Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل المولى شاه مُحَمَّد بن حزم

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5945, entry [5306]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل المولى شاه مُحَمَّد بن حزم
page 5945, entry [5306]Open original source
٤٤٢٧ - الشيخ الفاضل المولى شاه مُحَمَّد بن حزم* ذكره صاحب "العقد المنظوم" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من أولاد ولي الله الْمولى جلال الدّين القونوي صَاحب "المثنوي" الْفَارِسِي. ولد ﵀ بقصبة "قره حِصَار"، ونشأ على تَحْصِيل الْعُلُوم والمعارف فِي هَذِه الديار، ثمَّ اتَّصل إلى الْمولى محي الدّين، المشتهر بمرحبا، فَاسْتَفْتَحَ بِهِ مغالق الْفُنُون، وَاسْتَوْسَعَ مضايق السجون، وَأخذ مِنْهُ الْعُلُوم الْمُخْتَلفَة الأنواع بإتقان وإبداع، وقطف من رياض الْفَضَائِل أثمارها وأنوارها، وَبلغ من لجج المعارف أعماقها وأغوارها. ثمَّ وصل إلى مجْلِس الْمولى الشَّيْخ محمَّد المشتهر بجوي زَاده، فأكثر من التَّحْصِيل والاستفادة، حَتَّى صَار ملازما مِنْهُ بطرِيق الإعادة، فتميز من أقرانه، ففاز بحظ الظُّهُور، وَحَازَ قصبات السَّبق من بَين ذَلِك الْجُمْهُور. ثمَّ درس بمدرسة الْمولى خسرو بـ"بروسه" بِعشْرين، ثمَّ الْمدرسَة السِّرَاجِيَّة بِمَدِينَة "أدرنه" بِخَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ مدرسة الْجَامِع الْعَتِيق بِالْمَدِينَةِ المزبورة ثَلَاثِينَ، ثمَّ مدرسة رستم باشا بـ"كوتاهيه" بأربعين، ثمَّ الْمدرسَة المبنية بـ"قسطنطينية" المحمية بِخَمْسِينَ، ثمَّ نقل إلى مدرسة بنت السُّلْطَان بقصبة "أسكدار".وَقد قرأت عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمدرسَة جزأ من "شرح المواقف" للشريف الْجِرْجَانِيّ من أول مبَاحث الْكمّ، وَقد عرضت عَلَيْهِ فِي الدَّرْس الأول كلامين فِي حَاشِيَة الْمولى حسن جلبي على ذَلِك، فَقَالَ: قَرَأت هَذَا الْمقَام على الْمولى جوي زَاده، فعرضت عَلَيْهِ هذَيْن الْكَلَامَيْنِ، فاستحسنهما، ثمَّ قَرَأت عَلَيْهِ جزأ من كتاب "الْهِدَايَة". ثمَّ نقل عَنْهَا إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، ثمَّ إلى مدرسة السُّلْطَان سليم خَان بـ"قسطنطينية"، وَلما ابتنى السُّلْطَان سُلَيْمَان المدرستين الواقعتين بغربي الْجَامِع الَّذِي بناه بـ"قسطنطينية" وَجه إحداهما للمرحوم، والأخرى للْمولى عَليّ الشهير بحناوي زَاده. ثمَّ قلد قَضَاء "الْقَاهِرَة"، ثمَّ نقل إلى قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ إلى قَضَاء "قسطنطينية"، ثمَّ عزل، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة دِرْهَم، فَلَمَّا مضى عَلَيْهِ عدَّة شهور بغته أجله، وَهُوَ فِي أثناء الْوضُوء لصَلَاة الصُّبْح (وَذَلِكَ سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة). وَكَانَ يَقُول أوان تدريسه: لَا بُد أن أكون قَاضِيا بـ"قسطنطينية" المحمية، وَلَا أرى أن أتجاوز هَذَا المنصب، وَسُئِلَ يَوْمًا عَن سَبَب حُصُول ذَلِك الْعلم، فَقَالَ: إني أملقت جدا بعد عزلي عَن السِّرَاجِيَّة، وَلم أقدر على أخذ المنصب، فَعرض لي غَايَة القلق وَالِاضْطِرَاب، حَتَّى تَوَجَّهت إلى قُبُور بعض القصبات، فأخذني النّوم على هَذَا الْفِكر، فَرَأَيْت فِي مَنَامِي أستاذي الْمولى جوي زَاده، فدعاني، فَذَهَبت إليه، فَقَالَ: دع عَنْك هَذَا الْفِكر، فإنك تكون قَاضِيا بـ"قسطنطينية"، وَكَانَ الأمر كَمَا قَالَ. كَانَ ﵀ من الرِّجَال الفحول فِي كل مَنْقُول ومعقول، ذَا رَأْي أصيل، وفكر أثيل مهيب المنظر، عَجِيب الْمخبر، وَقد أوتي بسطة فِي اللِّسَان، وجراءة فِي الْجنان، وسعة فِي الْبَيَان، قوي المناظرة، سريع المذاكرة، شَدِيد الإيضام جَاره، وَلَا يشق غباره.وَبِالْجُمْلَةِ: كَانَ مِمَّن تعقد عَلَيْهِ الخناصر إذا تفقد أهل الْفَضَائِل والمآثر، إلا أنه كَانَ متكبرا، معجبا بِمَا حواه، تَابعا لكل مَا استهواه، وَكَانَ أكثر مباحثاته خَالِيَة عَن الإنصاف، مستبدا على المكابرة والاعتساف، عَفا الله تَعَالَى عَن سيآته، وضاعف حَسَنَاته. وَقد كتب ﵀ حَوَاش على كتاب "الإصلاح"، و"الإيضاح" للْمولى المرحوم كَمَال باشا زَاده، وَلم تتمّ، وحاشية على "حَاشِيَة التَّجْرِيد" للشريف الْجِرْجَانِيّ، وَلم تتمّ أيضا، وهما موضوعان بِخَطِّهِ فِي الْكتب الْمَوْقُوفَة بخزانة الْمدَارِس السليمانية، وَكتب رِسَالَة تتَعَلَّق بِالْوَقْفِ، استحسنها فضلاء عصره غَايَة الِاسْتِحْسَان، وَقد عثرت على كَلِمَات، كتبهَا فِي هَامِش نُسْخَة من "كتاب الجامي" فِي بحث الْعدَد الَّذِي مرّ ذْكره فِي تَرْجَمَة الْمولى مصلح الدّين الشهير بمعمار زَاده، وَهِي هَذِه: حلّ هَذَا الْمقَام عِنْدِي هُوَ أنه كره الْعَرَب أن يَلِي التَّمْيِيز الْمَجْمُوع بالألف وَالتَّاء ثَلَاثًا وأخواته حِين مَا قصد التَّعْبِير عَن عقود المائة بعد مَا تعود مَجِيء تِلْكَ الْعُقُود من مَرَاتِب الأعداد بعد مَا هُوَ فِي صُورَة الْمَجْمُوع بِالْوَاو وَالنُّون، كرهوا التَّعْبِير عَن عقود المائة بالتمييز الْمَجْمُوع بالألف وَالتَّاء للمباينة بَين الجمعين، فَلَا يرد عَلَيْهِ النَّقْض بِثَلَاثَة آلَاف، لأنها جمع مُشْتَرك بَين الْمُذكَّر والمؤنَّث، بِخِلَاف ذَيْنك الجمعين، هَذَا مَا تيَسّر فِي الْمقَام والسوق للمرام. انْتهى كَلَامه. * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    إلا أنه كَانَ متكبرا، معجبا بِمَا حواه، تَابعا لكل مَا استهواه، وَكَانَ أكثر مباحثاته خَالِيَة عَن الإنصاف، مستبدا على المكابرة والاعتساف، عَفا الله تَعَالَى عَن سيآته، وضاعف حَسَنَاته. وَقد كتب ﵀ حَوَاش على كتاب "الإصلاح"، و"الإيضاح" للْمولى المرحوم كَمَال باشا زَاده، وَلم تتمّ، وحاشية على "حَاشِيَة التَّجْرِيد" للشريف الْجِرْجَانِيّ، وَلم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
193088
Book record
shamela-819
Source record
84837
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate