page 5899, entry [5255]Open original source
٤٣٧٨ - الشيخ الفاضل محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمن، المعروف بالشجري ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على بن أبي طالب أبو عبد الله، المعروف بابن الداعي الفقيه * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: كانت ولادته في سنة أربع وثلاثمائة ببلاد "الديلم"، ونشأ هناك. قال ابن النجّار: ورد "بغداد" في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة راجعا من الحج، فلزم أبا الحسن الكرخي. وتفقّه عليه، وبلغ في الفقه مبلغا عظيما، ودرس الكلام قبل ذلك وبعده على أبي عبد الله الحُسين بن علي البصري (¬١) والفقه أيضًا، برع فيهما، حتى صار بمنزلة من يصلح أن يعلّم، ويفقّه. وكان يستفتى دائما في الحوادث بـ"بغداد"، فيجيب بخطّه أحسن جواب بأجود عبارة، إلا أنه كان إذا تكلّم بانت العجمة في لسانه. وقلّده معز الدولة أحمد بن [بُوَيه النقابة] (¬٢) على العلويين بـ"بغداد".قال القاضي أبو على التنوخي: لم أر -فيما علمت- أفضل منه في دين وعلم وعفّة وعمل واجتهاد وورع وكثرة صلاة، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلا مصلّيا قارئا، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن (¬١) أو العلم، قال: ولم يزل بـ"بغداد" يبايعه (¬٢) على الإمامة جماعة، ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدولة، فلما كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة خرج معزّ الدولة إلى "الموصل"، واستخلف ابنه بـ"بغداد"، فخرج مختفيا، (¬٣) حتى لحق بلاد (¬٤) "الديلم"، وبايعته (¬٥) بالإمامة، وتلقّب بالمهتدى لدين الله (¬٦). وتوفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. * * *