page 5375, entry [4711]Open original source
تأسيس مدرسة ديوبند: وتقلبتُ في تلك الآونة موظّفا في مجال التعليم والتربية في كل من "بريلي" و"ميرته"، وانتهى بي المطاف إلى هذه المطبعة، فتوظفت فيها، ووجدت جماعة من الطلبة، يسمعون عنه "الصحيح" للإمام مسلم ﵀، فكنت أشاركهم في هذه الدروس. وتم تأسيس مدرسة في "ديوبند" في تلك الأيام، فقد اقترح كلّ من الشيخ فضل الرحمن والشيخ ذو الفقار علي والشيخ الحاج محمد عابد إنشاء مدرسة دينية في "ديوبند"، كما وافقوا على قرار يحدّد قيمة الراتب الشهري للمدرس بخمس عشرة روبية هندية، وأخذوا يجمعون التبرعات، ويتلقّونها، فلم يمض أيام، حتى انهالت التبرّعات على هذه المدرسة، وتوسّعت هيئة تدريسها، واتخذ لها من يعلم الفارسية، ويحفّظ القرآن الكريم، وادّخرت الكتب، فتكوّنت مكتبة عامة. ونُدِبَ حضرة الشيخ إلى المدرسة، ثم أسندت إليه أمورها، جليلها ودقيقها، وأشرف عليها، والتعرض لما مرّ بالمدرسة من أوضاع وأحوال حرجة شئ لا يجدي كثيرا، ونحبذ الإعراض عنها، إذ يتبين ذلك -بكل وضوح- من خلال التقارير الدورية.ثم بدا لحضرة الشيخ أن يحج إلى بيت الله، فقام بالحج مع رفقاء له، وعاد كما سافر المنشي ممتاز على إلى "الحجاز" ينوي الإقامة به، واستيطانه، غير أنه عاد منه بعد ذلك بعام، ثم توجّه حضرة الشيخ إلى "دهلي"، حيث أنشأ المنشي الكاتب ممتاز على مطبعة له، وسبق أن اشتغل حضرة الشيخ في المطبعة إلي أنشاها المولوي محمد هاشم في "ميرته" في المدة التي غاب فيها المنشي ممتاز علي عن البلاد.