Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إنكار ابن تيمية تلميذ الشافعي لمحمد:

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5842, entry [5202]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: إنكار ابن تيمية تلميذ الشافعي لمحمد:
page 5842, entry [5202]Open original source
إنكار ابن تيمية تلميذ الشافعي لمحمد: عدّ الإمام النووي الشافعىَّ من تلاميذ الإمام محمد في "تهذيب الأسماء واللغات"، نقلا عن "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادى. فهذا نص صريح على أن الشافعى من تلامذة محمد. وقد أنكر ابن تيمية الحراني الدمشقي الحنبليذلك، فإنه لما ذكر الحسن بن يوسف الحلي الشيعى في كتابه "منهاج الكرامة" أن الشافعي قرأ على محمد بن الحسن رد عليه ابن تيمية في "منهاج السنة" قائلا: ليس ذلك، بل جالسه، وعرف طريقته، وأول من أظهر الخلاف لمحمد والرد عليه هو الشافعى، فإن محمدا أظهر الرد على مالك، وأهل "المدينة"، فنظر الشافعى في كلامه. انتهى. ولا يخفى ما فيه، فإنه إن أراد أنه لم يقرأ عليه كقراءة طلبة زمانه على أساتذتهم، فيمكن أن يكون مسلما، لكنه لا ينفى التتلمذ مطلقا. وإن أراد أنه لم يرو عنه شيئا، فكلام الخطيب ثم السمعاني والنووي يكذبه. وأما كون الشافعى أول من أظهر الخلاف والرد على محمد، فهو غير مناف للتتلمذ، فإن الشافعى قد صنف في الرد على مالك كتابا، مع أنه تلميذه. وكذلك ادعى الحلي: أن أبا حنيفة قرأ على جعفر الصادق، وأنكره ابن تيمية قائلا: هذا من الكذب الذي يعرفه من له أدنى علم، فإن أبا حنيفة من أقران جعفر الصادق، وكان أبو حنيفة يفتى في حياة محمد بن علي والد الصادق. وما يعرف أن أبا حنيفة أخذ عن جعفر الصادق، ولا من أبيه مسئلة واحدة، بل أخذ عمن كان أسنّ منهما: كعطاء بن أبي رباح، وحماد، وغيرهما انتهى. وكذلك ادعى الحلى: أن أحمد بن حنبل من تلامذة الشافعي. وأنكره ابن تيمية قائلا: أحمد لم يقرأ على الشافعي، ولكن جالسه، كما جالس الشافعي محمد بن الحسن. اهـ. وفيه أيضا ما فيه: فإنه أمر مشهور في التواريخ وكتب أسماء الرجال، قد ذكره "صاحب المشكاة" وغيره، فلا يضر إنكاره (¬١).الانهماك العلمي للإمام الهمام الشيباني: قال الإمام محمد بن الحسن رحمه الله تعالى: لو كان الناس كلهم عبيدي لأعتقت وتبرأت عن ولائهم، وذلك لأن من وجد لذة العلم والعمل به قلما يرغب فيما عند الناس (¬١). وقال الشيخ برهان الدين الزرنوجي تلميذ صاحب "الهداية": سمعت الشيخ الأستاذ فخر الدين الكاشاني رحمه الله تعالى يقول: كانت جارية أبي يوسف رحمه الله تعالى أمانة عند محمد رحمه الله تعالى، فقال لها محمد: هل تحفظين في هذا الوقت من أبي يوسف في الفقه شيئا؟ قالت: لا، إلا أنه كان يكرر، ويقول: سهم الدور ساقط. قلت: هذه مسئلة علم الفرائض. فحفظ ذلك منها، وكانت المسئلة مشكلة على محمد، فارتفع الإشكال بهذه الكلمة. فعلم أن الاستفادة ممكنة من كل أحد. وقد كان لمحمد بن الحسن مال كثير، حتى كان له ثلاثمائة من الوكلاء على ماله، فأنفقه كله في العلم والفقه، ولم يبق له ثوب نفيس، فرآه أبو يوسف في ثوب خلق، فأرسل إليه ثيابا نفيسة، فلم يقبلها، وقال: عجّل لكم، وأجّل لنا. لعله إنما لم يقبله، وإن كان قبول الهدية سنة، لما رآى في ذلك مذلة لنفسه. قال رسول الله ﷺ: ليس للمؤمن أن يذل نفسه (¬٢). وهكذا روي عنه، أنه قال: ترك لي أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، والباقي على الحديث والفقه (¬٣).قال محمد بن الحسن: إن ساعتنا هذه من المهد إلى اللحد، فمن أراد أن يترك علمنا هذا ساعة، فليتركه الساعة. قيل: رئي محمد في المنام بعد وفاته، فقيل له كيف كنت في حال النزع؟ فقال: كنت متأملا في مسئلة من مسائل المكاتب، فلم أشعر بخروج روحي. وقيل: إنه قال في آخر عمره: شغلتني مسائل المكاتب عن الاستعداد لهذا اليوم، وإنما قال ذلك تواضعا (¬١). وعن محمد بن سلمة، قال: إنه كان جزأ الليل ثلاثة أجزاء، جزء ينام، وجزء يصلي، وجزء يدرس، وبلغ شغله بالعلم أنه كان يتوسخ لباسه ولا يتفرغ لنزعه، حتى يؤتى بثوب غيره، فيلبس، وينزع، وكان فى داره ديك يصيح بالليل، فقال: اذبحوه، فإنه يشغلني. وكان لا ينام بالليل، وكان يجلس، وقد خلع قميصه، وحوله الكراريس، وكان يرفع كراسا، ويضعه، ثم يرفع آخر، وكان بين يديه طست من ماء، وبين يديه عشر جوار روميات عالمات بالكتابة والعربية، يقرأن عليه العلم. فقيل: لم لا تنام؟ قال كيف أنام؟ وقد نامت عيون المسلمين توكلا علينا. ويقولون: إذا وقع لنا أمر رفعناه إليه، فيكشفه لنا. فإذا نمت ففيه تضييع للدين. فقيل: ما لك نزعت القميص؟ فقال النوم من الحرارة، والحرارة من الثوب، فإذا آذاني النوم صببت الماء على جسدي. وأما كثرة الكراريس، فلأن العلم ثقيل، فأنظر في هذا، فإذا ثقل أخذت بآخر (¬٢). عن إبراهيم بن أبى داود البرلسي، سمعت يحيى بن صالح الوحاظي، يقول: حججت مع محمد بن الحسن، فقلت له: حدثني بكتابك في كذا منالفقه، فقال: ما أنشط له، فقلت: أما أقرءه عليك، فقال لي: أيهما أخفّ عندك فعليَّ: قراءتي عليك، أو قراءتك علي؟ قلت: قراءتي عليك، قال: لا بل قراءتي أخفّ، لأني إنما أستعمل فيها بصري ولساني، وقراءتك أستعمل فيها بصري وذهني وسمعي (¬١). روي أن الشافعي رحمه الله تعالى بات عند محمد، وقام إلى الصباح، واضطجع محمد، فاستكره الشافعي ذلك، فلما طلع الفجر قام، وصلى بلا تجديد وضوء، فقال الشافعى لمحمد، فقال: إنك عملت لنفسك حتى الصباح، وأنا عملت للأمة، استخرجت من كتاب الله نيفا وألف مسئلة (¬٢).

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الحراني

    يخ بغداد" للخطيب البغدادى. فهذا نص صريح على أن الشافعى من تلامذة محمد. وقد أنكر ابن تيمية الحراني الدمشقي الحنبليذلك، فإنه لما ذكر الحسن بن يوسف الحلي الشيعى في كتابه "منهاج الكرامة" أن ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الدمشقي

    " للخطيب البغدادى. فهذا نص صريح على أن الشافعى من تلامذة محمد. وقد أنكر ابن تيمية الحراني الدمشقي الحنبليذلك، فإنه لما ذكر الحسن بن يوسف الحلي الشيعى في كتابه "منهاج الكرامة" أن الشافعي ق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الحراني

    يخ بغداد" للخطيب البغدادى. فهذا نص صريح على أن الشافعى من تلامذة محمد. وقد أنكر ابن تيمية الحراني الدمشقي الحنبليذلك، فإنه لما ذكر الحسن بن يوسف الحلي الشيعى في كتابه "منهاج الكرامة" أن ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    " للخطيب البغدادى. فهذا نص صريح على أن الشافعى من تلامذة محمد. وقد أنكر ابن تيمية الحراني الدمشقي الحنبليذلك، فإنه لما ذكر الحسن بن يوسف الحلي الشيعى في كتابه "منهاج الكرامة" أن الشافعي ق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
192986
Book record
shamela-819
Source record
84735
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate