Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان، المعروف بالإسطواني

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5664, entry [5054]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان، المعروف بالإسطواني
page 5664, entry [5054]Open original source
٤٢٤٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان، المعروف بالإسطواني، الدمشقي، الفقيه، الواعظ، الأخباري، أعجوبة الزمان، ونادرة الوقت * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان من منن الله تعالى على عباده، لم يزل يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، وكان ورعا، ناسكا، متقشّفا، مخشوشنا، كثير العبوس في وجه الناس لما يكرهه منهم، شديد الإنكار عليهم فيما يخالف الشرع، لا يقنع في أمر الله بغير إظهاره، وكان مطبوعًا على الالتذاذ بذلك، متحملا للأذى من الناس بسببه، وبلغ القول فيه إلى أنه حرم البقلاوة وأمثالها، لما كان يحرم الحرام. وكان أحد أعاجيب الدنيا في حلاوة المنطق، وحسن التأدية، ومعرفة أساليب الكلام، لا يمل حديثه بحال، بل كلما طال طاب. وبالجملة: فلم ير نظيره في هذا الدور، ولم يسمع بمثله في أوصافه، كان في الأصل على مذهب أسلافه حنبليا، ثم انتقل إلى مذهب الشافعى، وقرأ الفقه على مشايخ عصره، منهم: الشمس الميداني، والنجم الغزى، وغيرهما. وأخذ العربية والمعقولات عن الشيخ عبد الرحمن العمادي، والشيخ عبد اللطيف الجالقى، والشيخ عمر القارى، والإمام يوسف بن أبىِ الفتح. وأخذ الحديث عن أبى العباس المقرى في قدمته لـ"دمشق"، ودرس بالجامع الأموى، ثم رحل إلى "مصر"، وأخذ بها عن البرهان اللقاني، والنور على الحلبي، والشيخ عبد الرحمن، والشمس البابلى.وقدم إلى "دمشق" في سنة تسع وثلاثين وألف، ودرس بها، وأفاد، ووقع بينه وبين شيخه النجم الغزي في مسئلة، فسافر إلى "الروم" بحرًا، فأسرته الفرنج، ثم خلص بعد مدة قليلة، ووصل إلى دار الخلافة، فأقام بها، وحسن حاله، وحصل جهات وعلوفات، وتزوج، وجاءه أولاد. ثم تحنّف، وصار إماما بجامع السلطان أحمد، ولازم على عادة موالي "الروم"، ثم قدم إلى "دمشق" حاجا في سنة ثلاث وستين وألف، وعاد إلى "الروم"، فصار واعظًا بجامع السلطان بن أبي الفتح محمد خان، واشتهر بحسن الوعظ ولطافة التعبير، فانكبت عليه الناس، ولزمه جماعة قاضى زاده الرومي، وعظم خطبه، فبالغ في النهي عن أشياء، كان غنيا عنها، فكاد أن يوقع فتنة، فعزل عن وظيفة الوعظ، ونفى إلى جزيرة "قبرص"، ثم أمر بالمسير إلى "دمشق"، فوردها في سنة سبع وستين، وأقام بها، ولزم الدرس تحت قبة النسر بالجامع الأموي بين العشاءين وبعد الظهر، ونشر علم القراءات والمواعظ، وأقرأ "شرح الهمزية"، ورغب الناس في حضور دروسه من علماء وعوام لحسن تقريره وعذوبة تفهيمه ولطافة مناسباته. وسمعت والدي رحمه الله تعالى يقول: إن درسه كان يليق أن يرحل إليه من بلد إلى بلد، وإنه قرر أشياء، لم يسمعها من أهالي "دمشق" أحد، فيه يقول الأمير المنجكي: إن سمع العقول يصغى لقول … الإسطواني والقلوب لديه جمع الفضل والمكارم حتى … كل حسني تعزي وتنمي إليه رجل جاء في الزمان أخيرًا … يحسد الأول الأخير عليه وكان بـ"دمشق" بعض مناكر، فتقيد بإزالتها أو تخفيفها، ومن جملتها: لبس السواد خلف الميت، ورفع الصوت بالولولة، وأعهد يومًا في جنازة بعض أقاربه وأقاربي أمر جماعته بحمل عصى تحت أصوافهم، فلما خرجت الجنازة من باب السلسلة، وباشر النساء الولولة، أشار إلى جماعته بضربهن،فضربوهن، ولم يدعهن يخرجن إلى المقبرة، وله غير ذلك مما يحمد، وإلى هذا أشار الأمير المنجكي أيضًا في مدحه: جوزيت من رب الهدى عن خلقه … ماذا تشأ وكفيت شر الحسد أبعدتهم عن كل لهو مرشدا … حتى اهتدى من لم يكن بالمهتدي وصحت بك الدنيا فليس يرى بها … من مسكر الألحاظ الخرّد ثم وجهت إليه المدرسة السليمية بـ"دمشق"، وكان بعضهم يزعم أنه يطعن في سلطان العلماء والأولياء الشيخ محي الدين الأكبر بن عربي، قدّس الله تعالى سره العزيز، فلما ولي المدرسة ظهرت محبته له، وأثبت نسبه إلى الشيخ حسن القيمري، وأخذ تولية البيمارستان بالصالحية، وجمع عقارات وأملاكا كثيرة، ولم أسمع أنه ألف أو قال شعرًا، غير أني ظفرت له بتحريرات على عبارات في التفسير والفقه، وكان فيما يمليه مستوفيًا أقسام المناسبة، ومن إملائه لمحمد بن الحنفية: كل عز لا يوطده علم، فإلى ذلّ مصيره، ومنه: لو كشف الغطاء لما اختير غير الواقع، من عرف الله أزال التهمه، وقال: كل فعله بالحكمه، ومنه قوام الدنيا بأربع: السلطان، وجنده، والعلماء، والصوفية، والتجّار وأرباب الصنائع وغيرهم من قبيل الإشراء والهمل. قال: وأوصى عبد المطلب قبل وفاته أبا طالب بنبينا محمد ﷺ، وقال فيما أوصى به: أوصى أبا طالب بعدي بذي رحم … محمد وهو في ذا الناس محمود هذا الذى تزعم الأحبار أن له … أمرًا سيظهره نصر وتأييد في كتب موسى وعيسى منه بينة … كما يحدثنى القوم العبابيد فاحذر عليه شرار الناس كلهم … والحاسدين فإن الخير محسود ومنه: اللغة أرض، وبقية العلوم غراساتها، ومن إملائه للبحترى: الجاهلات اثنان من دون الورى … فافطن أخي وإن هما لم يفطنا من قال ما بالناس عني من غنى … من جهله أو قال بي عنهم غنىولما انحلت بقعة درس الحديث تحت قبة النسر بجامع بني أمية عن الشيخ سعودي الغزى مفتى الشافعية المقدم ذكره طلبها الإسطواني من قاضي القضاة، واستمع هو والشيخ محمد بن تاج الدين المحاسني في مجلس القاضى، وكان الآخر طالبا لها، فوقع بينهما مقاولة ومخاصمة، وقيل: إنهما تشاتما بألفاظ قبيحة، ثم جهت البقعة للمحاسنى، ومرض الإسطواني من يومه، وبعد أسبوعين توفي، ولم تطل مدة الآخر حتى توفي بعده، وقرأت بخط الإسطواني أن ولادته كانت ليلة الاثنين سابع عشر المحرّم سنة ست عشرة بعد الألف، وتوفي في قبيل الظهر من يوم الأربعاء سادس عشرى المحرّم سنة اثنتين وسبعين وألف بالحمى المحرقة، ودفن بمقبرة الفراديس المعروفة بالغرباء، وقال شيخنا عبد الغني النابلسى في تاريخ وفاته. قد مات حاوى العلوم طرا … محمد كعبة الوفود الأسطواني طود علم … ومن تسامى بفرط جود فضر كل الأنام أرخ … ممات علامة الوجود * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الدمشقي

    الإسطواني ٤٢٤٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان، المعروف بالإسطواني، الدمشقي، الفقيه، الواعظ، الأخباري، أعجوبة الزمان، ونادرة الوقت * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الدمشقي

    الإسطواني ٤٢٤٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان، المعروف بالإسطواني، الدمشقي، الفقيه، الواعظ، الأخباري، أعجوبة الزمان، ونادرة الوقت * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
192851
Book record
shamela-819
Source record
84600
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate