page 5411, entry [4759]Open original source
٣٩٩٤ - الشيخ الفاضل المولى قَاسم، المشتهر بقاضي زَاده *وذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ أبوه قَاضِيا ببلدة "قسطموني"، كَانَ متواضعا، محبّا للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين، صَحِيح العقيدة، وسليم النَّفس، مشتغلا بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة. وَقَرَأَ على عُلَمَاء عصره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل خضر بك ابْن جلال الدين، وَحصل عِنْده علوما كَثِيرَة، ثمَّ صَار مدرسا ببلدة "تيره"، ثمَّ نَقله السُّلْطَان محمد خان حِين بنى الْمدَارِس الثمان من مدرسة تيره إلى إحدى الْمدَارِس الْمَذْكُورَة، وَكَانَ مشتغلا بالعلوم، ذكي الطَّبْع، جيد القريحة، متصفا بالأخلاق الحميدة. قَرَأَ عَلَيْهِ الْمولى الْوَالِد ﵀ الْملك الْمَاجِد "شرح المواقف" من أول قسم الأعراض إلى آخر قسم الْجَوَاهِر، وَكَانَ لَهُ معرفَة بالعلوم الرياضية أيضا، ثمَّ جعل قَاضِيا بِمَدِينَة "بروسه"، وَكَانَ فِي قَضَائِهِ مرضِي السِّيرَة، محمود الطريقة، حَتَّى كَانَت أيامه تواريخ الأيام فِي بلاد الإسلام. ثمَّ أعيد إلى إحدى الْمدَارِس الثمان، وَلما جلس السُّلْطَان بايزيد خَان على سَرِير السلطنة أعطاه قَضَاء "بروسه" ثَانِيًا، فَلم يقبل، حَتَّى أكرهه عَلَيْهِ، فَقبله كرها، وَسَار فِي "بروسه" سيرة حَسَنَة. مَاتَ وَهُوَ قَاض بهَا فِي ثَالِث رَمَضَان الْمُبَارك، سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانِمائَة، نوّر الله مرقده. * * *