page 5465, entry [4837]Open original source
٤٠٥٢ - الشيخ محمد كرم الدين البنجابي فاتح القاديانية والرضاخانية رئيس المناظرين أبو الفضل الشيخ محمد كرم الدين،أحد العلماء المبرّزين في "بنجاب" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: موطنه "بهيس" من مديرية "جهلم"، ومولده في زهاء عام ١٢٧٠ هـ، تلقّى مبادئ العلم بوطنه، وقرأ بعض الكتب العربية الأدبية على الشيخ فخر الحسن، من أخصّ تلامذة العلامة الكبير رشيد أحمد الكنكوهي في "لاهور". ثم سافر إلى "سهارنبور"، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي السهارنبوري، وما إن أكمل، حتى مرض، وعاد، فأنهى بقية دروسه في "أمرتسر" على من بها من العلماء، ثم بدأ يدرّس، ويفيد عاطشي العلم ببلدته، وبقي عليه في نشاط ونجاح لعدة سنوات. صرف طول حياته بطلا شجاعا، ومناضلا، قويا، ضدّ المبطلين، وناظر مع المرزا غلام أحمد القادياني، كان عارفا راسخا، قويا في النظم والنثر في العربية والأردية، ويتكلّم باللغات الثلاثة في المناظرة والمباحثة، دون توقّف وكلفة، فيغلب، ويستولى على الزائرين من العلماء بتأثير بيانه، وقوة أدلته، وهم يتخذون إجراءات قضائية ضدّه، حيث رفعت كثير من القضايا ضدّه في محكمة "غورداس بور". ذات مرة قد أقام الدعوى أمام المحكمة ضدّ المرزا غلام أحمد القادياني، والحكيم فضل دين البهيروي، وذلك رادا على قضايا رفعت إليها ضدّه، فبالغ المحاميون من الجانبين في تكثيف الجهود، وأجهدوا أجسامهم في سبيل القضية، التي استمرّت إلى سنتين كاملتين، وفي النهاية أصدرت محكمة "غورداس بور" الحكم على غلام أحمد بأداء خمسمائة روبية غرامة،أو الحبس لستة شهور، وعلى الحكيم فضل دين بأداء مائتي روبية أو الحبس لخمسة شهور. يقول أختر راهي صاحب كتاب "تذكرة علماء بنجاب": كان متذوّقا في المباحثة والمناظرة، ومتمتّعا للغاية بجميع الصفات، التي يتطلّبها هذا الفنّ من ذلاقة اللسان، ونصاعة البيان، وقوة الإدراك، والضبط والمعرفة بالمنطق، وأساليبه وقواعده، أما المباحثة مع أهل التشيّع وأهل الحديث والفاديانيين، فقام بها معهم جميعا، ولكن القاديانية ونفيها كان من أهدافه الأصيلة، فجاد قلمه، ودبّجت يراعته، حقا في طريق الردّ عليها في "سراج الأخبار"، وانتقد غلام أحمد القادياني أتم الانتقاد، ودحضه دحضا قاطعا، وضربه عرض الحائط في الحفلات والتجمّعات، فرفع بعض من تبعه قضية عليه مرة بعد أخرى، رفعها الحكيم فضل دين البهيروي إلى محكمة "غورداس بورا" أولا في ١٤/ نوفمبر ١٩٠٢ م، وثانيا في ٢٩/ يونيو ١٩٠٣ م، ولكن المحكمة حكمت له بالبراءة مكرما فيهما، كما رفعها ثالثا الشيخ يعقوب علي تراب، مدير صحيفة "الحكم" عليه وعلى الشيخ فقير محمد الجهلمي، ففرض عليهما الغرامة بأربع وخمسين روبية. بايع أولا الشيخ خواجه محمد الدين السيالوي البنجالي، وبعد أن مات تعلّق بالشيخ حسين أحمد المدني، واستفاض منه. توفي إلى رحمة الله بسقوطه من السقف على الأرض في ٨/ شعبان ١٣٦٥ هـ/ ١٧/ يوليو ١٩٤٦ م، ودفن في اليوم القادم، ﵀ رحمة واسعة.