدين، وخيّطوا جراحه، وجعلوه في المحفة محفوفة بالحشم والوزير والعسكر والشمسية على حالة حياته، فساروا إلى "غزنة". وكان شجاعا مقداما كثير الغزو إلى بلاد "الهند"، عادلا في رعيته، حسن السيرة فيهم، حاكما بينهم بما يوجبه الشرع المطهّر، وكان القاضي بـ"غزنة" يحضر داره من كلّ أسبوع السبت والأحد والاثنين والثلثاء، ويحضرمعه أمير حاجب وأمير داد وصاحب التربة، فيحكم القاضي وأصحاب السلطان ينفذون أحكامه على الصغير والكبير والشريف والوضيع، وإن طلب أحد الخصوم الحضور عنده أحضره، وسمع كلامه، وأمضى عليه أو له حكم الشمرع، فكانت الأمور جارية على أحسن نظام، وكان العلماء يحضرون بحضرته، فيتكلّمون في المسائل الفقهية وغيره". وكان الشيخ الإمام فخر الدين الرازى صاحب "التفسير الكبير" يعظ في داره، فحضر يوما، فوعظ، وقال في آخر كلامه: يا سلطان! لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازى، فبكى شهاب الدين، حتى رحمه الناس لكثرة بكائه، وكان رقيق القلب، وكان شافعي المذهب مثل أخيه. قيل: وكان حنفيّا، والله أعلم. وكانت وفاته في أول ليلة من شعبان سنة اثنتين وستمائة، كما في "الكامل". * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو المظف

    أبو المظفّر شهاب الدين محمد بن سام بن الحسين بن الحسن بن محمد بن العب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
193105
Book record
shamela-819
Source record
84854
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate