page 5864, entry [5236]Open original source
تصانيفه الفائقة الممتعة: والإمام الهمام محمد بن الحسن الشيباني -أغدق الله على قبره شآبيب رضوانه- قد صنّف كتبا كثيرة، حتى قيل: إنه صنف في العلوم الدينية تسعمائة وتسعا وتسعين كتابا. وكان هو رحمه الله تعالى فصيحا لغويا أديبا، استند بقوله أبو عبد الله في "غريب الحديث" (¬٢). وذكر الحلبي عن الحسن بن داود، قال: افتخر أهل "البصرة" بأربعة كتب "كتاب البيان والتبيين"، و"طبائع الحيوان" للجاحظ، و"كتاب سيبويه"، و"كتاب الخليل" في العين. ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسئلة، عملها رجل في الحلال والحرام قياسية عقلية، يقال له محمد بن الحسن، لا يسع الناس جهله، و"كتاب القراء"، في المعاني، و"كتاب المصادر"، و"كتاب الوقف والابتداء"، و"كتاب الواحد والجمع"، وكتاب واحد على من الأخبار مثل كل كتاب ألفه البصريون، وهو كتاب ابن الأعرابي، كان أوحد الناس في اللغة (¬٣). وذكر العلامة أبو الوفاء الأفغاني رحمه الله تعالى في مقدمة تحقيقه على "كتاب الآثار": لم يصل إلينا من أي عالم في طبقة كتب في الفقه، قدر ما وصل إلينا من محمد بن الحسن، بل كتبه هي العماد للكتب المدوّنة في فقه المذاهب، فكم رأينا بين المحامين الباحثين، فضلًا عن قضاة الشرع الفقهاء من يرغب رغبة صادقة في نشر كتب محمد بن الحسن، اعترافا منهم بأن كتبه هيأسس الكتب المدوّنة في فقه المذاهب، ولا يخفى مبلغ استمداد الكتب المدوّنة في المذاهب من كتب محمد بن الحسن. فـ"الأسدية" التي هي أصل "المدونة" في مذهب مالك إنما ألفت تحت ضوء كتب محمد. والشافعي وإنما ألف قديمه وجديده بعد أن تفقه على محمد، وكتب كتبه، وحفظ منها ما حفظ وابن حنبل كان يجاوب في المسائل من كتب محمد نذكر هنا جملة من تصانيفه المشهورة.