page 5744, entry [5142]Open original source
٤٣٢٥ - الشيخ الفاضل العلامة محمد بن أبي البقاء بن موسى بن ضياء الدين، الحسيني النقوي، الكرماني، المشهور بالأعظم الثاني * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: كان أصله من "كرمان". قدم جدّه ضياء بن شجاع بن المظفّر بن المنصور بن غياث بن محمود بن على بن أحمد بن عبد الله بن على النقي الحسيني إلى أرض "الهند".ودخل "دهلي"، ثم انتقل منها إلى "لكنو" بسابق معرفة كان بينه وبين السمرقندي، فسكن بها، وولد محمد بن أبي البقاء بمدينة "لكنو"، ونشأ بها، واشتغل بالعلم. وسافر إلى "جونبور" (¬١)، وكانت دار علم معروفة في ذلك العصر. فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الشريحي الكندي. ثم أخذ عنه الطريقة، ورجع إلى "لكنو"، فدرّس، وأفاد بها زمانا. أخذ عنه الشيخ محمد بن قطب اللكنوى، والقاضي سعد الدين الخيرآبادي، وخلق آخرون. قال خير الزمان اللكنوي في كتابه "باغ بهار": إنه سافر إلى "الحجاز" مع ولده أحمد وتلميذ له اسمه أحمد، سافر على زاد التوكّل وراحلة التوفيق، فحجّ، وزار، وأقام بها ستة أعوام، وأفحم بها كبار العلماء من الشافعية في المسائل المتنازعة فيما بينهم وبين الأحناف، فلقّبوه بالأعظم الثاني. انتهى. وقال الشيخ وجيه الدين الجندواروى في كتابه "مصباح العاشقين": إن مولانا محمدا كان من كبار العلماء، انتهت إليه الفتيا في هذه الديار، وكان سلطان الشرق يعتقد فضله وكماله، ويستفتيه في المسائل الشرعية، قال: وكان السلطان بعث عسكره لقتال أهل الكفر ممن تمرّدوا، فقتل في تلك المعركة من لم يكن من المتمرّدين، وسلبت أموالهم، فاستفتى الشيخ محمد فيه،فأجابه محمد أن قتالهم مباح، لأن كفار "الهند" كلهم أعداء الإسلام، يترقّبون الفرصة لقتال المسلمين، فيجوز قتلهم واغتنام أموالهم. انتهى. وقال المفتي سلطان حسن البريلوى في "غاية التقريب": إن الشيخ محمد قد جمع الضروب المنتجة لكل شكل من الأشكال الأربعة المنطقية في أبيات، وعبَّر القضايا بالحروف، الأول فالأول، أى الموجبة الكلية بأو، السالبة الكلية بب، والموجبة الجزئية بج، السالبة الجزئية بد، وتجمعها هذه الأبيات بالفارسية: كل ولا شيء وبعض وليس الكل … دور باد آز رخ تو وسمه دل سور هاى مسورات شمار … ابجد آمد نشان آن هر جار ا ات أب جا جب نخستين راست … أب وبا جب ودلسين برخاست ا ا اب جا جب وأج واد … سيومين راست خذ ولا تطعن ا ا أج با با اب و د ا … اد بج شكل جار مين راهن مات لتسع بقين من شوال، سنة سبعين وثمانمائة بمدينة "لكنو" (¬١)، فدفن على شاطئ "نهر كومتى" غربي البلدة، وبنوا عليه العمارات الرفيعة، ثم لما بنى آصف الدولة الحسينية بقربها أمر بهدم المقبرة، ونبشوا قبره، ونقلوا عظامه إلى "مفتي كنج" من تلك البلدة، كما في "باغ بهار". * * *