page 5831, entry [5201]Open original source
تراجم بعض تلامذته النبلاء: ونحن نريد أن نكتب في هذا الموضع تراجم جملة من هؤلاء النبلاء، الذين تخرجوا على هذا الإمام الجليل. منهم: ١ - الإمام الشافعي: هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع أبو عبد الله القرشي، ثم المطلبي الشافعي المكى، الإمام، عالم العصر، ناصر الحديث، فقيه الملة. ولد في "غزة" سنة ١٥٠ هـ، ومات أبوه إدريس شابا، فنشأ بـ"مكة". من أجل تلامذة الإمام محمد، أشار إليه الذهبى بقوله: وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي. . . وأخذ العلم عن مسلم بن خالد الزنجي مفتي "مكة"، وداود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وسعيد بن سالم، وفضيل بن عياض، وعدة. حدث عنه الحميدي، وأبو عبيد قاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل. . . وأبو يعقوب يوسف البويطى، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبى. ٢ - إسماعيل بن سعيد أبو إسحاق، الطبري الأصل، الجرجاني، المعروف بالشالنجى، من أصحاب محمد بن الحسن. روى عنه، وعن سفيان بن عيينة، ويحيى القطان. وروى عن إسماعيل المذكور الضحَّاك بن الحسين الإسترآبادي الفقيه الأزدى، وأبو العباس أحمد بن العباس بن محمد المسعودي. وسكن "إسترآباد"، وحدث بها، وروى عنه أهلها وأهل "جرجان". وصنف في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم.وصنف "كتاب البيان" في الفقه. قيل: إنه رد فيه على محمد بن الحسن، يحكى كل مسئلة، ثم يرد، وله تصانيف أخر في الفقه وغيره. وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويثني عليه. قال الفضل بن عبيد الحميدي: سألت أحمد بن حنبل عن رجال "خراسان"، فقال: أما إسحاق بن راهويه، فلم ير مثله. وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجى فقيه عالم. وحكى داود بن محمد أنه رآه بـ"إسترآباد" على الأخبار، وأن من بها من أهل العلم والفقه والحديث يترددون إليه كل يوم. قال: وكان بها حينئذ نيف وأربعون من الفقهاء وأهل العلم، قال: وكان من الورع بمكان. مات سنة ثلاثين ومائتين. وقيل: مات بـ"دهستان"، في ربيع الأول، سنة ست وأربعين ومائتين. قال السمعاني: والشالنجى بفتح الشين المعجمة واللام، بينهما ألف، وسكون النون وفي آخرها الجيم (¬١). ٣ - شعيب بن سليمان بن سليم ابن كيسان بن شعيب الكيساني. وهذا من أصحاب محمد بن الحسن الشيباني. قال شعيب: أملى علينا محمد بن الحسن. قال: أحد قضاتنا القاسم بن معن: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت بينهما نصفين. وروى عنه ابنه أنه قال: أملى علينا أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا ينبغى للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظ، من يوم سمعه إلى يوم يحدث به. ذكره ابن يونس في "الغرباء الذين قدموا مصر" فقال: كوفي، قدم "مصر". روى عنه سعيد بن عمير.مات بـ"مصر" سنة أربع ومائتين، في شوال، ﵀ تعالي (¬١). ٤ - سليمان بن شعيب بن سلمان الكيسانى من أصحاب محمد بن الحسن. وله "النوادر" عنه. يعد في طبقة موسى بن نصر، ومحمد بن مقاتل. روى أنه الحافظ أبو جعفر الطحاوي، وثقه السمعاني. توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى. ويأتي أبوه في محله (¬٢). ٥ - أحمد بن حاج، أبو عبد الله، العامرى، النيسابوري، الفقيه. صاحب محمد بن الحسن تفقه عليه. وكان جليلا، سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة. وروى عنه أبو عبد الله أحمد بن حرب، وأحمد بن نصر اللباد، شيخ الحنفية بـ"نيسابور". ذكره الحاكم في "تاريخها"، وقال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي وفاته سنة سبع وثلاثين ومائتين (¬٣). ٦ - سورة بن الحسن الوزاني من أصحاب محمد بن الحسن. روى عنه، وهذه النسبة إلى "الوزان": قرية من قرى "سرخس" (¬٤). ٧ - خلف ابن أيوب. من أصحاب محمد بن الحسن، له مسائل، منها مسئلة الصدقة على السائل في المسجد. قال: لا أقبل شهادة من تصدق عليه.قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان في زاوية من علم علي الرازي، إلا أن خلف بن أيوب أظهر علمه بصلاحه. يروى أن خلفا فرق بين مسئلتين، فلم يقنع السائل به فقال: الفرق بحبة لا بالجوانق. وقيل: لخلف بن أيوب: إنك مولع بالحسن بن زياد، وإنه يخفف الصلاة قال: لأنه حذفها. -يعني أتم ركوعها وسجودها- وفي الخبر: كان رسول الله ﷺ أخفهم صلاة في تمام. وتفقه خلف على أبي يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم وصحبه مدة وروى عن أسد بن عمرو البجلي، وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد. وروى عنه أحمد، ويحيى، وأيوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفي. قال الحاكم: قدم "نيسابور" في سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وذكره المزي في "الكمال". قال: روى له أبو عيسى الترمذي حديثا عن أبي كريب محمد بن العلاء. قال في "الجواهر": ومتن الحديث: خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت، وفقهه في الدين. قال في "القنية": ورد خلف بن أيوب شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الأذان. وذكر خلف بن أيوب هذا الحافظ الذهبى في "تاريخ الإسلام" وعظمه، وأثنى عليه (¬١).قال الحافظ في "التهذيب": روى له البخاري في "الصحيح" بواسطة، وفي غير "الجامع" بواسطة. ٨ - زيد بن نعيم من أصحاب محمد بن الحسن، حدث عنه بـ"بغداد". روى عنه أبو إسماعيل الفقيه محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن منصور. ذكره الخطيب البغدادي، ولم يؤرخ وفاته (¬١). ٩ - الحسن بن حرب من أصحاب محمد بن الحسن، وممن تفقه عليه. قال الطحاوي: سمعت ابن أبي عمران يقول: كان حرب أبو الحسن بن حرب يجيئ بابنه الحسن، فيجلسه في مجلس محمد بن الحسن، فقلت لحرب: لم تفعل هذا وأنت نصراني، وهو على غير دينك؟ قال: أعلم ابني العقل، ثم أسلم، ولزم الحسن بن حرب محمد بن الحسن، وكان من جملة أصحاب محمد، وهم بـ"الرقة". آل الحسن بن حرب، كذا في "الجواهر" (¬٢). ١٠ - أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن أبو جعفر السكوني. أخذ عن أبي يوسف ومحمد، وروى عنه الوكيع. قاله في "الجواهر". ذكره الخطيب في "تاريخه"، وقال: حدث عن أبي يوسف القاضى، ومحمد بن الحسن الشيباني، وأبي بكر بن عياش، وإسماعيل عليهم الرحمة. وروى عنه وكيع القاضى، وحمزة بن الحسن السمسار، وعلي بن محمد بن يحيى بن مهران السواق، ومحمد بن مخلد العطّار. وروى له الخطيب بسنده عنه، عن أبي يوسف عن أبي إسحاق الشيباني عن أبيالأحوص عن عبد الله، قال: كان النبى ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم أني أعوذ بك من الخبث والخبائث. قال الدارقطني: ولم يؤرخ له الخطيب وفاته رحمه الله تعالى (¬١). ١١ - أحمد بن محمد بن مهران، أبو جعفر. راوي "الموطأ" عن محمد بن الحسن. كذا في "الجواهر" من غير زيادة (¬٢). ١٢ - أحمد المعروف بالقارئ، من أصحاب محمد بن الحسن روى عنه، عن أبي حنيفة: أن المعلومات العشر، وعن محمد: أنها أيام النحر، الثلاثة، الأضحى، ويومان بعده. هكذا ذكره الكرخى. وذكر الطحاوي أن قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، إن المعلومات العشر والمعدودات أيام التشريق. قال أبو بكر الرازي: والذي روى أبو الحسن عنهم أصح (¬٣). ١٣ - إسماعيل بن سالم. قال في "الجواهر": تفقه على محمد بن الحسن. ذكره أبو بكر الرازي، "في أحكام القرآن" (¬٤). ١٤ - المعلى بن منصور أبو يحيى الرازي. ذكره صاحب "الهداية"، روى عن أبي يوسف ومحمد الكتب والأمالي والنوادر، وشاركه في ذلك أبو سليمان الجوزجاني، وهما من الورع والدين وحفظ الفقه والحديث بالمنزلة الرفيعة. عرض عليهما المأمون القضاء، فلم يتقلد له، ومعلى هذا سكن "بغداد". روى عن مالك، والليث، وحماد، وابن عيينة. روى عنهابن المديني وأبو بكر بن شيبة والبخاري في غير "الجامع". قال أبو ذكريا: إذا اختلف معلى وإسحاق بن الطباع في حديث عن مالك، فالقول قول معلى، وكل حديث معلى أثبت منه وخير منه. قال أحمد بن عبد الله: ثقة. قال ابن سعد: كان صدوقا صاحب رأي، وحديث، وفقه. مات إحدى عشرة ومائتين. قال ابن عدي: لم أجد له حديثا منكرا، وروى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه (¬١). ١٥ - محمد بن مقاتل الرازي، قاضى "الري"، من أصحاب محمد بن الحسن، من طبقة سليمان بن شعيب، وعلى بن معبد، روى عن أبي المطيع. قال الذهبي: روى، وحدث عن وكيع وطبقته. قال محمد بن مقاتل: إذا قال الرجل لذمى أسلم، فقال: أسلمت، فهو إسلام منه في قول علمائنا، سمعت من الحسن (¬٢). ١٦ - إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي. أحد الأعلام، تفقه على محمد بن الحسن، وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي، وأسد بن عمرو البجلي، وهما ممن تفقه على أبي حنيفة، وتفقه عليه جم غفير، وسمع من مالك والثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وغيرهم. قد قدم "بغداد" غير مرة، وحدث به، فروى عنه أئمة الحديث أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وزهير بن حرب. قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": قال الدارمي: سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم، فقال: ثقة. مات بـ"نيسابور"، قدمها حاجا. وقد مرض بـ"سرخس"، فبقي تسعة أيام، وهو عليل، ومات في اليومالعاشر، وهو يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين (¬١). ١٧ - هشام بن عبيد الله الرازى. ذكره صاحب "الهداية" في الحج، مات محمد بن الحسن في منزله بـ"الرى"، ودفن في مقبرتهم. له "نوادر"، تفقه على أبي يوسف ومحمد. روى هشام عن محمد عن أبي حاتم، وأحمد بن الفرات وجماعة. قال: لقيت ألفا وسبعمائة شخص، وأنفقت في العلم سبعمائة ألف درهم (¬٢). ١٨ - هشام بن معدان. قال: قال لنا محمد بن الحسن: كل نكاح بغير شهود فليس بنكاح، وكل نكاح كان بشاهدى عدل سرا أو علانية فهو نكاح جائز، وإنما نكاح السر ما كان بغير شهود (¬٣). ١٩ - يحيى بن صالح الوحاظي أبو زكريا. أحد كبار المحدثين والفقهاء. سمع مالكا، ومحمد بن الحسن، وكان عديله إلى "مكة". روى عنه أحمد بن أبي الجوارى، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخارى. ووثقه يحيى بن معين، مات سنة اثنين وعشرين ومائتين، ومولده سنة تسع وأربعين ومائة، وروى له أيضا مسلم، وأبو داود، والترمذى، والنسائي، ﵏ تعالي (¬٤). ٢٠ - يحيى البناء من أصحاب محمد بن الحسن. ذكره شمس الأئمة السرخسي في مسئلة المسبوق أن ما يصليه مع الإمام آخر صلاته حكما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وعند محمد رحمه الله تعالى في حكمالقراءة والقنوت، وهو آخر صلاته، وفي حكم القعدة هو أول صلاته وعلل لكل من القولين، ثم قال: وحكى عن يحيى البنائى، وكان من أصحاب محمد أنه سأله عن هذه المسئلة، فأجاب مما قلنا، فقال على وجه السخرية: هذه صلاة معكوسة، فقال محمد: لا أفلحت، وكان كما قال محمد، أفلح أصحابه، ولم يفلح بدعائه (¬١). ٢١ - علي بن معبد بن شدَّاد، من أصحاب محمد بن الحسن خاصة. وذكره الشيرازى، روى عن محمد "الجامع الكبير"، و"الجامع الصغير"، وذكره ابن يونس فى "الغرباء الذين قدموا مصر"، فقال: قدم "مصر" مع أبيه معبد، وكان يذهب في الفقه مذهب أبى حنيفة رضى الله عنه، وحدث بـ"مصر". ذكره المزي في "تهذيب الكمال"، وسرد من روى عنه، فذكر من جملتهم: أنه روى عن ابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وذكر له ترجمة واسعة. وذكر ابن يونس أنه توفي في سنة ثمان عشرة ومائة. قال الطحاوى: سمعت أبى محمد بن سلامة، يقول: سمعت علي بن معبد بن شدَّاد العبدي يقول: قدمت "الرقة"، ومحمد بن الحسن قاض عليها، فأتيت بابه، فاستأذنت عليه، فحجبت عنه، فانصرفت، فأقمت بـ"الرقة" مدة، لا آتيه، فبينا أنا في يوم من الأيام في بعض طرقاتها، إذ أقبل محمد بن الحسن على هيئة القضاء، فلما رآني أقبل علي، واستبطأني، ووكل بى من يصيرني إلى منزله كلما جلس في منزله أدخلت عليه، فقال لي ما الذي خلفك عني مذ قدمت؟ قد بلغني أنك ههنا فقلت: أبيت منزلك، فحجبت عنك، وأنما أتيتك كما كنت آتيك، وأنت غير قاض، فساءه لك، وعمه، فقال لي: أي حجابي حجبك، فظننت أنه يريد عقوبته، فلم أخبره. فقال لي: فإذا لم تفعل فإني أجبهم كلهم، فقلت له: إذا تظلم من لم يحجبني. قال: فدعالهم جميعا، وقال لهم لا يد لك على أبي محمد في حجبه عني، ثم التفت إلي، فقال: إذا جئت إلينا فلا يكن بينى وبينك إلا الستر الذي يستر الناس عني، فتنحنح حينئذ. فإن كنت على حال يتهيأ لك الدخول فيها أذنت لك بنفسى، وإن كنت على غير ذلك أمسكت، فانصرفت، فكنت آتيه بعد ذلك، والناس على بابه، فأتخطاهم، وأتخطى حجابه، حتى أصل إلى ستره، فأتنحنح، وأسلم، فيقول: أدخل يا أبا محمد، فأدخل أو يمسك، فأنصره (¬١). ٢٢ - عمر بن أبي عمرو. وذكره أبو إسحاق في "الطبقات" من أصحاب محمد بن الحسن، كذلك الصيمري، وقال: وهو جد أبي عروبة الحراني (¬٢). ٢٣ - عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير. تفقه على محمد بن الحسن. قيل: إنه لزمه ستة أشهر. قال ابن سماعة: كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وحسن الحفظ للحديث. كتب أدعوه لمجلس الحسن، فيأبى إلى أن لازمه. وقال: وكان بيني وبين النور ستر، فارتفع عني ما ظننت في ملك الله مثل هذا الرجل. قال الطحاوي: سمعت بكار بن قتيبة يقول: سمع هلال بن يحيى يقول: ما في الإسلام قاض أفقه منه، يعني عيسى بن أبان في وقته. وقال الطحاوي: وسمعت بكار بن قتيبة يقول: كان لنا قاضيان، لا مثل لهما، إسماعيل بن حماد، وعيسى بن أبان (¬٣). قلت: مات عيسى بن أبان بـ"البصرة" في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين.٢٤ - فرات بن نصر أبو جعفر الفقيه القهندزى الهروي. تفقه على أبي يوسف. وروى عنه، عن محمد بن الحسن، ذكره في "تاريخ هراة". وكان من أصحاب الرأي، وكان عنده عامة كتب محمد بن الحسن، سمعها منه. مات فى سنة ست وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى. والقهندزى بضم القاف والهاء وضم الدال المهملة، وفي آخرها الزاء. وهي بلاد شتى، "قهندز بخارى"، و"قهندز نيسابورن"، و"قهندز سمرقند"، و"قهندز هراة" (¬١). ٢٥ - محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال بن وكيع بن بشر التيمي أبو عبد الله. ذكره صاحب "الهداية" في البيوع. الإمام، أحد الثقات الأثبات. حدث عن الليث بن سعد، وأبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن. وكتب "النوادر" عن أبي يوسف ومحمد وروى الكتب والأمالي، وقال الصيمرى: ومن أصحاب أبي يوسف ومحمد جميعا: أبو عبد الله محمد بن سماعة، وهو من الحفاظ الثقات، روى الخطيب عن طلحة بن محمد توفي ابن سماعة في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وله مائة سنة وثلاث سنين. قال يحيى بن معين: لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث، كما يصدق محمد بن سماعة في الرأى، لكانوا فيه على نهاية، وكان يصلي في كل يوم مائتي ركعة (¬٢). ٢٦ - محمد بن على بن عبدك، أبو أحمد. واسم عبدك عبد الكريم الجرجاني. قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": وهو صاحب محمد بن الحسن، وتفقه عليه، حدث عن على بن موسى القمى، وأبي داود الأصبهاني (¬٣).٢٧ - معبد بن شداد، والد علي تقدم، كلاهما من أصحاب محمد بن الحسن. قال الطحاوي: سمعت سليمان بن شعيب يقول: سمعت على بن معبد بن شداد يقول: لما دخلت على المأمون، قال لي: قد بلغنا عنك أحوال جميلة، وقد رأيت أن أولِّئَكَ قضاء "مصر"، فقلت: يا أمير المؤمنين! إني أضعف من ذلك، فقال لي: فاستعن بأخيك، فقد قيل لي: إن من فضل وعلم كما استعنت أنا بأخي هذا، فالتفت فإذا المعتصم قائم، فأدارني فلم أجبه، فتبين الغيظ في وجهه، فقلت: إن لي يا أمير المؤمنين حرمة. فقال لي: وأيّ حرمة لك؟ قلت: لسماعي معه العلم ومجالستي مع أهله، منهم محمد بن الحسن، فقال لي: ومن أين كنت تصل إلى محمد بن الحسن؟ فقلت: بأبي معبد بن شداد، فأطرق طويلا، ثم رفع رأسه، فقال أبوك معبد بن شداد؟ قلت: نعم، قال: إنه كان من طواعيتنا على غاية، فلم لا تكون مثله، ثم خرجت من عنده (¬١). ٢٨ - نصر بن زياد بن نهيك بن حسك أبو محمد، قاضي القضاة بـ"نيسابور"، تفقه على محمد بن الحسن، وأخذ الأدب عن النضر بن شميل، وسمع ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وروى عنه ابناه: محمد وأحمد، وسبطه أبو محمد أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وهو ابن ست وتسعين سنة (¬٢).